` مخاوف من اقتراب منع الحجاب في الدنمارك


مخاوف من اقتراب منع الحجاب في الدنمارك

أجواء من القلق تخيم على المسلمات المنتقبات في الدنمارك بعد اقتراب البت في مشروع  قانون يتعلق بحظر ارتداء النقاب أو البرقع في الأماكن العامة، ما عده البعض تمهيدًا للتضييق على الحجاب أيضا.

وكان جاكوب إليمان جنسن- عضو الحزب الليبرالي الدنماركي- قد أصدر تصريحات نهاية العام الماضي عن الإعداد لمنع النقاب وسط صمت الحكومة الدنماركية.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن جنسن قوله إن “الاقتراح القانوني لا يستهدف أية ديانات، ولا يحظر الأوشحة أو العمائم أو الكبة اليهودية”.

وتتوفر أغلبية واضحة مؤيدة للحظر من قبل الحزب الليبرالي، وحزب المحافظين، ودعم حكومة يمين الوسط.

الدنمارك تحذو خطى الدول الأوروبية

وأعرب الكثير من مسلمي الدنمارك عن خشيتهم من أن يكون منع النقاب خطوة استباقية لمنع الحجاب والتضييق على المسلمين، وأن تنضم الدنمارك لركب الدول الأوروبية التي حظرت النقاب.

وكانت فرنسا أول دولة أوروبية تصدر تشريعا بحظر النقاب في الأماكن العامة، وذلك عام 2011، وتبعتها بلجيكا وبلغاريا ومنطقة  تيتشينو السويسرية،  كما حظرت هولندا النقاب في المباني العامة.

وقد شهدت القضية سنوات من سعي حزب الشعب الدنماركي القومي المتشدد  في محاربة ارتداء النقاب أو البرقع، واصفين إياه "بإهانة للمرأة"، وذلك قبل تقديم مشروع القانون للبرلمان للتصويت عليه.

وأشار متابعون للشأن الإسلامي في دول أوروبا، إلى أن إقرار مثل هذا القانون سيؤدي إلى إضعاف اندماج المسلمين في المجتمعات الغربية.

قلق المسلمات في الدنمارك

وعبرت  بعض المسلمات عن قلقهن من البدء في حظر الحجاب كخطوة  تالية لحظر النقاب، وتقول " زينب" – دنماركية معتنقة للإسلام منذ 20 سنة وتعلم الدين الإسلامي للنساء -  "أخشى أن هذا الحظر ليس إلا مقدمة لمنع وعزل المحجبات لاحقا، فليس في الدنمارك سوى سيدتين ترتديان البرقع، ولا تحتاجان لتشريع قانون منع".

وعلى الرغم من أنها غير منتقبة، فقد أعربت عن قلقها  من استهداف المسلمات الجديدات، فهي تعرف من بين 150 محجبة حوالي 80 دنماركية الأصل، وتضيف " ومع التشديد الحاصل بحقنا كدنماركيات أسلمن لا أستبعد المزيد من التضييق لتهيئة الرأي العام لتمرير مشاريع لحزب الشعب تستهدف حجابنا".

أما "أسامة السعدي" – إمام مسجد في آرهوس- فقد صرح للتلفزيون التركي في معرض رده على سؤال يتعلق بالحظر قائلاً : " إن هذا المنع يتعارض مع الديمقراطية وينتهك حرية الدين التي كفلها الدستور".

وأشارت زينب إلى أن المنع لو فرض غرامة مالية لتحملها الكثير من القادرين كما حدث في فرنسا من قبل، ولكن القانون المقترح ينص على  حبس من تكرر ارتدائه، ما اعتبرته "غير دستوري بالمرة".

ووصفت بعض المسلمات في الدنمارك مثل هذا التوجه بمطاردة نساء من قبل محاكم التفتيش في القرون الوسطى على أنهن ساحرات، ويزيد خطر الإسلاموفوبيا بالتضييق على المسلمات سواء كنّ دنماركيات الأصل، أو مهاجرات.

بواسطة: مرام مدحت
01/02/2018   |    2229   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

الحُلم يتجسد من جديد الحُلم يتجسد من جديد 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب