` لغة الحب التي لا تحتاج إلى ترجمة


لغة الحب التي لا تحتاج إلى ترجمة

العلاقة الجسدية بين الزوجين لا تقتصر على الفراش، فإن التلامس بصوره المتعددة يعبر عن التراحم والتواد، فحاسة اللمس كبقية الحواس، لا تقتصر على الشهوة فحسب، بل هي جسر للرفق والحب والتعاطف والتقارب.

وفي البيوت الفقيرة عاطفيا لا يتلامس الزوجان إلا في إطار الشهوة، بل حتى في هذا الإطار لا يكون التلامس مشبعا للعاطفة، بينما يتلامس الزوجان المتحابان بطرق كثيرة وعلى مدار اليوم.

إذا أردت إنهاء الجفاء العاطفي في بيتك، فإن الكلمات وحدها لا تكفي، لحركة بسيطة مثل الطبطبة، الربت على الكتفين مع كلمة رقيقة، وضع اليد على الجبهة أو على الرأس، مفعول ساحر، إنها رسائل محبة وتقارب غير لفظية.

ويظن البعض خطئا وجفاءا وغلظة أن مثل هذا السلوك الرقيق العاطفي إنما هو مبالغة، ولكن تأمل هدي النبي الكريم صلى الله عليه وسلم مع زوجته أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها- تقول:" كنتُ أتعرَّقُ العَظمَ وأَنا حائِضٌ فأعطيهِ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فيضعُ فمَهُ في المَوضعِ الَّذي فيهِ وضعتُهُ، وأشرَبُ الشَّرابَ فأُناولُهُ فيضعُ فمَهُ في المَوضعِ الَّذي كنتُ أشربُ مِنهُ" صحيح أبي داود.

تأمل هذه المحبة وحسن التعبير عنها، وإكرام الزوجة والتقرب منها.

ومن أهم طرق التلامس التي تقرب بين الزوجين التقبيل، فهو من أشهر اللغات التي لا تحتاج إلى ترجمة، فالقبلة مهمة في علاقة الزوج بزوجته؛ إذ تحقق لهم المتعة الحلال، وتوصلهم إلى العفاف.

وليست القبلة  مجرد عاطفة أو شهوة لإظهار الحب، والرغبة فحسب، وإنما وسيلة لتحقيق السعادة، والهدوء النفسي، وعلاج بعض الأمراض - كما أثبتت الدراسات الطبية الحديثة.. 

ذكر موقع “mindbodygreen”، الطبى فوائد عدة للقبلات بين الزوجين من بينها:

1- التقليل من هرمون الإجهاد، وهو ما يسمى بـ"الكورتيزول" وزيادة مستويات هرمون "السيروتونين" المسئول عن تحسين المزاج فى الدماغ، كما أنه يخفض من مستويات القلق.

2- يجعلنا أكثر سعادة؛ إذ يعمل على زيادة "الأندورفين" في الجسم، ويمنح المزيد من الشعور بالسعادة.

3- تحسين الصحة،  وتقوية جهاز المناعة عن طريق الإفراج عن الأجسام المضادة التي تقتل البكتيريا.

4- يزيد التقبيل من مستويات الأوكسيتوسين المعروف باسم "هرمون الحب" الذى يجعلنا أكثر هدوءًا وانسجامًا، كما أنه يقلل من الألم عن طريق إفرازات اللعاب الذى يحتوي على نوع من المخدر، ويزيد من المتعة عن طريق الإفراج عن "الدوبامين" الذى يؤثر على الاستجابات العاطفية.

وأظهرت دراسة ألمانية حديثة أن الرجال الذين حصلوا على قبلة لطيفة من زوجاتهم قبل مغادرة المنزل إلى العمل تمكنوا من كسب المزيد من المال، إذ يصبح هؤلاء أكثر إنتاجية في العمل، وتتعزز ثقتهم بنفسهم.

وكانت "أندريا ديميرجيان"، التي نشرت كتاب "التقبيل: كل ما تريد معرفته حول أجمل متع الحياة" قالت ل"CNN بالعربي":  إن التقبيل هو الحميمية بعينها حيث يتغلغل في فضاء روحك وجوهر قلبك، للتعبير بأسمى الأساليب وتلقي الحب، ما يعتبر صحيًا ويقيك من الكثير من الامراض."

وأضافت "ديميرجيان": إن "التقبيل بحماس يحفز دقات القلب بطريقة صحية تساعد على خفض ضغط الدم، ويوسع الأوعية الدموية؛ ما يؤدي إلى تدفق الدم إلى كافة الأجهزة الحيوية في الجسم."

وأوضحت "ديميرجيان" أن التقبيل يعتبر أسلوباً رائعاً لمواجهة أوجاع الصداع أو تشنجات الحيض؛ إذ أن تمدد الأوعية الدموية يمكن أن يساعد حقًا في تخفيف الألم.

وأشارت "ديميرجيان" إلى أنه "إذا كنت تشعر بالتوتر أو الإحباط، فإن القليل من التقبيل قد يكون إكسير الحياة الذي تحتاج إليه، إذ يمكن أن تشعر بالراحة، والاسترخاء، ويتحفز لديك إطلاق هرمونات "السيروتونين"، و"الدوبامين"، و"الأوكسيتوسين".

من جانبه، يقول د.  ستيفن ديسوزا – طبيب الاسنان: التقبيل يمنع تسوس الأسنان عن طريق خلق اللعاب، مما يساعد على إبقاء البكتيريا بعيدا كأنه يتم إفراز نوع من المضادات الحيوية التي  تساعد على تخفيف نسبة تعرّض الفم واللثة للالتهابات.

وختاما فإن القبلة من طرق التعبير عن التراحم. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالسا فقال الأقرع إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدا فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال:"من لا يرحم لا يرحم".

بواسطة: هناء المداح
28/01/2018   |    1782   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

الحُلم يتجسد من جديد الحُلم يتجسد من جديد 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب