احتجاجات واسعة ضد إغلاق مدارس الضياء الإسلامية بأريتريا

عمت الاحتجاجات الغاضبة شوارع العاصمة الأريترية أسمرة بالتزامن مع مظاهرات مماثلة بالعاصمة البريطانية والسويدية استوكهولم؛ لرفض قرار السلطات الأريترية بإغلاق مدارس الضياء الإسلامية بأسمرة واعتقال مديرها وأعضاء مجلس إدارتها.

وطالب المتظاهرون بإطلاق سراح الشيخ موسى محمد نور رئيس مجلس إدارة المدرسة والذي اعتقلته الأجهزة الأمنية الأريترية بعد صدور قرار إغلاق المدرسة أواخر أكتوبر المنصرم.

وتتمتع مدارس الضياء الإسلامية بسمعة طيبة بين المسلمين في أسمرة حيث يقدر عدد طلابها بنحو ثلاثة آلاف طالب وطالبة، وكانت إدارة المدرسة قد رفضت الشروط التي وضعتها الحكومة لاستمرار العملية التعليمية ومنها:

ــ تقليص مادة القرآن الكريم وبقية المواد الشرعية التي تقوم المدرسة بتعليمها للطلاب.

ــ إجبار الطالبات على نزع حجابهن.

ــ عدم الفصل بين الأولاد والبنات خلال اليوم الدراسي.

وبعد إصرار اللجنة التي أرسلتها المدرسة للتفاوض مع الجكومة صدر قرار إغلاق المدرسة، بل وتم اعتقال عدد كبير من المعلمين والإداريين وعلي رأسهم الشيخ مؤسي محمد نور البالغ من العمر 93 عاما بتهمة رفض تنفيذ أوامر حكومية.

ومن بين أشهر المعتقلين أيضا الشيخ إبراهيم يونس الذي كان ضمن لجنة مدارس الضياء، وقد اعتقل على خلفية انتفاضة الضياء خلال التظاهرات التي شهدتها العاصمة أسمرة، ونقلته الشرطة إلى مكان مجهول، وتجدر الإشارة إلى أنه شيخ ثمانينى العقد ومريض بالسكرى يمشى متكئا على عصاه.

رمزية مدارس الضياء

بعد تفريق المظاهرات داخل أريتيريا بشتى أنواع العنف وأشكاله، يرى المراقبون أن القضية صارت أكبر من مدرسة يتم إغلاقها، وأن مدارس الضياء هي القشة التي قصمت ظهر البعير بعد أن أصبحت رمزا للمطالبة باستعادة المسلمين لحقوقهم المسلوبة.

ونقلت صحيفة "فرجت نت" المعارضة عن مواطنين بالعاصمة أسمرة أن إدارة المدرسة أضحت تحتل مكانة في قلوب الأريتريين في الداخل والخارج؛ لوقوفهم ضد السلطة ورفض شروطهم المهينة.

وذكرت الجريدة: "أصبحت مدرسة الضياء اليوم تمثل رمزا لهوية المسلمين وخصوصيتهم الدينية ، وإن أي مساس بمنهجها وتعطيل وظيفتها ومنعها من أداء رسالتها أمر مرفوض ، يتوجب على الأحرار والمواطنين التصدي له بكل الوسائل التي توقف النظام عند حده".

وتقول المعارضة الأريترية إن الأهالي الذين تظاهروا رفضا لإغلاق المدرسة استجابوا لحالة التذمر العامة التي تعيشها البلاد لا سيما بعد التضييق على الحريات والتوسع في الاعتقال العشوائي.

بواسطة: نجاح شوشة
10/11/2017   |    2508   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

أسئلة أطفالك عن العلاقة الحميمة افتتان الزوج على الإنترنت.. ماذا بعد؟!