حلقات المذاكرة الجماعية.. هل هي مفيدة؟

قد تفكر بعض الفتيات في مرحلة مقتبل العمر وأثناء الدراسة الثانوية في المذاكرة مع زميلات وصديقات، ظناً منها أن هذا الجو المرح يمكن أن يخفف من عناء المذاكرة ويساعد على التحصيل.. لكن اعلمي عزيزتي الفتاة الطالبة أن الأمر ليس بهذه البساطة.

الأشخاص الذينَ يذاكرون المعلومات في مجموعات يتذكرون معلومات أقل من الأشخاص الذين يذاكرون بمفردهم، وذلك بحسَب منشور نشر حديثًا.

إن للمجموعة بكامل أفرادها قدرة على التذكُّر تفوق قدرة الفرد الواحد، لكن كل شخص في المجموعة يفشَل في إنعاش ذاكرته الكاملة.

ووفق دراسة الباحثة (سوباما رجارم) وعالمة النفس في جامعة "ستون بروك" فإنَّ ذاكرات الآخرين قد تغني ذاكرتنا، وأنَّه عندما يبدأ أحدهم باستحضار قصّة قد يتذكَّر شخص ما ذلك الحدث اذا كان شاهدًا عليه ويبدأ بسرد القصة بدلًا عنه.

وحتى الان لم يُعِرْ علماء النفس الكثير من الانتباه على المنظور الاجتماعي للذاكرة، فمعظم الدراسات تركّزت حول الذاكرة الفردية والعوامل التي تقوّي او تضعف تكوين الذكريات واستحضارها، لكنَّ دراسة الباحثة رجارم وآخرين تضمَّنت اُطُر واقعيَّة بشكل أكبر، كدراسات على مستوى الفصول الدراسية، أومجموعات من الأصدقاء أو حتى على مستوى أممي.

وأضافت رجرم في بيان لها: إذا كان بمقدور جماعات صغيرة إعادة تشكيل الذكريات، يمكننا أن نستطلع كيفية تمسك الأفراد ببعض التوقعات ووجهات النظر، وهذا يساعدنا لوضع نموذج عن تشكّل الهويات الاجتماعية والتاريخية.

الطريقة الوحيدة التي يؤثر من خلالها الاخرون على ذاكرات بعضهم البعض، عبر التدخُّل بالعادات الدراسيَّة الخاصَّة بكلّ شخص، فكلّ منَّا لديه طريقته المفضلة في استحضار المعلومات من دماغه، والدراسة مع الاخرين قد تكون مُشتتة، حتَّى أنَّ هنالك ما يسمَّى بظاهرة "التأثيرات الاجتماعيَّة"، عندما يقوم شخص ما في المجموعة بذكر أمر خاطئ أو لم يحدث، تتخزَّن تلك المعلومات في أدمغة أعضاء المجموعة وكأنَّها حقيقة.

الجانب الاخر من تلك الظاهرة هو "معالجة الهفوات"، وفيه يقوم الشخص بتصحيح معلومات زائفة مخزَّنة بشكل خاطئ عند الشخص الاخر.

بصرف النَّظر عن المصالح والمفاسد، فان الذاكرة المشتركة تملأ الحاجة العاطفيَّة، تذكرت رجارم ثنائي مسنّين تعرفهما أُصيبَ أحدهما بالعته الدّماغي "الخرف"، فتلاشَت الذكريات حول الماضي عند الشخص الاخر فجأةً.

وأردفت رجام: عندما عجز أحدهما عن مشاركة ذكرياته مع شريكه، سُلب الاثنان ماضيهما سوياً.

المصدر: https://www.livescience.com/13937-joint-study-sessions-harm-memory.html

بواسطة: البريق العابر
06/08/2017   |    522   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

أسئلة أطفالك عن العلاقة الحميمة افتتان الزوج على الإنترنت.. ماذا بعد؟!