أفريقيا الوسطى... تجدد مذابح المسلمين وجوع يفتك بأطفالهم

مذبحة جديدة تنفذها ميليشيات انتي بالاكا المسيحية ضد المسلمين في إفريقيا الوسطى حيث قامت بإبادة نحو ستة وعشرين من المصلين داخل مسجد بقرية دمبي (جنوب شرق العاصمة بانجي) على رأسهم إمام المسجد.

ولم تقم أية جهة إعلامية أو سياسية بتصنيف الحادث ضمن الجرائم الإرهابية، رغم بشاعة التنفيذ ورغم دموية المنفذين؛ ويبدوا أن تصنيف الإرهاب لا يطال عادة أية حوادث إلا أن يكون المذنبون فيها مسلمون ولو بالإسم فقط.

وسادت أجواء الحداد والغضب أمس الجمعة بين مسلمي إفريقيا الوسطى عامة وبين سكان حي الكيلو خمسة، في العاصمة بانجي –وهو الحي الذي شهد الجريمة الإرهابية-

ونقلت وكالة أنباء الأناضول، عن عبد الرحمن بومو المتحدث باسم لجنة الحكماء بحي الكيلومتر ٥، قوله إن "الضحايا كانوا في المسجد عندما قامت ميليشات الانتي بالاكا (ذات الأغلبية المسيحية) باقتحامه وقتلت ما لا يقل عن عشرين من المصلين، مضيفا: "قررنا أن يكون يوم الجمعة يوم حداد، والصلاة على أرواح الضحايا"، وندد بشدة "بتواصل المذابح في هذا البلد الذي لا يزال يجاهد كي ينهض من جديد".

من جهته أعرب عثمان محمد المتحدث باسم المسلمين في حي الكيلومتر ٥، عن استيائه البالغ من ممارسات قسم من الأهالي في إفريقيا الوسطى، ووصفها بأنها "تؤجج الكراهية الطائفية بين الشعب".

منظمة التعاون الإسلامي

من جانبها أدان بيان منظمة التعاون الإسلامي بشدة الهجوم الذي نفذته الميليشيا المسيحية داخل المسجد، وأكد الأمين العام للمنظمة الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين تضامن المنظمة مع أفريقيا الوسطى وتقديم الدعم الكامل لاستعادة الأمن والاستقرار فيها.

وقدم العثيمين تعازيه لأسر الضحايا متمنياً عاجل الشفاء للجرحى، معربا عن أسفه لهذا الحادث الإجرامي وإزاء أعمال العنف المستمرة من قبل الميلشيا المسيحية.

كما أدانت المملكة العربية السعودية، "بأشد العبارات"، المذبحة التي طالت المسلمين بإفريقيا الوسطى، ، وأسفرت عن مقتل 26 مسلما، وأعرب بيان الخارجية عن "تضامن السعودية مع إفريقيا الوسطى الصديقة ضد الإرهاب والتطرف".

الجوع يفتك بالأطفال

وفي ظل الأوضاع الأمنية المتردية انسحب موظفو الإغاثة التابعون لعدد من المنظمات الدولية تاركين آلاف الأطفال في مخيمات النزوح دون طعام أو كساء.

وكشفت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في جمهورية أفريقيا الوسطى نجاة رشدى عن انتهاء أعمال تقديم المساعدات الإنسانية هناك لأنه لم يعد أحد من موظفي المساعدات الإنسانية باقيًا في مكانه.

وتقول المنظمات الإغاثية إن نقص التمويل أجبرها في البداية على تقليص المساعدات الغذائية إلى النصف ثم وقفها نهائيا في بعض المناطق رغم انتشار سوء التغذية بين الأطفال تحت سن خمسة أعوام.

وكانت العمليات التي وصفت بـ"التطهير الديني" قد اندلعت في جمهورية أفريقيا الوسطى منذ مطلع العام 2013 على يد الميليشيات المسيحية ضد المسلمين، والذي أسفر عن مقتل الآلاف ونزوح قرابة 2.2 مليون شخص - نصف سكان البلاد-فرارا من عمليات القتل العشوائي على الهوية.

التدخل الفرنسي

في عام 2013 تدخلت فرنسا في مستعمرتها السابقة (جمهورية أفريقيا الوسطى) بنحو ألفي عسكري إلى في إطار عملية "سانجاريس"بهدف معلن وهو "إنهاء الاقتتال بين بين مقاتلي "السيليكا" وأغلبهم مسلمون، ومليشيا "أنتي بالاكا" المسيحية.

وفي ديسمبرمن نفس العام قامت القوات الفرنسية مدعومة بالقوات الأفريقية بنزع أسلحة أكثر من 7 آلاف من مقاتلي السيليكا واعتقالهم، الأمر الذي أغضب المسلمين الذين ينظرون إلى السيليكا على أنها حائط الصد ضد المليشيات المسيحية، وعلى إثر ذلك انطلقت مظاهرات المسلمين بالعاصمة ضد ما أسموه الانحياز الفرنسي لصالح المسيحيين.

ومرت السنون بين أخذ وجذب واقتتال ونزوح، حتى قررت باريس تخفيض قواتها إلى ما دون ثلاثمئة جندي في مطلع العام الجاري 2017؛ الأمر الذي وصف بالفشل الذريع في إنهاء الأزمة.

بواسطة: نجاح شوشة
18/10/2017   |    1446   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

أسئلة أطفالك عن العلاقة الحميمة افتتان الزوج على الإنترنت.. ماذا بعد؟!