` اختناق فتاة نيبالية بعد طردها لأنها حائض

اختناق فتاة نيبالية بعد طردها لأنها حائض

لقت فتاة نيبالية 21 عاماً حتفها نتيجة لعادة عنصرية غريبة تُجبر الفتيات والنساء على النوم خارج البيوت بداخل أكواخ خلال فترة الطمث.

وبحسب ما نشرته جريدة الجارديان البريطانية، فإن الفتاة اختنقت بسبب الدخان الذي استنشقته عندما حاولت إشعال النار للتدفئة، فدرجة الحرارة في نيبال شديدة البرودة، وغالباً ما تكون تحت الصفر بدرجات، إلا أن بعض القرى ما زالت تصر على هذه العادة الغريبة.

اعتقادات عنصرية ضد المرأة

يطلقون على هذه العادة الغريبة اسم " تشوبادي" وتعني أن المرأة لا تكون نظيفة خلال فترة الحيض، ويظن الأهالي الذين يطبقون هذه العادات الغريبة أن المرأة  خلال فترة الحيض ستلوث البيت، أو ربما تعدي أهلها، كما يعتقد أصحاب الديانة الهندوسية أن الآلهة ستغضب إذا باتت المرأة في المنزل  خلال فترة الطمث، وأنهم ربما يصابون باللعنة وسوء الحظ إذا لم يطبقوا هذه العادة، وربما يتضررون بموت أحدهم أو انتشار المرض بينهم!

وعلى الرغم من أن المحكمة العليا في نيبال حرمت القيام بهذه العادة، وتوعدت من يفعل ذلك بالسجن لمدة ثلاثة أشهر، أو دفع غرامة  قدرها 3000 روبية  نيبالي (29 دولار)، وتم تنفيذ القانون في أغسطس الماضي، إلا أن بعض القرى النائية لا زالت تنفذ هذه العادة.

النساء ضحايا الاعتقادات الغريبة

لم تكن الفتاة المتوفاة هذا الشهر هي الأولى، فقد شهدت نيبال عدة وفيات لفتيات، أغلبهم يموتون لنفس السبب وهو استنشاق الأدخنة المتصاعدة من النيران اللاتي يشعلنها ليشعرن بالدف.

وفي نوفمبر 2016 توفيت فتاة تدعى "دمبرة أبدهاي" والتي وجدت متوفاة في الخارج بواسطة أخت زوجها، وكانت الفتاة - البالغة من العمر 21 عاماً- تنزف دماً من أنفها، وعلى الرغم من الاشتباه أن الفتاة قد تكون توفيت بسبب أزمة قلبية، إلا أن التقارير الطبية لم تثبت ذلك.

وبالإضافة إلى درجات الحرارة المنخفضة جداً في الأكواخ المبنية مخصوصاً لعزل النساء خلال فترة الحيض، فإن المكان خارج المخيمات غير آمن وقد تتعرض الفتيات لهجمات الحيوانات المفترسة، بالإضافة إلى خطر النيران اللاتي يشعلنها للتدفئة.

وعلى الرغم من الجهود المبذولة لإقناع الأهالي بالتخلي عن هذه العادة، والسماح للنساء بالمبيت في المأوى والمخيمات، إلا أن الاستجابات بسيطة جداً، وبعض العائلات تسمح للفتيات بالمبيت في المنزل ولكن بمعزل عن باقي أفراد الأسرة.

الديانات والنظرة إلى المرأة الحائض

اختلفت الأديان في النظرة للمرأة الحائض والتعامل معها، بداية من التعامل معها وتواجدها في نفس مكان الأسرة إلى قيامها بإعداد الطعام وتأدية العبادات والذكر.

فأما المجوس والعرب في جاهليتهم كانوا لا يساكنون الحائض ولا يأكلون معها، في حين كانالنصارى يتهاونون في أمر الحيض ، فيسمحون بالمعاشرة الزوجية.

وأما اليهودية فاعتبرت المرأة نجسة خلال فترة الحيض، وكل ما مسته يعتبر نجساً.

أما الإسلام، فقد أمر بالاعتدال في هذه المسألة، فلم يلحق بالمرأة أي نجاسة خلال فترة الحيض، ولها أن تذكر الله، وأن تقرأ القرآن شفهياً، وكذلك أن تؤدي الصدقات، ولكن حرم المعاشرة الزوجية لما فيه من ضرر على صحة الزوجين.

 موضوع متعلق:

هندوسيات يحطمن حظائر حجزهن مع الحيوانات في فترة الحيض

بواسطة: مرام مدحت
17/01/2018   |    2277   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

خمس خطوات عملية للاستعداد لرمضان زوجي العزيز.. عفوًا لقد نفذ رصيدكم! 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب