` زوجك.. رجل مهم


زوجك.. رجل مهم

أيتها الزوجة المسلمة التي تحتسب عند الله كل ما تبذله من جهد وتقوم به من عمل تبتغي به مرضات ربها فيمُن عليها بأن تكون نعم الزوجة الصالحة التي يشعر زوجها معها بأنه يعيش حياة هانئة طيبة، ويردد حتى في نفسه: (كيف كنت لأستطيع التعامل مع الحياة، ومع الأولاد لولا وجود هذه الزوجة في حياتي؟).

اعلمي أيتها الفاضلة أنك حتى تصلي إلى تلك الدرجة من الأهمية في حياة زوجك، لابد أن يكون له عندك أهمية كبيرة، ولهذا الأمر علامات منها:

ـ الحرص على أن تكوني ذات شخصية جذابة بحيث تصبحي قادرة على استقطاب زوجك واجتذابه إلى البيت حيث يجد السرور والسكينة، ويتمتع بالراحة الجسدية والنفسية التي تزوده بالقوة اللازمة لعمل أكثر وتوفير حياة أفضل.

ـ عندما تجدين أن زوجك يتحلى بصفة طيبة معينة، ولا تتوفر لديك، وشعرت بالتوجه للشكر لله على هذه النعمة، فاعلمي أنك أصبحتي على استعداد لتكوني أنت وزوجك بمثابة الكيان الواحد المتآزر المتساند، بعيدا عن الغيرة والندية التي تخرب بيوت كثيرة.

ـ احرصي على وقاية زوجك من اللجوء إلى الاستدانة؛ فالدين يعتبر مرضا مزمنا يصيب بالهم والكبت ويورد المهالك، فلا تكلفيه ما لاطاقة له به، ولتكن سلامته عندك في الدنيا والآخرة أهم من رفاهيات الحياة.  

ـ اذا كنت زوجة لرجل يُلزمه عمله بأن يكون مع الناس دائما سواء كان طبيبا أو مدرسا اوإعلاميا أو غير ذلك، ولا وقت لديه لمجالستك إلا في القليل النادر؛ فلا تنزعجي من ذلك، واعلمي أنك على درجة كبيرة من الأهمية لأنك رفيقة دربه، واحرصي على تنسيق حياتك مع نمط حياته حتى وإن تطلب ذلك عدم وجوده في البيت لفترات طويلة، واعلمي أن من أفضل أعمال الزوجة مساعدة زوجها على الترقي والنجاح، وأن في هذا مكسب خير لك ولاسرتك.

ودبري أوقاتا سنوية للراحة والأجازة الزوجية والعائلية، تكن زادا لك وله في رحلة الحياة المليئة بالمسؤوليات، فالعبرة بالكيف لا بالكم، فقد تكون هذه الأجازة وإن لم تكن كبيرة كافية لشحن طاقاتكما لبقية العام.

ـ من أجمل ما يُشعر زوجك بأهميته عندك، أن تدخلي عليه السرورعندما يتعرض للضغوط في عمله أو يصبح وقته مزدحما بالمهام، فعند عودته للبيت يرى مائدة الطعام الشهي وقد قمتي بتجهيزها وتحضيرها على الوجه الذي يرضيه، بابتسامة جميلة، بلا صراخ على الأطفال أو  افتعال للمشكلات.

ـ احذري عند تعرضك لأي ضغط، ولو حتى على سبيل مجرد الكلام أن تقولي: "ليتني تزوجت فلانا واستشعرت السعادة"، فهذا يوقع الزوج في حالة من الانزعاج،  ويشعره بعد هذاالكلام بحال من الانفصال عن زوجته، والرغبة الكامنة بالابتعاد الدائم عنها، واعلمي أن العلاقة الزوجية بعد الكلام الجارح تفقد متعتها وتقاربها ومودتها،  وحتى لا تتفاقم الأمور بينكما عليك المسارعة بالاعتذار،  وتفقد نوعية الكلمات والأعمال التي تزيل الغضب وتمحو الزلة.

ـ كوني مقدرة لأهمية وقت زوجك ووقتك، والتفتي إلى الوقت الذي يجب أن تتركي فيه زوجك طليقا ولا تتعلقي به، والظرف الذي عليك فيه الإصغاء له، والوقت الذي لا يستقبل فيه ضيوفا.

ـ إذا كان عمل زوجك لا يشبع في نفسيته الجوانب الفنية والذوقية، فيلجأ إلى الانهماك في ممارسة هوايات فرعية، فلا تسعي لحرمانه من ذلك بل عليك تشجيعه، وبذلك تقدمي له المساعدة بالترويح عن نفسه.

ـ أيتها الزوجة الفاضلة اجعلي نصب عينيك ما يروى مرفوعا للنبي صلى الله عليه وسلم: "مَا اسْتَفَادَ الْمُؤْمِنُ بَعْدَ تَقْوَى اللَّهِ خَيْرًا لَهُ مِنْ زَوْجَةٍ صَالِحَةٍ إِنْ أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ، وَإِنْ نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ، وَإِنْ أَقْسَمَ عَلَيْهَا أَبَرَّتْهُ، وَإِنْ غَابَ عَنْهَا نَصَحَتْهُ فِي نَفْسِهَا وَمَالِهِ". رواه ابن ماجه

بواسطة: أم الفضل
25/02/2018   |    911   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

الحُلم يتجسد من جديد الحُلم يتجسد من جديد 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب