` فقدان المرأة الشعور بالأمان.. موت على قيد الحياة


فقدان المرأة الشعور بالأمان.. موت على قيد الحياة

عندما تفقد المرأة الشعور بالأمان؛ يضيق بها المكان، ويتوقف عندها الزمان، وتأكلها نار الحرمان، وتصبح مثل ريشة في مهب الريح لا تتوقف عن الطيران، ولا تعرف سبيلا للاستقرار، والاطمئنان..

حين يضيع شعور المرأة بالأمان؛ يتضاءل، ويصغر العالم، ويصبح كثقب إبرة، لا حياة فيه، بل  قتلًا بطيئا  للروح، والعقل، والقلب..

مما لا شك فيه أن شعور المرأة بالأمان المعنوي، والمادي؛ يحقق لها الاستقرار، والسلام النفسي، والعاطفي، والاجتماعي، ويقيها شر الإصابة ببعض الأمراض النفسية، والعضوية التي تسببها الوحدة، والاكتئاب، والشعور بالضياع، والحزن نتيجة تقاعس وليها - سواء كان زوجا، أو أبا، أو أخا -  عن القيام بواجباته تجاهها، وتوفير سبل العيش الكريم، الآمن لها؛ حتى لا تحتاج إلى أحد، وتشعر بالاستغناء، والاكتفاء، والرضا، ولا تقع في براثن الفتن التي من الممكن أن تجعلها تخسر دنياها، وآخرتها – لو كانت ضعيفة الإيمان، وصاحبة نفس أمارة بالسوء..

فالولي سند للمرأة؛ إذ تشعر في كنفه، وتحت رعايته بالأمان الذي يحفظ لها سلامتها، وسلامة أمورها كلها – خاصة مع صعوبة الظروف، وكثرة الفتن.

فكيف لراعي المرأة، ووليها أن يكون مصدرا لشقائها، وعذابها، وسببا في ضياع شعورها بالأمان في هذه الحياة المطبوعة أصلًا على كدر، وكبد؛ إما بقسوته عليها، وسوء معاملته لها، أو بتقصيره في أداء واجباته المادية نحوها، وجعلها مضطرة إلى الخروج إلى العمل، وسؤال الآخرين؟!..

إذا لم يؤدِ الراعي الحقوق، والواجبات نحو رعيته؛ فما فائدته في هذه الدنيا؟..

وماذا سيقول حين يقف بين يدي الله يوم الحساب عندما يسأله عن ظلمه، وتقصيره في حق رعيته؟..

عن عبد اللَّهِ بنِ عُمَرَ - رضي الله عنه- قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: «كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، الإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْؤولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ». أخرجه البخاري.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من عبد يسترعيه الله عز وجل على رعية، يموت يوم يموت غاشًا لرعيته، إلا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة"، رواه البخاري ومسلم.

بواسطة: هناء المداح
25/12/2017   |    4397   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

نصائح ووصفات شهية لأكلات عيد الأضحى زوجي العزيز.. عفوًا لقد نفذ رصيدكم! 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب