` اتهامات اغتصاب واسعة تلاحق عمال الإغاثة بالأمم المتحدة

مخاوف من فقدان ثقة المتبرعين لإغاثة المحتاجين حول

اتهامات اغتصاب واسعة تلاحق عمال الإغاثة بالأمم المتحدة

أي شعور بقسوة الظلم والقهر؛ عندما يتعرض المنكوبون إلى الابتزاز والظلم والاعتداء من أشخاص يرفعون رايات إنسانية ويعملون في مجال إغاثة المحتاجين؛ بل يتعرض هؤلاء المعدمين لمقايضة ما يأخذون من طعام ودواء مقابل التنازل عن الشرف والعفة.

هذه المرة لم تتجرأ المنظمة الأممية على وصف اتهامات الاغتصاب الواسعة التي تلاحق عمال الإغاثة بالحالات الفردية، فقد تسرب الأمر إلى الصحافة العالمية وعلى رأسها صحيفة "التايمز" البريطانية التي نقلت عن مسؤول سابق في الأمم المتحدة تأكيده أن موظفي المنظمة مسؤولون عن ستين ألف حالة اغتصاب على الأقل عبر العالم خلال العقد المنصرم.

هذا الحدث الذي سيطر على الصفحات الأولى من غالبية الصحف البريطانية؛ أفردت له صحيفة التايمز تقريرًا تفصيليا تحت عنوان مثير يقول: "كوادر الأمم المتحدة مسؤولون عن 60 ألف اغتصاب خلال عقد واحد".

وجاء في التقرير تلخيص لمعلومات جديدة عن الفضيحة المدوية منها أن جمعية أوكسفام قد عينت المدعو رونالد فان هورميرن، مديرا لفرعها في هايتي، بعد عامين من طرده من منظمة إغاثة بريطانية أخرى بسبب مزاعم تتعلق باستخدامه للبغايا أيضا، وهو اليوم أصبح في قلب فضيحة التعامل مع بغايا أثناء عمل المنظمة في إغاثة ضحايا كارثة زلزال هايتي.

ويقول أندرو ماكلاود الرئيس السابق للعمليات في مركز تنسيق الطوارئ التابع للأمم المتحدة، إنه جرت العادة بعدم التبليغ عن تسع حالات اغتصاب من بين كل عشر حالات مشيرا إلى أن آلافا من الموظفين الأممين من ذوي الميول الجنسية الشاذة نحو الأطفال منتشرون عبر العالم، وكل واحد منهم متحصن في زي اليونيسيف ليفعل ما يشاء من تصرفات غير أخلاقية تجاه أشخاص يُفترض إغاثتهم في أوقات الكوارث الطبيعية والأزمات الحادة.

وتأتي تصريحات المسئول الأممي السابق في أعقاب الكشف عن تورط عاملين في مجال الإغاثة بمنظمة أوكسفام الخيرية البريطانية في تصرفات غير أخلاقية أثناء كارثة الزلزال الذي ضرب هاييتي قبل ثماني سنوات، ومن ذلك التحرشات الجنسية لعامليها في هاييتي ولم تتخذ المنظمة إجراءات صارمة ضد المنحرفين، خوفا من أن يؤثر ذلك في مهامها وفي فقدان المساعدات التي تتلقاها من الحكومة ومن المتبرعين المستقلين على حد سواء.

ويبدوا أن مخاوف إدارة جمعية "أوكسفام" الخيرية ومنظمات بريطانية خيرية أخرى بدأت تتحقق فعليا بعد تكشف تلك الفضائح على الملأ، في ظل توقعات شبه يقينية بتراجع المخصصات المالية  بسبب فقدان ثقة المتبرعين لإغاثة المحتاجين حول العالم.

وحسب صحيفة "التايمز" فقد شدد ماكلاود على أن تلك الفضائح المتكررة قد أصبحت بمثابة مرض مزمن في أنظمة عمل الأمم المتحدة، وكان من الواجب التصدي له منذ زمن طويل.

وتعد الحكومة البريطانية من بين ست دول فقط على مستوى العالم التي تخصص 0.7% من دخلها القومي للمساعدات الدولية حيث تدفع بنحو مليار جنيه إسترليني للجمعيات الخيرية، وذلك ضمن قواعد وشروط صارمة وشفافة تحكم العمل الخيري والإغاثي.

ومن أبشع ما نشر من عناوين على صفحات الجرائد البريطانية مما كشف عنه ماكلاود ما يلي:

ــ أفراد من قوات حفظ السلام "يقايضون البضائع بخدمات جنسية".

ــ الأمم المتحدة تحقق في انتهاكات جنسية لقوات حفظ السلام في أفريقيا الوسطى.

ــ 31 شكوى جديدة بشأن "انتهاكات جنسية" ارتكبها موظفون بالأمم المتحدة.

ومما يندى له جبين الإنسانية ما كشف عنه ماكلاود أيضا من وجود نحو 3300 من العاملين بالمنظمة الدولية يوصفون بـ(الغلمانيين) أو المولعين جنسيا بالأطفال والقصر، ولا يدري أحد أعداد الضحايا لم تُسمع أصواتهم وتعرضوا للأذى من هؤلاء المعتدين.

وكانت تقارير الأمم المتحدة قد اعترفت العام الماضي بوجود 103 حالات عن حالات استغلال جنسي وانتهاكات ارتكبها عاملون بالمنظمة رُفعت في عام 2016، من بينها 52 حالة ضد بعثة حفظ السلام في أفريقيا الوسطى، نصف تلك الحالات شملت وجود "طفل واحد أو أكثر".

 

بواسطة: نجاح شوشة
17/02/2018   |    842   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

الحُلم يتجسد من جديد الحُلم يتجسد من جديد 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب