` فتاتي.. هاتفك الجوال يسرق منك النوم


فتاتي.. هاتفك الجوال يسرق منك النوم

إذا كنت من الفتيات اللاتي لا يبدو أنهن يحصلن على قسطٍ كافٍ من النوم، فأنت لست وحدك, ففي دراسةٍ جديدةٍ تقودها أستاذة جامعة سان ديجو الحكومية لعلم النفس جيني توينجي، وجدت أن المراهقين ينامون ساعاتٍ أقل في الليلة من الأجيال الأكبر سنًا، ومن أحد الأسباب المحتملة أن الشباب يتخلون عن وقت نومهم مقابل قضاء الوقت مستخدمين هواتفهم الذكية.

ويتفق معظم خبراء النوم أن المراهقين يحتاجون إلى حوالي تسع ساعاتٍ من النوم كل ليلةٍ كي يكونوا من الطلاب المشاركين والمنتجين، وإن أقل من سبع ساعات يعد وقتًا غير كافٍ من النوم، وبنظرةٍ خاطفةٍ إلى أي فصلٍ دراسيٍ، ستلاحظين تلك العيون الشاحبة، والتي ستخبرك أن العديد من الشباب لا يأخذون قسطًا كافيًا من الراحة، ولكن من غير الواضح ما إذا كان الشباب اليوم ينامون وقتًا أقل.

ولمعرفة ذلك، قامت توينجي بإجراء فحصٍ للبيانات من استطلاعين طويلين، ممولان من  الحكومة لأكثر من 360،000 من المراهقين، وخلال الدراسة الاستقصائية تم سؤال الطلاب الأمريكيين في الصف 8 و 10 و 12، عن عدد المرات التي حصلوا فيها على 7 ساعاتٍ من النوم على الأقل، في حين استطلع مسح آخر الطلبة في الصف التاسع، والثاني عشر عن عدد ساعات النوم التي حصلوا عليها كمعدل في  ا​​لليلة أثناء أيام الدوام في المدرسة.

وقد جمع الباحثون البيانات من كلا المسحين وقاموا بتحليلها، ووجدوا أن حوالي 40٪ من المراهقين في عام 2015م ينامون أقل من 7 ساعاتٍ في الليل، وهو ما يزيد بنسبة 58٪ عن عام 1991م، و17٪ أكثر مما كان عليه في عام 2009م.

لقد علّم الخوض في مزيدٍ من البيانات، الباحثين أن قضاء المزيد من الوقت في تصفح الإنترنت يقلل عدد ساعات النوم، كما، أن المراهقين الذين قضوا 5 ساعاتٍ في اليوم على الإنترنت كانوا أكثر عرضةٍ بنسبة 50٪ لعدم النوم بما فيه الكفاية من أقرانهم الذين أمضوا ساعةً واحدةً فقط في تصفح الإنترنت كل يومٍ.

ومنذ بداية عام 2009م شهد استخدام الهاتف الذكي ارتفاعًا كبيرًا، إذ تعتقد ( (Twenge، أن هذا قد يكون مسئولًا عن زيادة  17٪ بين عامي 2009م، و2015م في عدد الطلاب الذين ينامون 7 ساعاتٍ أو أقل.

وقد لاحظ المؤلفون أن المراهقين ليس فقط من يستخدمون هواتفهم، في الوقت الذي يجب عليهم النوم فيه، وتشير البحوث السابقة إلى أن الأطوال الموجية للضوء المنبعث من الهواتف الذكية، والأجهزة اللوحية، يمكن أن تتداخل مع إيقاع النوم الطبيعي في الجسم، ونشر الباحثون النتائج التي توصلوا إليها وقالت توينجي إن فترة نوم المراهقين بدأت بالتناقص عندما بدأ الأغلبية باستخدام الهواتف الذكية.

وتتساءل لماذا يتزايد عدد الأطفال المترابطين اليوم، والذين هم أقل تمردًا، وأكثر تسامحًا، وأقل سعادةً، وغير مهيئين تمامًا لسن البلوغ؟!، وأضافت: إنه نمطٌ مشبوهٌ جدًا.

وقالت: يمكن للطلاب تعويض ذلك النقص في النوم بأخذ قيلولةٍ خلال ساعات النهار، وجسدنا سيحاول تلبية احتياجاته من النوم، وهذا  يعني أن النوم سيتداخل مع مجالاتٍ أخرى في حياتنا، وقد يأخذ المراهقون القيلولة في عطلة نهاية الأسبوع، أو أنهم قد ينامون في المدرسة.

وبالنسبة للكثيرين، الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، هي جزءٌ لا يتجزأ من الحياة اليومية؛ لذلك فالمفتاح هو الاعتدال، وتشدد توينجي على ذلك، فالحد من الاستخدام اليومي  إلى ساعتين في اليوم يجب أن يترك وقتًا كافيًا للنوم السليم، وهذه نصيحةٌ قيمةٌ للشباب والكبار على حدٍ سواء.

وتقول: نظرًا لأهمية النوم بالنسبة للصحة البدنية والعقلية، يجب على المراهقين والبالغين الأخذ بالاعتبار فيما إذا كان استخدامهم للهواتف الذكية يتداخل مع نومهم، ومن المهم جدًا عدم استخدام الأجهزة قبل النوم مباشرةً؛ لأنها قد تتداخل مع النوم.

مصدر الدراسة: هنا

بواسطة: رسالة المرأة
29/10/2017   |    5469   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

نصائح ووصفات شهية لأكلات عيد الأضحى زوجي العزيز.. عفوًا لقد نفذ رصيدكم! 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب