حتى تكسبي صداقة والدتك

كونك كبرتِ لا يعني أن أمكِ لم تعد شخصا هاما في حياتك، بل على العكس، يجب أن تزداد علاقتك بها قوة وجمالا.. وثقي أن برك بها سيكون باب الخير الأعظم لك في الدنيا والآخرة.. وإليك هذه الإشارات:

ـ ثقي من محبة أمك الفطرية لك، ولا تجعلي الظنون تلعب بك، ولا تسمعي لمن يشكك في حبها لك وحرصها عليك، وكوني علي يقين بأنك  تسكنين قلبها.

ـ  إذا كان التفاهم معها أمر صعب، وقد جربتِ جرح مشاعرك في جدال سابق، حاولي تفهمها وكوني هادئة وابتعدي عن الجدال حتى تتحاوري معها بهدوء عن مشكلاتك، وامنحيها من وقتك وشاركيها مشاعرك وأفكارك ولا تندفعي في اتهامها.    

ـ احرصي على مراجعة نفسك والنظر إليها بصدق، والتفكير في تصرفاتك حتى تتوصلي لما يعرقل العلاقة الطيبة معها.

ـ في جلسة هادئة اتفقي معها على قواعد في التعامل تريحها وتسعدك، فتغيير بعض الأشياء الأساسية قد يحل المشاكل التي تواجهيها مع والدتك.

ـ احرصي على عدم اهتزاز ثقتها بك، فالحرية التي تعطيك إياها يجب أن يقابلها مسؤولية منك، حتى لا تندم على ثقتها بك، وتتوتر العلاقة بينكما.

ـ مهما كان ضيقك، أو رفضك لوجهة نظر والدتك وطريقة تعاملها، فلا تنفعلي عليها أو تتعاملي بقلة احترام، ولا ترجعي إلى معاييرك أنت، بل إلى نظرتها هي، فإذا تألمت من طريقتك في الحديث معها، فلا تقولي: لم أفعل شيئا أو لم أقل خطئا، بل تفهمي ضيقها واعتذري وعديها بعدم تكراره.

فنحن يا صديقتي العزيزة لا نعامل أبوينا وفق المنطق، ووفقرؤيتنا للحياة، إنها علاقة أعمق من هذا، يجب السعي لإرضائهما، فلا تتمسكي بأسلوبك إذا كان جارحا لها حتى وإن كنت ترينه عاديا.

ـ إذا كانت لديك حياة واهتمامات وهوايات ومذاكرة وغير ذلك مما يجعلك لا تساعدين في المنزل، أو لا تهتمين بغيرك في البيت، فلا تظني أن والدتك مجردة من الاهتمامات والهوايات، ولا تظني أن كونها أم فهذا يعني أن عليها أن تعمل بلا توقف، فهي ليست خادمة، إنها أم تحب وتعطي وتراعي، لكن إذا لم تكن هناك مراعاة منك في المقابل فستشعر بأنك لا تفهمين دورها بشكل صحيح.

ـ أمك ترى زهرة شبابها فيكِ، وترجو أن تنالي من الخير والتوفيق ما حصلت هي عليه وما لم تحصل، فرؤيتها لك مكتئبة أو منهارة هي أصعب شيء في حياتها، لا يعني ذلك أن تكوني متماسكة دوما، فنحن بشر ينتابنا الضعف، ولكن ضعي شعار "المؤمن القوي خير وأحب إلى الله".

ـ إذا كان التبسم في وجوه الناس صدقة، فكيف بأمك، أحق الناس بحسن صحابتك، ابتسمي لها، ولا تظهري الضيق والتأفأف، كلما رأتك مبتهجة مشرقة ساعدها ذلك أن تتجاوز هي كل مشاكلها.

ـ كلما كبرت اقتربي منها أكثر كصديقة، أشركيها في اهتماماتك، وأشعريها باهتمامك، اختاري لها بعض الملابس والزينة، اقرأي لها ما أعجبك على وسائل التواصل، تنزها معا، تحدثا بحب ومرح.. لا تقولي هي لا تحب ذلك، حاولي وحاولي وحاولي.. وتذكري أن هذا جهاد، فقد قال صلى الله عليه وسلم:"ففيهما فجاهد" رواه البخاري. أي في الوالدين.   

بواسطة: تهاني الشروني
15/10/2017   |    1009   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

أسئلة أطفالك عن العلاقة الحميمة افتتان الزوج على الإنترنت.. ماذا بعد؟!