` قواعد لتصحيح السلوك السيء للطفل


قواعد لتصحيح السلوك السيء للطفل

أن يخطيء الطفل فهذا أمر طبيعي، إذا لم يخطيء فلن يتعلم، وظهور بعض السلوكيات الخاطئة أمر لا مفر منه، لكن التقويم والتعديل يجب أن يتم بحكمة حتى لا يأتي بنتائج عكسية.

وتلك خطوات هامة تساعد على التصحيح:

أولا: تحديد السلوك المرفوض الذي يحتاج إلى تعديل؛ فهو بلا شك يختلف تبعا للمرحلة العمرية التي يمر بها الطفل، مع مراعاة أن يكون السلوك غير مقبول من أغلب الأشخاص الذين يتعاملون مع الطفل في البيت، أو المدرسة أو الحاضنة التربوية، فهذا التحديد يفيد في التركيز على السلوك السيء، ومعرفة أسبابه وكيفية معالجته؛ فلابد للمربي أن يعرف السبب قبل العقاب، وفي حالة ممارسة الطفل لعدد من السلوكيات غير المرغوبة لابد من البدء بالسلوك الأكثر ضررا، والذي قد يثمر بدوره في تعديل سلوك آخر خاطيء يمارسه الطفل فتكون الفائدة مضاعفة.

ثانيا: ارتكاب الطفل سلوك خاطيء لا يعني الوقوع في كارثة، فكثير من الأطفال يفعلون أشياء خاطئة لجذب الانتباه، لذلك لابد من التفرقة بين شخصية الطفل وسلوكه، والحذر من تحطيم شخصيته، وإهدار ثقته بنفسه، والحط من معنوياته بالسب والشتائم أو الضرب، فلا يجوز للمربي أن يجعل حالته النفسية تتحكم به وحتى يكون العقاب متناسبا مع الخطأ فعليه البدأ بالعتاب وتوضيح الخطأ، وبيان كيف أنه سلوك سيء، على أن يكون ذلك بكلام طيب يحافظ على معنويات الطفل ويصحح تصرفه. 

ثالثا:الإنتباه الدائم لدى المربي أن يكون الهدف المرجو هو الإصلاح والتقويم، وليست الرغبة في العقاب، ولذلك يستحب التحدث مع الطفل، والشرح له أن  تكرار السلوك الغير ملائم الذي قد تم لفت نظره له، وتلقيه الإرشادات والتعليمات، والتأكد من فهمه هو ما يكون سببا لعقابه، ومن الأفضل أن يكون العقاب متمشيا مع شخصية الطفل، ومدى استجابته فقد تكون مجرد نظرة عاتبة، أو عدم التحدث معه لفترة، أو حرمانه من مشاهدة برنامجه المفضل، مع الامتناع التام عن استخدام العنف.

رابعا: تعديل السلوك يحتاج إلى صبر وسعة صدر من المربي؛ فأحيانا يزداد سلوك الطفل مع بداية التقويم سوءا لكن مع الثبات والجدية يتحسن السلوك، أما إذا مرت فترة معقولة ولم تكن هناك استجابة فلابد من تغيير طريقة التقويم.

خامسا: عندما يتصرف الطفل بسلوك مرفوض يستحسن توضيح الخطأ له وتوجيهه لكيفية تصحيحه بنفسه حتى يتعلم ويتعود على ذلك، ومع شعوره بالتعب لإصلاح خطأ نفسه يكتسب الخبرة في القدرة على التمييز بين الصواب والخطأ.

وهذه نقطة هامة ليدرك أن للخطأ عواقب يجب تحملها، مما يجعله حريصا من البداية على تجنب السلوك الخاطيء، وأول العواقب هو الاعتذار الجاد إذا أخطأ في حق أحد.  

سادسا: تشجيع السلوك الصحيح، وخاصة بالمكافأة المعنوية، من مدح معقول، وكلمات إيجابية، وقد تكون المكافأة اختيارا جيدا إذا لم تكن على سبيل المساومة، وإنما تأتي بعد السلوك الصحيح طواعية.

بواسطة: أم الفضل
06/02/2018   |    1343   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

الحُلم يتجسد من جديد الحُلم يتجسد من جديد 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب