` أسماء فودي رائدة تعليم النساء في نيجيريا


أسماء فودي رائدة تعليم النساء في نيجيريا

لمع اسم نانا أسماء بنت عثمان فودي في غرب القارة الأفريقية بعد أن سجلت أعمالا عظيمة في خدمة ونشر التعليم بين النساء في نيجيريا، وكتبت اسمها بين الأدباء والمربين الذين أثرو الحياة الأدبية شعرا ونثرا.

ولدت أسماء في بيت علم وفقه في بيت الشيخ عثمان فودي عام 1793ميلادية، فجميع أولاد الشيخ ذكورا وإناثا، نالوا حظهم من التعليم الشرعي، فحفظت أسماء القرآن وتعلمت القراءة والكتابة منذ نعومة أظفارها، ودرست العلوم الإسلامية من تجويد وفقه وأصول فقه.

وعندما بلغت أسماء 11 عاما من عمرها طـُرد أبوها من بلده، إبان الحرب الأهلية التي خلفت آلاف القتلى والأرامل والأيتام الذين لا عائل لهم؛ من هنا بدأت تواسي النساء بالتعليم وتوفير فرص العمل، فبدأت بحلقات لتعليم النساء القراءة الكتابة، وكذلك تعليمهن حرفا متفرقة كطحن الحبوب، ليقتاتوا منها ويطعموا أطفالهم.

هؤلاء النسوة قمن بتعليم النساء الأخريات القراءة والكتابة ودربنهن على الأعمال التي يكسبن منها مالا لإعالة أسرهن؛ وبمرور الوقت تكونت شبكة هائلة من النساء المتعلمات الحافظات المدرسات، وأصبحن مثالا يحتذى به حتى في تعليم الأطفال.

أما أسماء فقد نبغت في علوم شتى فكانت تتحدث أربع لغات بطلاقة، وكتبت ما يزيد على ستين كتابا، وأصبحت بعد ذلك مستشارة للحاكم، حيث استعان بها في كتابة الرسائل إلى أمراء المحافظات لنصحهم بمت فيه خير البلاد والعباد.

الدور المجتمعي

كان لأسماء دور مجتمعي وسياسي بارز فكانت تساند أخاها محمد بلو بن الشيخ عثمان فودي في إدارة شؤون البلاد التي تولاها سنة 1817م بعد وفاة أبيه الشيخ عثمان فودي؛ وقد شاركت أسماء في  نشرالدعوة الإسلامية وأصبحت قدوة في مجتمعها رغم أنها في ذلك الوقت لم تكن قد جاوزت الـ  27 من عمرها، وهي في ذلك نتاج مدرسة أبيها الذي عاصر الشيخ محمد بن عبدالوهاب وتعلم في مدرسته.

وكان الشيخ عثمان فودي قد ذهب لأداء مناسك الحجِّ مع أبيه، وقَدِم مكَّة المكرَّمة ودعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في أَوْجِ قوَّتها وانتشارها؛ فحضر دروس الشيخ وقرَّر البقاء لفترة بمكَّة للاستزادة من الدعوة السلفية وعلومها ومناهجها؛ وتأثَّر بها بشدَّة؛ ذلك لأن بلاده كانت مليئة بالبدع والخرافات، امتزج فيها الإسلام بالوثنية.

الأثر العلمي والأدبي

ــ أسست السيدة أسماء فودي نظاما للدراسات العربية الإسلامية استعانت فيه بإنتاجها العلمي من المنظومات الشعرية التي تلخص قواعد اللغة فضلا عن الأشعار العربية في مختلف الأغراض كالرثاء، والمراسلة، والمدح، والدعاء.

ــ كتبت عددا من القصائد الشعرية منها ما ذكرت فيه فضائل الصحابيات والتابعيات، وعالمات عشن في بلاد السودان وبلاد الهوسا.

ــ كتبت أوراق متفرقة تناولتها بعض الصحف بالنشر منها: "تنبيه العاملين"، و"خصائص سور القرآن الكريم"، وقد ترجمت أعمالها إلى عدة لغات.

ــ أثرت أسماء حركة تعليم المرأة في نيجيريا مكملة بذلك ما بدأه الشيخ عثمان بن فودي ببلاد الهوسا، ومناطق جنوب غربي النيجر، وما يسمى اليوم بجمهورية بنين، ومنطقة غرب الكاميرون، وذلك أن الشيخ نظّم تعليمه ووعظه وإرشاده للمرأة، فخصص للنساء أوقاتاً للدرس والعلم، وهو النظام التعليمي الذي عرف بخلافة سوكوتو الإسلامية عام 1840م.

وفاتها

توفيت نانا أسماء بنت محمد عثمان فودي رحمها الله في العام 1864م ولا يزال تراثها العلمي باقيا إلى اليوم، فلا تزال النساء في منطقتها يستخدمن أسلوبها التعليمي، من أجل نشر العلم والعلوم الإسلامية.

بواسطة: نجاح شوشة
11/11/2017   |    4987   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

الحُلم يتجسد من جديد الحُلم يتجسد من جديد 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب