` أرجوكِ.. ارحمي أمك بعد زواجك


أرجوكِ.. ارحمي أمك بعد زواجك

ليس من المعقول أو المنطقي أن ترهق الابنة أمها بمشكلاتها الزوجية، وتشغلها بأمورها الصغيرة أو التافهة، وتقحمها في خلافاتها مع زوجها؛ فتقلقها على حالها، وتجعلها حزينة، متألمة لعجزها عن مواجهة مشكلاتها  الزوجية بنفسها..

فالكثير من المتزوجات حديثا  لا يدركن – ومن كل أسف - أنهن دخلن مرحلة جديدة تتطلب منهن أن يكن أكثر عقلا، ونضجا، وتحملا لما يواجهن في حياتهن الزوجية من عقبات أو خلافات لا يكاد بيت يخلو منها؛ إذ  تظل  الواحدة منهن متصورة أنها لا تزال صغيرة، وفي حاجة دائمة إلى وجود أمها بجانبها ؛ لتحل لها مشكلاتها مع زوجها، وتساعدها في اتخاذ أي قرار، وتدعمها  معنويا، وتقف  إلى جانبها في أمور حياتها كلها!، غير عابئات بخطورة ما يصنعن على صحة أمهاتهن النفسية، وما لذلك من تأثير سلبي على صحتهن الجسدية – إذا ما كثرت مشكلاتهن، ووقعن في أخطاء عدة تهدد سلامة، واستقرار حياتهن الزوجية..

لذا، ينبغي لكل ابنة ودعت مرحلة الطفولة، والمراهقة،  وصارت شابة، وأكرمها الله بزوج أن تعي أنها كبرت، وأصبحت مسؤولة عن زوج،  وبيت، وعليها أن تعتمد على نفسها في حل مشكلاتها مع زوجها، ولا تلجأ لأمها إلا  إذا عجزت حقا عن القضاء على خلافاتها الزوجية، وتعقد الأمر، وصار حتميا  الاستعانة بأحد لحل المشكلة، وإعادة المياه إلى مجاريها مرة أخرى؛ لأن تحميل الأم ما لا تطيق، وإخبارها بكل صغيرة وكبيرة تحدث كل ساعة يجعلها  مهمومة، قلقة، متوترة، خائفة على ابنتها من الفشل في حياتها الزوجية..

وبما أن ليست كل الأمهات عاقلات، حكيمات، يحسنَّ التصرف عند مواجهة بناتهن المتزوجات بعض المشكلات، والخلافات الزوجية؛ فمن الأسلم  أن تكون الأمهات بعيدة عن تلك الخلافات، ولا يتم إقحامهن فيها، فكل إنسان له طاقة محدودة من الصبر، وتحمل الآلام، والأحزان، وليست الأمهات – خاصة من لديهن أكثر من  ابن، وابنة متزوجة – قادرات على تحمل مزيد من الضغوطات النفسية، فلديهن ما يكفيهن وزيادة من الأعباء، والهموم..

ومن الأنانية أن تثقل الابنة المتزوجة أمها بمشكلاتها، وتشغلها بتفاصيل حياتها كلها، وتظن أن هذا  واجب من واجبات أمها تجاهها..

فليس هذا بواجب، وإنما حِمل، وعبء إضافي يخلف وراءه آثار سلبية عدة على حالة الأم النفسية، والجسدية،  كما يؤثر سلبا على علاقة الأم بزوج ابنتها؛ لأن الزوجين يتصالحان  - في الغالب الأعم – بعد أي خلاف بموجب المودة والرحمة التي وضعهما الله بينهما، ولكن تبقى الأم قلقة من تجدد الخلافات، وفي داخلها شيء من الضيق والغضب من زوج ابنتها الذي غالبا ما تتشوه صورته بسبب كثرة حكي ابنتها المتزوجة عما يفعله معها من تصرفات مؤلمة، كما أن علاقة الزوج  بحماته تتأثر سلبا أيضا - إذا ما تدخلت بينه وبين زوجته، وقالت كلمة،  أو رأيًا لا يقبله، وربما يقرر على أثر ذلك مقاطعتها، وعدم  زيارتها، وقد يحكم على زوجته – إن لم يكن تقيا – بمقاطعة أمها، وعدم التواصل معها أو زيارتها. 

بواسطة: هناء المداح
27/09/2017   |    5380   

التعليقات

أضف تعليقك:
بواسطة:   |    09/10/2017 01:45:25 ص

حكم وأمثال

نصائح ووصفات شهية لأكلات عيد الأضحى زوجي العزيز.. عفوًا لقد نفذ رصيدكم! 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب