` معتنقة الإسلام "سارة جوزيف".. أم وداعية ورئيسة تحرير


معتنقة الإسلام "سارة جوزيف".. أم وداعية ورئيسة تحرير

لم تكتفي بالبحث والسعي حول الدين الإسلامي واعتناقه، بل تابعت مسيرتها كأم ورئيسة تحرير أهم مجلة تُعنَى بحياة وقضايا المسلمين في بريطانيا، لتصبح واحدة من الرموز النسائية المسلمة هناك.

اعتنقت سارة جوزيف الإسلام في السادسة عشرة من عمرها، وأرجعت سبب إسلامها إلى أنه أجاب على أسئلتها، وتقول: "الإسلام أجاب عن كل أسئلتي وأفضل ما فيه هو الإيمان بإله واحد".

لماذا أسلمت ؟

تحكي سارة في حديثها مع صحيفة "الجارديان" البريطانية كيف كانت بداية اهتمامها بالإسلام عندما شاهدت فتاة تصلي، أعجبت بالمنظر، وعندما جربت السجود مثلها شعرت بالاستسلام لله تعالى والسعادة.

وأضافت أنها وجدت الإسلام ديناً مختلفاً تماماً، فالوصول إلى الله تعالى فيه مباشر بلا وسائط، فكانت مشاعرها الأولى هذه بداية طريق البحث والقراءة حتى اهتدت لاعتناق الإسلام.

وأكدت سارة على أن طبيعتها كإنسانة نشيطة متفاعلة لم تتغير بعد إسلامها، فقد كانت مؤثرة في مجتمعها قبل إسلامها، وهكذا استمرت غير معنية بتصنيف الآخرين والحكم عليهم، فهدفها هو التأثير والتفاعل الإيجابي مع مجتمعها.

قصة نجاح

جمعت سارة بين دورها كأم لثلاثة أطفال وبين رئاسة تحرير مجلة ذات تأثير كبير وهي مجلة " Emel– اميل" ، والتي تعني بأحوال المسلمين في بريطانيا وحياتهم الاجتماعية، وإلقاء الضوء على المساهمات الحضارية للمسلمين.  ولا يتوقف نشاطها على المجلة، فهي تلقي العديد من المحاضرات عن عقيدة الإسلام، وتصحيح الصورة عن المرأة ودورها الاجتماعي.

وواجهت المسلمة الجديدة تحديات عدة، منها ما تعرضت له بعد إسلامها من ردود فعل عنصرية في الشارع، وخاصة بعد أحداث سبتمبر، فقد تم التعامل مع  المسلمين حينها كتهديد لأمن المجتمع البريطاني على الرغم من كونها بريطانية الجنسية بالأساس، ولكن ذلك لم يثنيها عن تمسكها بدينها، ونشاطها المجتمعي.

وعن مجلة "اميل" قالت سارة إن شعارها هو "الاحتفال بالحياة المسلمة"، وتوضيح أن الإسلام لا يقتصر على أداء العبادات، أو الاهتمام بأمور العالم، بل يتضمن الحياة الاجتماعية كاملة.

وقالت سارة إن الإيمان يرتبط لديها بالتفاؤل، وهي مؤمنة بأن لدى المسلمين الكثير ليقدموه لمجتمعاتهم، وإنه عندما يُنظر للإسلام على أنه جزء من الحل وليس المشكلة نكون قد قطعنا شوطا كبيرا إلى الأمام.

كما أكدت على المسؤولية الملقاة على عاتق المسلمين في الغرب، بأن يصححوا الصور النمطية المشوهة عن دينهم، فهم  يمثلون جسر التواصل بين عالمين، وعليهم أن يغيروا نظرتهم لأنفسهم أولا، وأن يثقوا بقدرتهم على التأثير.

 فالكثير من الأجيال الصغيرة من المسلمين هناك قد يستقبلون أنفسهم على أنهم مختلفون أو مهمشين في المجتمع، فعلى الرغم من اعتناق ديانة مختلفة فلا تزال هويتهم وانتمائهم لوطنهم باقي على حاله.

بواسطة: مرام مدحت
21/12/2017   |    3181   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

الحُلم يتجسد من جديد الحُلم يتجسد من جديد 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب