` طالبات.. أم عارضات أزياء؟!

طالبات.. أم عارضات أزياء؟!

 في الماضي كانت طالبات المدارس والجامعات يحرصن على  الاحتشام، والجدية، والالتزام   بشكل وتصميم ملابسهن المناسبة لأعمارهن كطالبات، كان الجميع يدركون أنه ينبغي لهن الظهور بمظهر لائق ومحترم يتفق والهدف السامي النافع – وهو طلب العلم  الذي كان أملا وغاية من أجلها تهون الأيام حتى يوم التخرج، ومن ثم يلتحقن بوظائف يفرغن عن طريقها طاقاتهن، ويبذلن كل ما لديهن لينتفع مجتمعهن، ويؤثرن في أفراده إيجابا، سواء كن معلمات، أو طبيبات أو مهندسات أو غير ذلك..

أما اليوم فقد صارت المدارس والجامعات في كثير من البلاد العربية – مع كل أسف - أماكن لعرض الأزياء، وأحدث صيحات الموضة الخاصة بالأزياء، ومستحضرات التجميل، وتسريحات الشعر!، وكأن هذه الأماكن أصبحت متنزهات للمرح، واللعب، وتكوين العلاقات، وتنافس الفتيات فيما بينهن على إظهار جمالهن، ومفاتنهن لنيل نظرات الإعجاب، وكلمات الثناء، والمدح من قِبَل الأبعدين، والأقربين!..

 

مؤلم جدا أن تسقط قدسية، وهيبة، وجلال أماكن تلقي العلم في أي مكان؛ لأن هذا الأمر إن دل على شيء، فإنما يدل على هوان، وضعف مستوى التعليم فيها، وتفاهة، وانحطاط شعبها، كما يبرهن على أن استعداد هذه الدولة للتخلف، والفساد،  يفوق استعدادها للتقدم، والنهضة!، وهذا يحمل في طياته إنذارا لهذا الشعب بأن مستقبله، ومستقبل الأجيال القادمة سيكون مظلما، -إذا ما ضاعت القيم، والأخلاق، وتدهور مستوى التعليم، وأصبحت التفاهة، والسطحية عنوانا لهذا الشعب..

لا شك أن خروج الفتيات من بيوتهن متبرجات، أو كاسيات عاريات – للذهاب إلى المدارس، والجامعات – يؤكد تقاعس الكثير من الأمهات، والآباء عن القيام بواجباتهم تجاه بناتهن، وتقصيرهم في تنشئتهن على التمسك بتعاليم، وقيم الدين الحنيف، وغرس الحميد من الأخلاق، والمبادئ في أنفسهن، وعقولهن؛ ليكُنَّ صورة مشرفة للإسلام، والمسلمات أينما حللن..

فالفتاة خارج البيت مرآة لأسرتها، وتعكس أخلاق، وسلوك من ربوها. فإذا كانت محتشمة، ترتدي ملابس ساترة،  غير واصفة ولا كاشفة؛ دل ذلك على أنها تربت على الاحترام والحياء والعفاف، وأن أبويها محترمان، مستقيمان، يغاران عليها، ويهدفان إلى الحفاظ على سلامتها من أي مكروه..

أما إذا كانت الفتاة متبرجة، ترتدي ملابس تظهر أكثر مما تبطن، وتتعطر خارج البيت، وتضع مساحيق التجميل على وجهها؛ فهذا نتاج فشل تربوي في تنشئتها تنشئة صالحة،  تقيها شر الوقوع في براثن الفتن المهلكات في الدنيا، والآخرة..

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته"، رواه الترمذي.

بواسطة: هناء المداح
03/10/2017   |    5467   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

خمس خطوات عملية للاستعداد لرمضان زوجي العزيز.. عفوًا لقد نفذ رصيدكم! 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب