` بعد رمضان.. لا تهجري أبواب الجنان


بعد رمضان.. لا تهجري أبواب الجنان

مضى الشهر الحبيب، وفي القلب شوق إليه قبل حتى أن يغادر، ولم يهون الفراق إلا الأمل في عودة اللقاء، وأن يجعلنا الرب الكريم من الفائزين المقبولين.

يا رمضان..

ما من وداع.. فلم تكن أيامًا وانقضت، وإنما آثارك في القلب لا تزال، وأنوارك تحيط بالفؤاد، فعسانا أن ندوام على ما يرضي الرحمن ربك ورب كل الأيام.

أيتها الأخت الحبيبة..

هل أدركتِ أن السير إلى الله في رمضان يمكن أن يكون لك أسلوب حياة، فمحاولة الدوام على اليقظة والاجتهاد، وحياة القلب بالقرآن، واغتنام ساعات الليل والنهار، لا يرتبط برمضان.

ومن الطبيعي أن يعتري الإنسان شيء من الفتور بعد فترات الاجتهاد وعلو الهمة، لكن على القلب أن يسارع للنهوض من جديد، وألا يغفل ويتعب بعد أن ذاق حلاوة المناجاة، والاستجابة لما أحياه من طاعة الله والرسول، ولزوم الإنابة والاستغفار.

رحل رمضان وقد عشت فيه أصفى لحظات القرب من الله ونعمت بحلاوة الطاعة من فضله، فالحذر الحذر من غض الطرف عما فُتح من أبواب الجنان، فلم يكن رمضان لنعبده، وإنما لنكبر الله على المن بالهداية ولنرجوه زيادة الايمان وشفاء القلب والتمسك بصراط الواحد الوهاب.

حالك مع القرآن

حملتِ مصحفك بين يديك وأخذت تنهلين منه بالليل وبالنهار، فماذا بعد رمضان هل سيوضع على رف في مكان هناك مهجورا يعلوه الغبار؟ أم مازلت تطلبين الحسنات وستحافظين على قدر منه ولو قليل فأحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل؟.

الغنيمة من الصيام

أديتِ فريضة الصيام لم تنزعجي من طول النهار وحره الشديد، فهل لك ولو بثلاثة أيام في الشهر تتبعين الهدي النبوي وترجين الأجر من الله؟.

شرف القيام

كم سعدتِ بالقيام والوقوف في التراويح بين يدي الغفار فهل لك ولو بركعتين لتكتبي من الذاكرين؟..

وزيدي إقبالا كلما وجدتِ همة ونشاطا، لتنعمي بالخلوة والمناجاة مع الله، وتكوني مع المستغفرين بالأسحار.

ظل الصدقة

بحثتِ وتلفتِ حولك باسطة يدك بالجود والسخاء وأكثرتِ من الصدقات والعطاء، فلا تنسي هذا الباب، فما نقص مال من صدقة بل يزداد نماء وتطهيرا.

حُسن الخلق وحفظ اللسان

ذقتِ حلاوة حسن الخلق وطريق الإحسان، والتعامل مع الناس بالعفو والغفران، وألجمت اللسان والجوارح حتى لا تخسري الصيام، فهل أيقنتِ أن ذلك طريق رضا الله على الدوام؟.. لعلك تكونين أقرب مجلسا من الهادي المختار صلى الله عليه وسلم الذي قال:"إن من أحبكم إليَّ وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا". رواه الترمذي.

صلة الرحم

وصلتِ الأرحام وسعيتِ لبر الأقارب وحسن معاشرة الأهل والجيران، فواصلي الثبات على الطريق ابتغاء الفضل والرحمات.

حفظ الأوقات

 أدركتِ قيمة الساعات وحققتِ الكثير من تنظيم الأعمال، وشعرتِ بالتخفف من بعض مطالب الحياة الدنيا التي تشغل البال، فليتك تتخذين ذلك منهاجا لأداء الهام والنافع من المتطلبات.

سلاح الدعاء

حرصتِ على تلمس أوقات الدعاء واجتهدتِ بالخشوع والانكسار، فلا تتركي هذا السلاح فهو العبادة للقريب المجيب.

رب رمضان

أيتها الفاضلة لنكن عباد لرب رمضان، فلئن انقضى رمضان فالله حي لا يموت،  فسارعي بالطاعة ليغفر لنا يوم تقوم الساعة. 

بواسطة: أم الفضل
26/07/2016   |    1403   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

الحُلم يتجسد من جديد الحُلم يتجسد من جديد 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب