` هذه تنظر لمن فوقها.. فاحذرها

هذه تنظر لمن فوقها.. فاحذرها

حين تتقدم للارتباط من إحدى الفتيات، وتجدها وأهلها يحملونك من الأعباء المادية ما يفوق طاقتك بدعوى أنها ليست أقل من أختها التي اشترى لها خطيبها  شبكة باهظة الثمن، وليست أقل من ابنة خالتها التي أقام لها عريسها حفل  الزفاف في أحد الفنادق الكبرى؛ فاعلم أنك مقبل على زيجة صعبة التحمل، وكثيرة الهموم، والضغوط، لا  في بدايتها، أو لحين إتمامها فقط، بل قد تلازمك تلك الضغوط، والأعباء المادية والنفسية الزائدة طيلة حياتك – إن استمرت هذه الزيجة طويلا، ولم تنتهِ بعد  مدة وجيزة..

فالفتاة التي لا تنظر إلى من أسفل منها، وتنظر دومًا لمن فوقها، وتصر على تقليد الأخريات تقليدا أعمى – حتى تحافظ على صورتها، وشكلها أمام عائلتها، ومجتمعها، ولا تفكر في الجوانب المهمة في من يتقدم للزواج منها، والمعايير الصحيحة التي ينبغي أن تركز عليها عند اختياره؛ هي فتاة سطحية، مادية، لا تنظر إلى الأمور بعمق، وغالبا ما تورط نفسها،  ومن سيقبل شروطها، وينفذ مطالبها في أزمات لا يعلم مداها سوى الله؛ إذ ستستمر  في مقارنة حالها بحال الأخريات، وستثقل كاهل زوجها  بأعباء، ومطالب مادية لها، ولأولادها بعد ذلك، تلك المطالب التي  سيعجز عن تلبيتها، وسيظل يكابد الحياة، ويصارعها، وربما يضيع عمره، وتستنزف طاقته، وصحته من أجل إرضاء زوجته، وتحقيق رغباتها المادية التي لا تنتهي من دون أن ترضى، وتقنع، وتشكر، الأمر الذي سيصيب هذا الزوج بالإحباط، وخيبة الأمل، والتعب الشديد من أجل من لا تقدر، ولا تراعي صعوبة الظروف، والأحوال..

لذا، يكون من الصواب البعد عن الفتاة المادية، الأنانية، الطماعة، سطحية الفكر؛ - حتى وإن كانت ملكة جمال، وذات حسب، ونسب - لأنها ستظل ساخطة، ولن ترضى أبدا، مهما بذل من سيتزوجها من جهود، ومهما تكبد، وأنفق من مال؛ ليحقق لها مطالبها، ويسعدها، وعليه ستكثر المشكلات بعد الزواج، وستتحول الحياة معها إلى جحيم لا يطاق، ويرجى الخلاص منه سريعا..

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: "أعظم النساء بركة أيسرهن مؤونة". رواه أحمد، والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: "انظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا لمن هو فوقكم، فهو أجدر ألا تحقروا نعمة الله عليكم" رواه مسلم.

بواسطة: هناء المداح
06/11/2017   |    5379   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

خمس خطوات عملية للاستعداد لرمضان زوجي العزيز.. عفوًا لقد نفذ رصيدكم! 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب