` نور جهان.. إدارة حكيمة ورحمة بالفقراء


نور جهان.. إدارة حكيمة ورحمة بالفقراء

نور جهان أو مِهرُ النساء، لقبت بنور جهان والتي تعني نور الكون، ولدت 1577 م وتوفيت 1645م ، وهي شاعرة وأميرة في دولة مغول الهند، وزوجة الإمبراطور " جهانكيز أو نور الدين سليم"، وكانت تجيد  لغات عديدة منها الهندية والعربية  والفارسية.

نشأتها

كانت فأل خير لأبيها، فعند ولادتها تم تعيينه في القصر فأسماها  مهر النساء، وبسبب عمله في القصر استطاع أن يعلم مهر النساء مستويات عالية من التعليم، وأتقنت الفارسية والعربية والأدب والفنون،  وتعلمت الإنشاد والموسيقى والأدب الرفيع.

تزوجت من القائد العسكري " شير أفغان" وقام بتزويجها إياه الملك " جلال الدين أكبر"، لمكافأته على إنقاذ ابنه "جهانكير" من هجوم النمور، وأنجبت ابنة واحدة من زوجها الأول.

وبعد وفاة زوجها، تزوجها الملك "جهانكير"  الذي أحبها كثيراً،  وكان عمرها 35 سنة، وكانت آخر زوجة  له ولم يتزوج بعدها.

حسن إدارتها وحكمتها

كانت مهر النساء شديدة الذكاء والحصافة، ولتلقيها التعليم وتدهور أحوال الملك، تولت هي معظم أمور الإدارة في المملكة، وكانت تنظر في أحوال المملكة  وتجلس أمام كوة في القصر لمقابلة الأمراء ومناقشة الأمور، وكانت تستعرض الجنود، وتم نقش اسمها على النقود بجانب اسم زوجها الملك، وكانت الملكة المغولية الوحيدة التي تم نقش اسمها على نقو.

وعُرف عنها مساعدة المحتاج  وإغاثة الملهوف والاهتمام بالشأن العام، فعبدت الطرق العامة وشيدت أبنية فخمة ومدارس ومستشفيات عدة.

وكان لها دورًا كبيرًا في تعزيز حقوق المرأة، ومن أشهر إصلاحاتها أنها منعت الهندوس من حرق المرأة عند وفاة زوجها، كما كانت تساعد الفتيات اليتامى على الزواج وتدفع لهن المهر.

واهتمت بمساعدة الفقراء، حتى أنها أبدعت طريقة جديدة للتشجيع على الصدقة، وأنشأت  نظامًا يسمى " سلوق الخيرية"، فكانت تجمع الأميرات وأعيان البلاد كل عام، وكان يعرض في هذا السوق الأشغال اليدوية العالية الدقة والمحكمة الصنع، وكانت تبدأ هي بالشراء ويحذو حذوها الأميرات والعامة، وعند نهاية السوق توزع الواردات على فقراء المملكة.

وكانت مدربة على الصيد والفروسية ، حتى روي أنها اصطادت  نمراَ، ودافعت عن زوجها عندما تم اختطافه من جيش معادي وكانت تهاجم العدو.

وفاتها

اعتزلت الحياة السياسية  بعد وفاة زوجها، وبدأت في كتابة الشعر تحت اسم مستعار، وقضت بقية حياتها مع ابنتها حتى توفيت عام 1645 ميلادية.

بواسطة: رسالة المرأة
11/02/2018   |    864   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

الحُلم يتجسد من جديد الحُلم يتجسد من جديد 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب