فتاتي والرهاب الاجتماعي.. خطوات علاجية "2-2"

فتاتي التي تعاني من الخوف الاجتماعي  اعلمي أنك لست محور الكون وبؤرة اهتمام البشر، لأن المخاوف الاجتماعية غالباً ما تتفجر بسبب إعطاء النفس درجة أكبر من التقدير الذاتي الكاذب، أنت إنسانة بسيطة عادية مثلك مثل الجميع تتعاملين بصورة طبيعية ولا يوقف الآخرون حياتهم للحكم عليك وانتقادك، لذلك تهملي واصبري وإن كان البعض من الناس يتعمدون تصيد الأخطاء والضغط على من يتعاملون معهم فصدقيني هؤلاء هم القلة في البشر.

توقفي كذلك عن تصور امتلاك مهارة قراءة أفكار من حولك، فلن يكون الجميع ناظراً إلى كل كلامك وتصرفاتك بعين الناقم الغاضب المترصد والحاسد، بل على العكس هناك الكثيرون الذين لا يهتمون من الأساس وإن اهتموا فسيتمنون لك النجاح والتوفيق والسداد.

لست وحدك

آن الأوان لكي تنطلقي في خوض غمار  المواقف الاجتماعية للتدرب على إمكانية استبدال الأفكار السلبية، وأكبر معين لك في ذلك أن تعلمي أن القلق سمة بشرية فطرية وليست عيباً أو نقطة ضعاف أو حالة مرضية لقد قال الله تعالى (إن الإنسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا) فأنت لست الوحيدة التي تشعر بالقلق خلال المواقف الاجتماعية.

إدراك هذه الحقيقة يساعدك في المساواة بين نفسك والآخرين، إنك لا تتصدين لهذه المخاوف وحدك، بل إن الجميع يشعرون بالقلق بين الحين والآخر، واستحضار تلك الحقيقة يجعلك تفهمين أن الناس لن يطلقوا عليك الأحكام عندما يلاحظون حجم القلق الذي يداهمك.

تدريب متواصل

تذكري أن التغلب على هذه المشكلة يتطلب تحركات عملية ولن يتم في يوم أو يومين أو أسبوع أو حتى شهرين، وإنما يحتاج إلى عزيمة ورسوخ ويقين متجدد، وتدريب متواصل حتى تتعلمي أنماط السلوك الحميدة وأساليب التفكير التحفيزية وامتلاك مهارات التعامل مع الناس بصورة ناجحة ومثمرة.

تشتيت التركيز السلبي

تشتيت التركيز.. ربما يكون هذا المصطلح متناقضاً في ظاهره للوهلة الأولى، ولكنه في حقيقة الأمر يعبر عن أحد أهم أسلحتك في الحرب على الرهاب الاجتماعي إذا أن التركيز المفرط على نفسك في المواقف الاجتماعية يفقدك الثقة بالنفس ويحيطك بحالة من الشحوب والذبول والتردد، لذلك شتتي هذا التركيز السلبي بمحاولة الدخول في محادثات بسيطة مباشرة مع من تحبينهم وتعرفين أنهم يحبونك أو تبدأي في الانشغال بمتابعة الكثير من الأحاديث التي تدور من حولك.

الجزء الأول: هنا

بواسطة: نفس مطمئنة
12/11/2017   |    2803   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

أسئلة أطفالك عن العلاقة الحميمة افتتان الزوج على الإنترنت.. ماذا بعد؟!