` ماذا أفعل مع زوج لا يتحمل المسؤولية؟


ماذا أفعل مع زوج لا يتحمل المسؤولية؟

لايخفى على من يُلقي نظرة على الواقع  الذي نعيشه أن يلحظ التغير في الأدوار الاجتماعية التقليدية للزوجين، واختلال موازين القوامة والمشاركة بين الزوجين، فالمرأة لم تعد قائمة بأمور البيت الداخلية فحسب، بل أصبحت – في أحيان كثيرة- هي المعيل الأساسي للأسرة، فوقع على عاتقها هم الخارج والداخل، بلا دعم ولا مشاركة من الرجل الذي هو بالأساس القوام على البيت، ليمنح زوجته الفرصة الكاملة لأداء دورها كأم وصانعة أجيال.

وانعكس هذا الضعف والتخلي من الأزواج على العلاقة الزوجية، واستقرار الأسرة، فصورة الزوج هانت في عين شريكة حياته وأولاده، ووقعت المرأة فريسة للأمراض النفسية والجسدية، والإحباط المستمر والندم.

وفي هذا المقال نلقي الضوء على أسباب هذا الخلل، مع عرض نقاط عملية للمعالجة.

إليكِ بعض الأسباب التي تؤدي الى ظهور تلك السمة في الزوج:

ـ قد ينشأ الابن مدللا في بيت أهله لا يشارك في اتخاذ أي قرار خاص به، فهم يتولون تدبير كل أمره، وتقوم أمه بقضاء كل احتياجاته، والبت في شؤونه، وعندما يتزوج يتقاعس عن أداء دوره في تلبية الشؤون المنزلية، وتبوء محاولات الزوجة في إشراكه في بعض الأمور بالفشل الذريع، وتختل موازين القوامة، وتصبح هي القائمة بكل المتطلبات خارج وداخل المنزل.   

ـ الجهل بمفهوم الحقوق الشرعية، ومعايير القوامة، وضعف الوازع الديني الذي يتسبب في تجاهل الواجبات الأسرية، والهروب من المسؤوليات والالتزامات المالية والإدارية تجاه الزوجة والأبناء.

ـ ضعف شخصية الزوج وتنازله عن كل واجباته الأسرية، وتعامله مع الزوجة وكأنه أحد أطفالها ينتظر ما تقدمه له، ورضاه بأن يصبح دوره في البيت الموافقة على كل قرار تصدره الزوجة بشكل إلزامي، والامتثال لكل ما تقوم به من تصرفات، ومن ثم تتعالى الزوجة عليه وتتعامل معه بعنف وتوبيخ، ويشب الأبناء على رؤيته مخذولا ليس له من الأمر شيئا، فهو على هامش حياتهم.

ـ أنانية الزوج، وتطلعه لمال زوجته وراتبها إن كانت تعمل ويرى أنها تستطيع سد احتياجات المنزل، وقد يخلد إلى الراحة والكسل ، ويبحث عن  متعته في قضاء وقته خارج المنزل وإنفاق ما لديه من مال على رغباته وسهراته مع رفاقه ومجاملتهم بهدايا في المناسبات المختلفة.

ـ قد يبرر الزوج الاتكالي هروبه من تولي المسؤولية بكثرة أعبائه ومشاغله وتكرار سفرياته، فتجد الزوجة نفسها وقد تحملت المسؤولية كاملة.

ـ قد يتسبب تساهل الزوجة، وتعاطفها الغير سوي مع الزوج، والتعامل معه على أن له أوضاع نفسية لا تسمح له حتى بالمشاركة في إدارة شؤون المنزل - إلى اكتساب الزوج لصفة الاتكالية، وتتغافل عن أنها سرعان ما تئن من وطأة الأعباء.

أيتها الزوجة العاقلة تلك بعض النصائح للتعامل مع تلك المعضلة:

1 ـ الحوار الصريح مع الزوج حتى توضحي له أنك غير قادرة على تحمل المسؤولية وحدك، وأكدي له أنه العائل للأسرة، وكيف أن له دور أساسي كأب وراعٍ مسؤول في المنزل، واطلبي مساندته بكلمات صريحة واضحة، ودعيه يختار ما يناسبه.

2 ـ انتبهي لسلوكياتك وطريقتك في إدارة المنزل، وتعاملك مع أسرتك؛ فقد تكون من أسباب اتكالية الزوج فاعملي على تغييرها وتعديلها بأن تخففي من سيطرتك، وتمنعي انتقاداتك وتوجيهاتك، وتسمحي له بالقيام بدوره، وأشعريه باحتياجك.

3 ـ تدرجي شيئا فشيئا في التخلي عن القيام ببعض المسؤوليات التي تكون من مهام الزوج، واحرصي على تذكيره الدائم بها بأسلوب ذكي وحكيم.

4 ـ لا تقومي بجميع الأعمال وأداء المسؤوليات وحدك، واحرصي على أن يشاركك الزوج، وأن يكون هناك تحديدًا لمهام يلتزم بها، وإياك والتنازل عن ذلك إلا لضرورة طارئة أوحاجة ماسة.

5 ـ لا ترفضي مبادرته لمساعدتك، ولا تلوميه لو أخطأ في عمل شيء ما، بل امتدحي عمله ليضاعف من بذل الجهد، واشكريه على أي عمل مهما كان صغيرا أو بسيطا؛ فالمعاملة الحسنة والصبر واللين مع الوقت هي الطريق لتغيير العادات السلوكية.

بواسطة: أم الفضل
04/02/2018   |    867   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

الحُلم يتجسد من جديد الحُلم يتجسد من جديد 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب