هل فقدت الثقة في زوجك؟.. هكذا تُبنى من جديد

بلا شك تحتاج العلاقة الزوجية التي تُبنى عليها الأسرة، وتحتضن نبتة أجيال المستقبل أن تحظى بمزيد من العناية الفائقة.

ولا عجب من أن الشرع قد أحاطها بسياج التقوى لتنير بنور المودة والرحمة.

ولا تخلو أي علاقة من أخطاء، واختلاف في وجهات النظر، وزلات لسان. والعلاقة الزوجية كأي علاقة قد تكتنفها بعض الشائعات المغرضة والشجارات القوية،  فكيف يمكن احتواءها حتى لا تهز أركان الثقة المتبادلة بين الزوجين؟ وما السبيل إلى الإصلاح إذا خدشت الثقة أو تصدعت؟

بداية فإن من لا يتوقع الخطأ والزلل من الآخر لن يتمكن من إقامة أي علاقة سليمة، لا صداقة ولا أخوة ولا زواج،.

ومن لا يمتلك القدرة على التسامح والعفو والتجاوز فسيعيش هو مثقلا بالهموم والأحزان.

وكذلك من لا يمتلك شجاعة الاعتذار ويعرف كيف يواجه أخطاءه ويضمد الجروح التي تسبب هو فيها فسيخسر الحب بالألم الذي يزيده بالعند أو الجبن.

نحتاج إلى توقعات عاقلة وفهم لطبيعة البشر في الخطأ فهو ليس نهاية العالم، ولا يخلو منه أحد، ونحتاج إلى طاقة تسامح تريح قلوبنا، وتحفظ علاقاتنا، ونحتاج إلى ثقافة اعتذار وشجاعة إصلاح.

 

وهذه بعض الإشارات لاحتواء الأخطاء وإعادة الثقة

ـ الفهم الحقيقي لطبيعة الحياة الزوجية، وكيف أن لها أصول وقواعد تحكمها، ويجب الإلمام بها ومعرفتها بشكل يُمكن من ممارستها بكفاءة وفاعلية تحول بين وقوع أخطاء فادحة.

شجاعة الاعتذار واحتواء الأخطاء

ـ مهما كان الخطأ المرتكب من أحد الطرفين كبيرا يمس الثقة لابد من تداركه حتى لا يؤدي إلى تدمير العلاقة الزوجية تماما وحدوث الانفصال، لذلك لابد من الصراحة التامة بين الزوجين، ومن ارتكب خطئًا عليه أن يبادر بالاعتراف بالحقيقة وتحمل مسؤولية الخطأ بشجاعة، والبعد عن اللف والدوران وإعطاء أعذار واهية، فالكذب يؤدي إلى الحاق ضرر أكبر بالعلاقة، ويجعل استعادة الثقة أمرا صعبا، ولا يجوز التهاون في فقدان الأمانة والصدق في العلاقة الزوجية، فإذا ما حدثت أمور مباغتة يلزمها التوضيح فعلى من تسبب في وقوعها أن يسارع للتبيين والشرح الوافي لما حدث حتى لا تتأثر الثقة وتنكسر كسرا لا يمكن إصلاحه.

ـ مهما كانت الضغوط والتوترات فالحذر كل الحذر من تبادل الإهانات والنقد  والسخرية والاستهزاء، بل إن اعتذار المخطىء واعترافه بصدق وحب عن زلته وقبول الطرف الآخر للاعتذار يتيح فرصة للتحاور الإيجابي بين الزوجين ويفيد في تجاوز المواقف.

ـ مراعاة كلا من الطرفين لطباع الآخر وإدراكهما أنه مهما تصاعد الخلاف فإنهما ليسا عدوين، إن مركبهما واحدة، وبينهما الميثاق الغليظ، وبالحب ينجح الزوجان في الإنصات لبعضهما البعض والاهتمام بكل ما يقال، وعدم الاكتفاء بسماع الجزء الذي يريد سماعه فقط.  

ـ الإجابة عن أسئلة الشريك بوضوح من حق الطرف غير المسؤول عما حدث من انكسار للثقة المتبادلة، وله أن يسأل ما يريد وعليه إذا تلقى الأجوبة الصريحة أن يعيد النظر بما كان يفكر فيه بشكل سلبي وأن يمتلك طاقة عفو وتسامح تعيد الحياة الزوجية إلى مجراها الطبيعي.

ـ عند الدفاع عن النفس إزاء أي خطأ مُرتكب تظهر عواطف كثيرة بشكل لا إرادي كالبكاء والتوسل والقسم، فيجب الانتباه لها وتقديرها وملاحظتها حتى يتم الحصول على استنتاجات صحيحة تساعد في ترميم واصلاح الثقة.

ـ على الطرف الذي يقوم بتبرير موقف خاطيء وقع فيه من دون سوء نية أن يتحلى بدرجة كبيرة من الصبر خاصة إذا كان الشريك يظهر تعنتا للتصديق، فعنئذ ينتظر وقتا ملائما لإعادة الشروح وعدم مواجهة التعنت بتعنت آخر حتى لا تضيع الجهود المبذولة.

ـ على من كان على خطأ أن يركز على نواياه بشكل صادق، وعليه إقناع الشريك بأنه لم يكن هناك  سوء نية عندما وقع الخطأ، فالتركيز على صدق النية له أثر كبير في استعادة الثقة.

ـ على كل إنسان احترام خصوصية الآخر، وعدم التنقيب عما يزعجه وإثباته، يثق بالله ويدعوه بصدق أن يحفظ قلبه وبيته، ويحفظه فيما غاب عنه، ثم يمضي واثقا في حياة سعيدة مليئة بالحب والعطاء دون تفتيش وشك.

ـ التوازن في موضوع الثقة مطلوب،  ففقدانها يهدد الحياة الزوجية، والإفراط فيها إلى حد الغفلة وعدم التنبه للمخاطر ومواطن الزلل التي قد تضر بالحياة الزوجية له أيضا عواقب وخيمة، فلابد من المصارحة مع عدم الغفلة، والرجوع إلى الله والتقرب منه يُسخر كلا من الزوجين بعضهما لبعض.      

بواسطة: أم الفضل
15/11/2017   |    2188   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

أسئلة أطفالك عن العلاقة الحميمة افتتان الزوج على الإنترنت.. ماذا بعد؟!