` كلمات الآخرين تعبر عنهم وليس عنك

كلمات الآخرين تعبر عنهم وليس عنك

لا تدعي كلمات الآخرين تحطمك يا ابنتي الحبيبة، فالنقد الظالم والتعليقات الجارحة لا تعبر إلا عن قائلها.

قديما قالوا: القلوب قدور والألسنة مغارفها، تخيلي أن اللسان ما هو إلا مغرفة لما يدور بالقلب، فالشتم والإهانة تدل على أن قلب قائلها مليء بركام من الإهانات، وغالبا تعرض في حياته طويلا لها، فهو لا يحسن إلا هذه اللغة.

واللسان الحلو طيب الكلمات يدل على أن القلب مليء بالخير، وقادر على العطاء.

وصاحب الكلمات الحادة المدببة كالرصاص، والذي يختار ما يراه عيوبا ليعلق عليه متجاهلا كل الممزيات إنما يعبر عن تكوينه النفسي المريض الذي اعتاد الشكوى والسخط.

"تكلم حتى أراك".. هكذا قال الحكماء، ولم يقولوا "تكلم حتى أرى نفسي"، فلا تكوني قناعاتك عن نفسك من غيرك، وإلا لأصبح تقديرك لنفسك مرهونا بطبيعة الأشخاص من حولك. وأنت الأكثر معرفة بحالك، فلا تجعلي كل شخص مرآة لك، فالمرأة الصدئة لا تعكس صورنا الحقيقية، والمرأة المقعرة أو المحدبة أو المشوهة أو المكسورة تعطينا صورا مضحكة أو كاذبة لنا، وكذلك الصاحبة الغيورة، وذات الطابع المتشائم، والمغرورة، إنما يعكسن انكساراتهن، وتصورات عقولهن لا حقيقتك.

ولا يعني هذا ألا تسمعي إلا لصوت نفسك، أو أن تأخذي كلمات الآخرين على محمل شخصي، فهناك من ينصحون لك فعلا، وهناك من لا يقصدك بكلامه، فكوني ذكية في فهم طبيعة الكلام، ولا تدعي كلمات طائشة تنال من ثقتك بنفسك وكرامتك وإحساسك بالحياة، وتذكري: أن صاحب هذه الكلمات إنما يعبر عن نفسه هو، وكأنه يصف ما بداخله، وليس أنت.

بواسطة: مي عباس
09/10/2017   |    5151   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

خمس خطوات عملية للاستعداد لرمضان زوجي العزيز.. عفوًا لقد نفذ رصيدكم! 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب