` المجتمع المسلم وحاجته إلى الطبيبة الجرّاحة

العلم يثبت تفوق الجرّاحات الإناث

المجتمع المسلم وحاجته إلى الطبيبة الجرّاحة

يحتاج المجتمع المسلم إلى أن تتعلم الكثير من فتياتنا وبناتنا علم الطب خاصة فيما يتعلق بقسم الجراحة، لاسيما وأن أي مريضة تكون في حاجة إلى إجراء عملية جراحية سرعان ما يتوجه بها ذووها وأقاربها إلى الطبيب الجراح الرجل.. والمفاجأة الآن أن الجراحة الأنثى قد تتفوق.

تزايدت نسبة الجرّاحات الإناث باطراد على مدى الخمسين سنة الماضية، ولا تزال تمضي بالارتفاع في معظم دول العالم المتقدمة.

وهذا الأمر جيد من حيث الجودة، فقد توصّلت دراسة واسعة النطاق إلى أنّ نسبة وفاة مرضى العمليات التي قامت بإجرائها جراحات إناث أقل بنحو 12% وذلك خلال فترة التعافي التالية للعملية والتي تقدر بنحو 30 يوم.

حيث قام باحثو جامعة تورنتو بالنظر إلى حالة104630 مريضة كانوا قد خضعوا لإجراء جراحي بين عامي 2007 و2015، ثم قاموا بتصنيف المرضى ليستطيعوا استبعاد متغيرات قد تؤثر على الحكم كالعمر والجنس والوارد المالي.

وكذلك الأمر بالنسبة للجراحين فقد تم تصنيفهم بحسب العمر والخبرة وعدد العمليات التي قاموا بإجرائها وأيضًا المشافي التي قد عملوا فيها، وبعد أخذ هذه المتغيرات في الحسبان وجد الباحثون أنّ الجراحات الإناث أفضل في المحافظة على حياة مريضاتهم خلال شهر التعافي التالي للعملية.

وقال د.راجوي ستكنسفام الذي قاد الدراسة موضحًا إنّ الفرق قد يكون بسبب الطريقة التي تقدِّم فيها الجراحات الإناث العناية حيث كتب القائمون على الدراسة: يمارس الذكور والإناث الطب بشكل مختلف، على الرغم من وجود عدد قليل من البحوث حول الاختلافات في أنماط التعلم، واكتساب المهارات، أو نتائج الجراحين من الذكور والإناث.

وأضافوا: نحن لا نعلم الآلية التي تقود إلى نتائج أفضل لدى المرضى المعالجين من قبل جراحات إناث، على الرغم من أنّ ذلك قد يكون متعلقًا بالطريقة التي يقدِّمن بها الرعاية والتي تكون منسجمة بشكل أكبر مع المبادئ التوجيهية والإرشادية  أو بسبب المعالجة المرتكزة بشكل محوري على حالة المريض والمتضمنة لتواصل وتناقل معلومات كبير.

وبالإضافة لما سبق، وجد البحث الذي نُشِر في الدورية الطبية البريطانية أنّ عدد المريضات اللاتي تمت إعادة قبولهن في المشفى بعد خضوعهن لعملية أجريت من قبل جراحة أنثى كان أقل وكذلك عدد المريضات اللاتي تعرّضن أو قدمن بمضاعفات واختلاطات ما بعد العمل الجراحي وذلك خلال المدة السابقة ومع ذلك لم يُشَكِّل ذلك فارق إحصائي كبير.

إن اختصاص الجراحة لا يزال يعاني من الانحياز اللاوعي بين المرضى ومهنيي الصحة وعدم المساواة لا تزال مستمرة.

هذه الدراسة تساعد في محاربة الانحياز القائم بإثبات سلامة ومهارة وخبرة الجراحات الإناث بالنسبة لزملائهن الذكور.

مصدر الدراسة: هنا

بواسطة: ولاء حسن
23/10/2017   |    5535   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

الحُلم يتجسد من جديد الحُلم يتجسد من جديد 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب