` "إسراء الجعابيص" أكلت النار جسدها ومنعها الاحتلال من ال

أم مقدسية محرومة من رؤية طفلها

"إسراء الجعابيص" أكلت النار جسدها ومنعها الاحتلال من العلاج

لم يكتفِ الاحتلال بحبسها ظلمًا، بل منعها أبسط حقوقها في العلاج لتتمكن من ممارسة حياتها اليومية بشكل محتمل.. إنها "إسراء الجعابيص"، امرأة مقدسية، وأم لطفل صغير تحملت معاناة غير آدمية بالمرة لتتحول خلال عامين فقط من امرأة محبة للحياة إلى أسيرة أكلت النار جسدها.

بداية القصة

تعرضت "إسراء الجعابيص" من مدينة القدس لحادثة سير وذلك في أكتوبر 2015، ولأن السيارة كانت قريبة من حاجز الاحتلال-500 متر- على مداخل مدينة القدس فأصر الضابط الصهيوني على أنها كانت تحاول تفجير المركبة على الحاجز، وأدى انفجار الحادث إلى انفجار السيارة وتسبب في حروق تصل إلى 60% من جسد إسراء.

بدأت معاناة إسراء منذ ذلك اليوم، ونقلها الاحتلال إلى سجن "هشارون" وحكموا عليها بالسجن 11 عاماً، وعلى الرغم من أن الأدلة كانت غير كافية، فقد أصرت حكومة الاحتلال على الحكم عليها بتهمة تنفيذ عملية ضد مجموعة من الجنود وقتلهم.

معاناة إسراء

تعاني إسراء من آثار الحروق في جسدها بالكامل، وتحتاج لرحلة علاج طويلة، وتعيش في آلام يومية غير محتملة، ولا تنام إلا عن طريق المهدئات.

وصرحت بعض الأسيرات اللاتي تم وضعهن مع إسراء أنهن لم يتحملن المكوث معها لفترة طويلة لشدة آلامها، خاصة وأنها لا تستطيع تناول الطعام والشراب بنفسها، وناشدت أسرة إسراء قوات الاحتلال السماح بإجراء بعض العمليات الضرورية جداً ولكن دون جدوى.

وبحسب وكالة فلسطين اليوم، فإن إسراء تحتاج لعملية لفصل أذنيها الملتصقتين في رأسها بسبب الحريق، كما تعاني من عدم الرؤية بوضوح بسبب الحروق في عينيها، فضلا عن حاجتها لتدخل عاجل لمعالجة جلدها الملتهب.

وتقول شقيقتها " منى الجعابيص" إن إسراء تعاني من حمى شديدة في جميع أنحاء جسدها، بالإضافة للتشوه الشديد نتيجة الحريق.

ولم يكتف الاحتلال بعرقلة علاجها، بل وألغى التأمين الصحي الخاص بها، ومنعوا أسرتها من رؤيتها في الفترة الأولى. وتضيف منى " نقلت إسراء إلى أحد مستشفيات القدس، وخلالها كانت العائلة تمنع من زيارتها بالكامل، ولم نتمكن من الاطمئنان عنها إلا من خلال المحامي الذي كان يقوم بزيارتها".

إسراء أم لطفل 8 سنوات

لم تتمكن الأ"سيرة من رؤية صغيرها "معتصم" ذي الثمانية أعوام سوى مرة واحدة، حيث تتعلل قوات الاحتلال بأنه لا يحمل هوية مقدسية، لأن والده من الضفة الغربية.

وعن حياة إسراء قبل الأسر، قالت أختها إنها كانت إحدى الأمهات المفعمات بالحياة والطاقة، تذهب لمدرسة طفلها وتبث البهجة في نفوس الأطفال عن طريق الدمى والملابس التنكرية الطريفة.

وأكدت منى أن استهداف قوات الاحتلال لإسراء يعود بشكل كبير إلى أنها تحمل الهوية المقدسية، فقد حرموها العلاج و منعوا طفلها الذي لم يبلغ العاشرة بعد من زيارتها.

بواسطة: مرام مدحت
02/01/2018   |    2922   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

الحُلم يتجسد من جديد الحُلم يتجسد من جديد 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب