أديري ظهرك للنكد

عندما تعتريك المشاعر المتناقضة من خوف وألم، وحب وكره، وضيق وأمن، وغضب وفرح وحزن، فإن هذا يجعلك تشعرين بعدم الاستقرار النفسي والعاطفي، وبالتالي تفقدين القدرة على التصرف براحة وطمأنينة مع زوجك وأولادك.

ومن هنا كان لا بد أن تبحثي عن أسباب ذلك الاضطراب حتى لا تنزلق قدماك إلى هاوية العيش مع النكد واعلمي أن من تلك الأسباب:

أولا : البعد عن الله فبيده البركة في الاوقات والأرزاق والأعمال، فلا تحرمي نفسك من الخيرات، وتقربي إليه سبحانه بالدعوات وتطهير القلب من المنغصات.

ثانيا: التعب الشديد فبلا شك تتحملين العديد من المهام اليومية منها ما يتعلق بترتيب المنزل ونظافته، وتحضير الطعام وطهيه وإعداده، وتجهيز وتأمين حاجات الزوج والأبناء ورعاية شؤونهم، والتوجيه الصحيح للمراهق منهم وحمايته من رفاق السوء، كل هذه الصعوبات تنعكس بشكل سلبي على حالتك النفسية، فإذا بك عرضة للقلق والاضطراب وتفقدين القدرة على امتلاك وقتك فلا تستطيعين العناية بنفسك والاهتمام بنفسك على مختلف المستويات.

ولكي تنجحي في طرد النكد الذي قد يسيطر عليك يجب أن تحددي المهام المنزلية التي تقع على عاتقك وعاتق  شريك وأن يكون بينكما اتفاق على الأداء بالشكل المناسب والوقت الملائم لكل منكما.. وأن تحرصي على أخذ فترات من الراحة وتغيير الأجواء حتى تستطيعين الاستمرار بشكل جيد.

ثالثا:عدم التوافق الذي قد يحدث أثناء أداء العلاقة الخاصة بين الزوجين بلا شك له انعكاساته السلبية القوية على الحياة الأسرية، ويُشعر المرأة بعدم الاستقرار الزوجي خاصة عندما يرجع ذلك إلى أنانية الزوج وعدم تفكيره في حقوق زوجته، وكذلك حين يقارن الزوج زوجته بغيرها من النساء فإن ذلك يشعرها بكثير من الضغف وانعدام ثقتها بنفسها فتخيم عليها التعاسة.    

لذلك انتبهي وواجهي الأمور بثقة وصرامة ولا تدعيها تتفاقم  ورتبي أولوياتك، احرصي على تبادل الحديث مع زوجك وليكن بينك وبين شريك الحياة  حوار هاديء حتى تصلين الى التوافق بينك وبينه، ولا تقبلي العبارات الهدامة التي تخدش ثقتك بنفسك، وتعلمي كيف يمكنك بذكائك الأنثوي الفطري الحفاظ على حماية العلاقة الحميمة بينكما

رابعا: الصراع مع تطورات العصر والتأثر بانتشار وسائل الاتصال والانفتاح يشكل مبالغ فيه على أحدث موضات الأزياء وصيحات التجميل والانبهار بالديكورات والأثاث والمفروشات، قد ساهم بتعرض المرأة للكثير من المشاكل النفسية لرغبتها في مواكبة الجديد فتصتدم بقلة الموارد المادية والظروف الاقتصادية الصعبة، وعدم قدرة الزوج على توفير الأموال التي تطلبها وذلك يتسبب في خلق الكثير من المشاكل فيخيم جو النكد على الحياة، وهنا يأتي اليقين بعدم اللهث وراء متاع الحياة الدنيا، والتحلي بالقناعة واحرصي على تنجحي في تدبير ظروفكما وإمكانيتكما، ولا داعي للإرهاق، فمن خلال التوفير وعدم الإسراف يمكنك الحصول على ما يدخل البهجة على قلبك، ولو بالشيء البسيط.

خامسا: الكسل والتراخي وتأجيل أداء المطلوبات يشكل ضغطا نفسيا عميقا، ويوقع في دائرة  الضيق والرفض والنكد، فعليك الاهتمام بصحتك وممارسة الرياضة والمشي، والعناية بنظافتك الشخصية وشكلك ومظهرك واختيار ملابسك بأناقة.

لا تفقدي حماستك ولتكن الابتسامة سلاحك في مواجهة الصعاب، وابتعدي عن الجدل فهو المسؤول الأساسي عن الكثير من الخلافات التي تولد النكد، ولتحمل كلماتك لزوجك المدح والتقدير فتزداد المحبة بينكما فهي التي تساهم في طرد أشكال النكد المزعج.                 

بواسطة: أم الفضل
04/05/2017   |    743   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

فقه المرأة في رمضان ( ملف) مطبخك في رمضان.. نصائح ووصفات