` مفتاح باب السعادة


مفتاح باب السعادة

عجيبة هي نفوسنا، التناقض الذي ينتابنا، تارة نشعر بالسعادة، وأخرى ينتابنا الحزن، وفي بعض الأوقات يملؤنا التفاؤل والبهجة، وفي أوقات أخرى قريبة نقع فريسة للهموم والمخاوف والإحباطات.

قالت: "في يوم من الأيام وفي ساعة من الساعات ذات نهار أو ذات مساء، شعرت وكأن العالم من حولي يتقوقع يتضاءل يختزل ليتحول إلى تنهيدة حارّة تنفجر في أعماقي تنطلق من بين شفاهي كألف قطعة من الحميم الملتهب، وعندها شعرت أنه لا داعي للاستمرار ولا جدوى من البقاء وما حاجتي في المزيد من التحمل، عندها كنت أحتاج إلى اليد الحانية التي تمسح على جبهتي والصوت الهادىء المطمئن الذي يتسلل عبر أذني إلى نبضات قلبي ليخبرني من أنا وأين أنا ولماذا سأمضي وما الغالية التي تنتظرني..

هذا الصوت الذي يؤكد لي أنني لم أخلق عبثاً ولن أترك سدى وأن هناك من يختار ما يشاء لمن يريد هناك بالفعل من لا يشرك في حكمه أحداً ولا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر.. حينها فقط تنفست ولدهشتي لم تكن أنفاساً من لهيب الحمم وإنما كانت أنفاساً من رائحة التربة الخصبة عقب هطول الغيث الذي طال الاشتياق إليه، رائحة من الجنة وتحملني إلى الجنة".

ولها أقول:

السعادة موجودة وقد تختفي أشد الحفر اسوداداً وظلامًا وعمقًا..

نعم صدقيني إنها موجودة وقريبة أقرب إليك مما تتصورين..

أدرك أن الظلام حالك وأن الوحشة كالجبال الرواسي أدرك أنك تشعرين أن صوتك مكتوم ودمعتك مخفية وأنينك غير مسموع ويدك لا تكادين ترينها، لكن السعادة اختيار فمازال قلبك ينبض ومازالت أنفاسك تتردد ومازالت الدقائق تمرّ والثواني تعدو..

السعادة قريبة لا تحتاج منك سوى أمر واحد فقط أن يقع اختيارك عليها الآن وليس بعد ساعة وليس بعد دقيقة.. اختاري السعادة الآن الآن.

أنت تستحقينها بالتأكيد

أنت التي من أجل خلق الله السماوات والأرض والموت والحياة والجنة والنار، أنت وحدك السر والحكمة والغاية أنت أكثر المخلوقات إكراماً وأنت التي خاطبك رب العالمين.

وأنت التي من أجلك غرس شجر الجنة بيديه سبحانه تبارك في علاه، أنت الجميلة المشرقة المنطلقة إلى آفاق النعيم، أنت التي تقبلين على الودود المجيد فريدة من نوعك لا مثيل لك في تجربتك الحياتية في ابتلاءاتك وامتحاناتك وإنجازاتك..

أنت وحدك لؤلؤة هذا الكون لذلك لا تفكري في الاستسلام ولا تتصوري أن الرحيل خياراً إنك موجودة لأنه أرادك هنا وهو لا راد لحكمه ولا معقب لأمره يقول الحق وهو يهدي السبيل.

بواسطة: أحمد عباس
26/10/2016   |    6144   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

الحُلم يتجسد من جديد الحُلم يتجسد من جديد 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب