` زوجي.. كرهني في أمه!


زوجي.. كرهني في أمه!

حين يكون الزوج هو من يكره زوجته في أمه بسوء فعاله، وكلامه؛ يكون لذلك أثر سلبي كبير على حالتها النفسية، وعلى علاقتها بها – خاصة لو كانت مقيمة معها في البيت نفسه؛ إذ  تندلع، وتتجدد الخلافات بينهما باستمرار، وتتحول الحياة إلى جحيم يرجى الخلاص منه في أسرع وقت..

فالزوج الذي يفضل أمه على زوجته بالمكث معها ساعات طوال يوميا؛ ليتسامر معها، ويتفقد أحوالها، ويهمل زوجته، ويحرمها الحديث معها، والاستماع إليها، والاهتمام بها؛ يحزن قلبها، ويظلمها، ويشعل نار غيرتها، ويوغر صدرها، وبالتالي يجعلها تكره حماتها كرها شديدا.

والزوج الذي يصر على عقد مقارنة بين زوجته وأمه – سواء في طريقة  الطبخ، أو الحديث، أو المميزات، والعيوب، ويشعر زوجته دوما أن أمه أفضل منها، يتسبب في   شعورها بالنقص، وكرهها لحماتها، وربما يجعلها تندم على زواجها منه.

والزوج غير العادل الذي لا يخطئ أمه، ويتحامل على زوجته دوما، ويعاقبها إرضاءً لأمه التي تسيء معاملتها أو تؤذيها بأي شكل؛ يحطم حالتها النفسية، والعصبية، ويعرضها إلى ضغوط وأوجاع لا تقدر على تحملها..

أيها الزوج.. لا تكن  السبب في كره زوجتك لحماتها بهذه التصرفات الشائنة التي ستدفع حتما ثمنها غاليا من أعصابك، ونفسيتك؛ حيث ستخنقك تلك الخلافات النارية المتجددة، وستجعلك في حيرة من أمرك، ولن تستطيع إرضاء الاثنتين، وبالتالي لن تهدأ الأمور في البيت، بل ستظل مشتعلة، وستكون هناك خسائر فادحة كثيرة يصعب عليك تحملها..

لتكن أكثر عقلا، وحكمة، واحتواءً للاثنتين، فلكل منهما مكانة كبيرة ولكل منهما حب، وتقدير مختلف عن الآخر، ولا يمكن بأي حال من الأحوال المقارنة بين المكانتين أو الشعورين  المختلفين..

فزوجتك ليست أمك، وأمك ليست كزوجتك، وعليك أن تقدر هذا الاختلاف، ولا تكن سببا في توسيع الفجوة بينهما، أو إشعال نار غيرة زوجتك ظنًا منك أنك تريد بذلك أن تصلحها، أو تعاقبها لتتحسن حالها..

فليس هكذا يكون الإصلاح، بل هو الخراب نفسه، وإشعال نار البغضاء، والحقد، والصراعات التي ما تلبث أن تهدأ؛ فتتجدد مرة أخرى.

ولتعلم أنك بهذا الأسلوب تعطل زوجتك عن أداء واجباتها ورسالتها تجاهك، وتجاه أولادك بنجاح. فإقحامها طول الوقت في مشكلات مع حماتها بسبب سوء تصرفاتك وعجزك عن تقييم الأمور تقييما صحيحا، وعدم التعامل بحكمة وتعقل يجعل زوجتك غير مستقرة، ومضطربة طول الوقت، وغير قادرة على  الاهتمام بشؤون بيتها وأولادها وتحقيق مقاصد الزواج المهمة التي تحفظ للأسرة سلامتها.

بواسطة: هناء المداح
07/02/2018   |    1313   

التعليقات

أضف تعليقك:
بواسطة: سليمان   |    31/03/2018 03:55:52 ص

زوجي كرهني في حياتي

بواسطة: سليمان   |    31/03/2018 03:55:52 ص

زوجي كرهني في حياتي

بواسطة: ليلى   |    31/03/2018 03:54:37 ص

زوجي كرهني في حياتي

حكم وأمثال

الحُلم يتجسد من جديد الحُلم يتجسد من جديد 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب