` مسلمة جديدة: بحثي عن الأخطاء في الاسلام قادني لاعتناقه!

قصة إسلام الأمريكية "جولي كارول ساندوز"

مسلمة جديدة: بحثي عن الأخطاء في الاسلام قادني لاعتناقه!

بدأ الأمر بتحدٍ بينها وبين صديقتها، وانتهت رحلتها باعتناق الإسلام عن طيب خاطر واقتناع  تام.

ولدت جولي  كارول ساوندوز  في قرية صغيرة شمال نورثهامبون شير بالولايات المتحدة، كان أبوها يعمل جزار وكان ملحداً،  بينما كانت أمها ربة منزل وكانت لا تؤمن بالله أيضاً، وعلى الرغم من ذلك فقد نشأت الفتاة مسيحية لأنها تربت على يد جدتها المتدينة، حيث أرسلها أبواها لها بعد مرض أخيها.

وتصف جولي حياتها آنذاك بالهادئة، كانت ناشطة في الكنيسة، تحضر الدروس وحضانة الأطفال  وتساعد كبار السن وتعد لهم القهوة، و درست الطب، وتخصصت في معالجة أمراض القدم، ولم تستطع أن تجد وظيفة بشكل سريع، فطلبت من الكنيسة أن تجد لها فرصة تطوع، وعملت في جمعية للنساء لمدة عشر سنوات.

بداية القصة

بدأت رحلة جولي مع الإسلام عندما التقت امرأة تُدعى حميدة في الجمعية، وكانت تتصف بالهدوء والعلم، ولا تغضب سريعاً للأحداث اليومية، وتناولت جولي وصديقاتها أطراف الحديث يوماً عن الديانات، وكانت إحداهن كاثوليكية، والأخرى ميثودية، فسألوا حميدة عن دينها، وقالت بأنها مسلمة.

تفاجأت جولي كثيراً عندما علمت بديانة حميدة، وقالت كيف لهذه المرأة المتعلمة أن تتبع هذا الدين البربري ! بحسب ظنها آنذاك.

وتتابع حديثها، بأنها حاولت محاولات عديدة لإقناع حميدة بترك الإسلام والدخول لحرية المسيحية حسب قولها، إلى أن قالت لها صديقتها المسلمة "إذا وجدتِ خطئًا أو مشكلة في الإسلام وليست في المسلمين فسأترك الإسلام"، وفرحت جولي بالتحدي وقبلته.

وكانت إحدى العوائق في طريقها هي طريقة المعرفة والتعلم في الإسلام، وعندها أعطتها صديقتها المسلمة كتابا عن المساواة بين الجنسين، وتقول جولي أنها وجدت مفاهيم مغايرة تماماً لما كانت تظنه عن الإسلام، ولكنها أرادت معرفة المزيد حتى لا تعطيها صديقتها أي كتب متحيزة، وبالفعل توجهت للمكتبة لقراءة المزيد، وبعد اصطدامها بصاحب مكتبة غليظ الطباع، فأرشدتها صديقتها "حميدة" إلى مكتبة أخرى.

وتضيف جولي أن صاحب المكتبة الأخرى كان بشوشاً ومتعاوناً في مساعدتها لإيجاد ما تبحث عنه، واقترح عليها كتاب "حياة الرسول" لمؤلفه مارتن لينغ، وتشير إلى أن لغة الكتاب كانت الإنجليزية وكان رائعاً، وعندما ذهبت لقراءة الكتب، وجدت ثلاث كتيبات أخرى لم تدفع ثمنها كان من ضمنها القرآن بالإنجليزية، وعلمت بعد ذلك أنها هدية من صاحب المكتبة وهو الأمر الذي لا يفعله أصحاب المكتبات في الغالب بحسب قولها.

الشريعة الإسلامية وشائعات حول الإسلام

وبينما لا تزال بطلة القصة  تبحث عن أخطاء في الإسلام، شاهدت برنامجاً يتكلم عن الشريعة الإسلامية، والظلم الذي  تتعرض له بعض المسلمات، وقالت إن هذه هي المشكلة  بالتأكيد، وبدأت في القراءة عن الشريعة الإسلامية من نفس المكتبة.

وتضيف جولي، أن ما وجدته في الشريعة الإسلامية كان منطقياً جداً، وحتى الحدود والعقوبات كقطع يد السارق لم تكن قاسية، فبالمقارنة مع الأحكام  في إنجلترا خلال 100 عام ماضية، نجد أن الفقراء كانوا يعدمون لسرقة الطعام في وقت المجاعات دون مراعاة  لظرف المجاعة، وكانت النساء تلقى في المياه إذا ارتكبت الزنا!

وبعد أن باءت محاولات جولي لإيجاد أخطاء في الإسلام بالفشل، توجهت للقراءة في المسيحية ، وأرشدتها صديقتها لكتاب عن تناقضات الإنجيل للداعية "أحمد ديدات"، وعندها قررت جولي الدخول في الإسلام، فقد وجدت بحسب حكايتها الكثير من التناقضات التي أثبتت لها أن الإنجيل الحالي ليس كلمة الله.

ولم تكتف بهذا الحد من البحث والقراءة،  فأرادت صديقتها المسلمة إرشادها إلى المزيد عن طريق البحث في معجزات القرآن، مما جعل إيمانها يزداد ثباتاً ويقيناً.

الحجاب في حياتها

وعلى الرغم من أن صديقتها المسلمة  لم تكن محجبة، فقد صادفت جولي بعد فترة من إسلامها سيدة مسلمة محجبة  تعمل في الحضانة التي يوجد بها ولدها، وقد واجهت  تلك السيدة الكثير من المشكلات  بسبب حجابها إلا أنها رفضت التخلي عنه، مما دفع جولي للتساؤل حول الحجاب ووجوبه، وبدأت في البحث مرة أخرى عن فرضية الحجاب، وعندما ذهبت للمكتبة للقراءة عن الحجاب، تفاجئت بأن المكتبة أهدتها حجابا  كامل.

ارتدت جولي الحجاب، وتابعت مسيرتها في تعليم الشرائع الدينية، حتى أنها تعلمت هواية الرسم الإسلامي والزخرفة.

وتضيف جولي، بأنها تعرضت للكثير من الاعتداءات العنصرية، خاصة بعد عودتها لبريطانيا بعد هجمات لندن، ووصلت الاعتداءات إلى إضرام النار في سيارتها، فضلاً عن البصق والشتم، ولم تساعدها الشرطة  كثيراً في التصدي لتلك الاعتداءات، مما جعلها تذهب للعيش بلندن حيث الحياة هناك أكثر أماناً لها كامرأة غير متزوجة.

بواسطة: مرام مدحت
20/01/2018   |    1688   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

الحُلم يتجسد من جديد الحُلم يتجسد من جديد 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب