ربوا بناتكم على تحمل المسؤولية

الفتاة المراهقة التي لم تتعود تحمل المسؤولية، والاعتماد على نفسها، والقيام على أمورها الخاصة بمفردها كتنظيف، وتنظيم غرفتها، واستذكار دروسها، وكتابة واجباتها المنزلية من دون مساعدة من أحد، وإعداد ما تريد من أكل وشرب بنفسها وغير ذلك؛  غالبا ما تكون متعبة لأمها، وتثقلها بأعباء، وضغوط إضافية – خاصة لو كان لديها أولاد صغار غيرها يحتاجون إلى خدمة، ورعاية، واهتمام أكثر منها.

فلا تزال الكثير من الفتيات يعتبرن أنفسهن صغيرات، ولا يصدقن أنهن كبرن، ووصلن إلى  سن البلوغ  الذي ينبغي لهن فيه الاعتماد على أنفسهن،  وفعل ما يسهل فعله بمفردهن تخفيفا عن أمهاتهن، والتدريب على خدمة أنفسهن  وعدم التواكل، والسلبية، وانتظار الخدمة من أحد، بل يجب أن يدركن أن لهن دورا كبيرا وفعالا  لكونهن إناثا لابد من القيام به في بيوتهن؛ حتى يساعدن أمهاتهن في أداء واجباتهن الكثيرة والثقيلة التي لم يعد من السهل أداؤها بمفردهن – خاصة مع كثرة الأولاد، أو لو كان البيت فسيحا، وأثاثه، ومحتوياته كثيرة..

وإذا لم تكن الابنة المراهقة عونًا لأمها على أداء مسؤولياتها الجسام في البيت، فلا يصح، ولا ينبغي لها أن تكون عبئا عليها بتحميلها ما لا تطيق من أعمال يسهل  عليها القيام بها بمفردها..

فكيف تترك الفتاة المراهقة غرفتها متسخة، وغير منظمة، وتطلب من أمها أن تنظفها، وتنظمها لها – رغم قدرة هذه الفتاة على ذلك، ورغم أن لديها فائضا من الوقت الذي غالبا ما تهدره أمام شاشة التلفاز أو هاتفها النقال للعب، أو المحادثة مع صديقاتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي؟!..

وما الذي يجعل الابنة المراهقة تطلب من أمها إحضار الطعام لها في غرفتها، أو إعداد مشروب ما – رغم أن الأكل مطبوخ بالفعل، وموضوع في المطبخ أو الثلاجة    ويسهل تسخينه، وإحضاره، كما أن إعداد أي مشروب ليس صعبا،  ولا يستغرق وقتا حتى تتكاسل الفتاة عن إعداده؟!..

إحقاقًا للحق، تعد أمهات كثيرات سببا رئيسا في جعل بناتهن المراهقات متعبات لهن، ولأزواجهن في المستقبل؛ لأنهن اللائي لم يعودنهن تحمل المسؤولية منذ الصغر، والاعتماد على أنفسهن، والشعور بالآخرين وبما يعانون من تعب، وإرهاق نتيجة كثرة الضغوط، والأعباء!، إذ جعلن بناتهن أنانيات، متعبات، لا يشعرن بهن، ويحملنهن ما لا طاقة لهن به!..

لذا، حري بكل أم أن تربي ابنتها على خدمة نفسها بنفسها، وخدمة الآخرين من ذوي القربى،  وأن تعودها النشاط، والقيام على أمورها بنفسها، وعدم التكاسل عن أداء الواجبات، وانتظار أحد لكي يقوم بها بدلا منها؛ لأنها ستصبح زوجة يوما ما، وسيكون من الواجب عليها القيام على أمور بيتها، ورعاية زوجها وأولادها.

بواسطة: هناء المداح
16/12/2017   |    3577   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

أسئلة أطفالك عن العلاقة الحميمة افتتان الزوج على الإنترنت.. ماذا بعد؟!