الزوجة الذكية وكيف تدير أزمة الأسرة المالية

الزوجة هي "وزير الاقتصاد" في المنزل، وهي الأدرى بطبيعة النفقات، والأجدر بإدارة بيتها لعبور الأزمات المالية التي لا يخلو منها بيت أحيانا.

وبصبرها وحبها وذكائها تستطيع بتعاون الأسرة عبور أي أزمة تعصف بهم، كفقدان الزوج لوظيفته، أو غلاء الأسعار.

وقبل أن نستعرض أهم النصائح للزوجة الحكيمة، نذكر أنواعا للزوجات في التعامل مع الأزمات.

اختلاف أنواع الزوجات

مدى قدرة الزوجة على تحمل ماتتعرض له أسرتها من أزمات مالية وانحسار الدخل بشكل يؤثر على معيشة الأسرة يتوقف على طبيعتها واستعدادها النفسي:

ـ فهناك الزوجة التي تتظاهر بالتماسك ولا تحسن التصرف،  فهي تبدو متماسكة ولكن في نفس الوقت تشعر الزوج بالعجز بلسان حالها وإشارتها وتلميحاتها، وإشعاره بعدم قدرته على حل الأزمة واعتقادها بأنه مهما حاول فإن الأزمة لن تنتهي، غالبا ما تدفع تلك الزوجة إلى زيادة إرهاق الزوج نفسيا وتقليل رغبته في التواصل معها، بل قد تكون السبب في إصابته بالمرض دون أن تشعر.

ـ وهناك أيضا الزوجة الشديدة القلق التي تتأثر بسرعة وتصاب بحالة من الهلع عند سماعها أي خبر يحمل في طياته حدوث أزمة أو تقلب في الأوضاع، فيتملكها القلق والإحباط ويؤثر سلبيا عليها، (حتى ولو كان بدافع الحب) فإذا بهاعرضة للإصابة بمرض نفسي يربك الأسرة ويربك كل من حولها وتزداد صعوبة إيجاد حل، وأحيانا تدفع زوجها لتطليقها وتتولد لديها الرغبة في ذلك لتأمين مستقبلها ومستقبل أبنائها فتزيد العبء على الزوج، خاصة وأنه يكون في حالة عدم إتزان لما يتعرض له من أزمة مالية تفقده القدرة على الحكم الجيد على الأمور.         

ـ وهناك الزوجة الطماعة التي لا تعير انتباها إلا إلى تحقيق مصلحتها، فهي تنظر إلى الزوج على اعتبار أنه وسيلة تحقق من خلاله ما تستطيع الحصول عليه على ما تريد دون محاذير، وهي لا تمنح أي دعم لأسرتها، فمع حدوث الأزمة فأول قرار تفكر فيه هو الإنفصال خاصة إن كان هناك ممتلكات أو منشآت باسمها، فهي غالبا ما تعتقد وتتصور أنها لم تهرب منه فقد يسطو على ما لديها.

ـ وهناك تلك الزوجة الحكيمة التي تتحلى بالذكاء والحكمة، وجدير بالمرأة المسلمة أن تتحلى بهذا الأسلوب، فتحفظ بيتها وزوجها وأبناءها، وتستطيع أن تعبر مع زوجها الأزمات وإن طالت مدتها، فهي العون والسند تقدم له الدعم النفسي بل وأحيانا المادي وتفكر في أي وسيلة لتعوضه ماديا عن خسارته وتتجاوز معه الأزمة بسرعة، وإن طالت الأزمة تعمل جاهدة على ألا يشعر الأبناء بل وكل المحيطين بها.

وتلك بعض اللفتات التي تعين على مواجهة الأزمات:

1ـ التخطيط وترشيد الاستهلاك والتوفير في الميزانية. سجلي كل دخل الأسرة من الإيرادات وكتابة المصاريف يوما بيوم، وهناك الآن العديد من التطبيقات التي تساعدك على هذا الأمر.

2ـ اجعلي للصدقة نصيب من دخلك مهما قلّ، فهي باب التوسعة "أنفق ينفق عليك"، "اللهم أعطِ منفقا خلفا".

3ـ تمتعي بالمرونة في التعامل مع احتياجات الأسرة، وتحسبي للظروف واجعلي ميزانيتك تستوعب أي مستجدات طارئة.

4ـ تعاملي بذكاء مع الرزق السالب  

فاستخدمي الأجهزة الموفرة للطاقة، ولا تهدري ماتملكين من أشياء قد تحتاج إلى لمسات بسيطة لتجديدها، واعملي على إصلاح الموجود.

5ـ احرصي على إعداد الفطور لزوجك وأولادك في المنزل بدلا من تناوله في العمل والمدرسة توفيرًا للنفقات، وحضري وجبات الغداء والعشاء لتجتمع الأسرة حول المائدة وتحل البركة.

6ـ قبل أن تشتري أي غرض اسألي نفسك: هل أنت بحاجة إليه أو يمكن الاستغناء عنه.

واعلمي أن من أبواب إهلاك المال وتعاسة النفس التفاخر، فيكون نهم الشراء تقليدا لفلانة أو علانة، أو للتفوق على الآخرين، وهو أسلوب ضعيفات العقل، فالمرأة الذكية الواعية تعلم أن أسوأ أنواع التنافس هو التنافس في المظاهر الفارغة.

7ـ اكتشفي ما لديك من مواهب وقدرات واعملي عملا يدر عليك دخلا.

8ـ ابتكري أسلوبا جديدا للتوفير من الإيرادات حتى تكون الميزانية قوية فاجعلي يوما مثلا من كل اسبوع لا إنفاق فيه، وادخري هذا المبلغ في حساب معين لا يُمس يكون للادخار أو تسديدا لدين.

9ـ جميل أن تكون لك مع زوجك وأبنائك جلسة بخصوص الميزانية وكتابة الحسابات فيكون ذلك بمثابة إعداد لهم في المستقبل.

10ـ تذكري مهما تحسنت الظروف، ومهما وصلت لثراء، ألا تدللي أطفالك بشكل مفسد، فتلبية جميع الرغبات يضر ولا ينفع، يجب أن تكون كلمة "لا"، "وليس الآن" في قاموسك، وأن يتعلم الطفل الترشيد والتفكير في جدوى الشراء، فالقصد في الفقر والغنى خلق المسلم.

موضوع متعلق: عرض كتاب: بيوت بلا ديون

بواسطة: تهاني الشروني
16/09/2017   |    2269   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

أسئلة أطفالك عن العلاقة الحميمة افتتان الزوج على الإنترنت.. ماذا بعد؟!