` زينب فواز.. أديبة ومناصرة لحقوق المرأة


زينب فواز.. أديبة ومناصرة لحقوق المرأة

زينب فواز إحدى النابغات في الأدب والشعر في زمانها، كتبت الشعر وألفت الكتب ودافعت عن دينها من الشبهات المضللة، ولا ينسى دورها البارز في الدفاع عن المرأة وحقها في التعليم والعمل، فقد كانت مناصرة بحق لحقوق المرأة، بعيدا عن الانحلال من الدين والقيم.

نشأتها وتعليمها

ولدت زينب فواز في بلدة تبنين بلبنان عام 1262 هـ (1844 ميلادي)، ونشأت في أسرة فقيرة وكان الحاكم وقتها على بك الأسعد، وتقربت زينب من نساء آل الأسعد وقضت وقتاً كبيراً في صغرها داخل القلعة ملازمة لهن، خاصة زوجة على بك الأسعد والتي كانت على حسن فهم بالأدب وعلمت زينب القراءة والكتابة.

تزوجت زينب برجل من حاشية ضابط في العسكر المصري وصحبها إلى مصر واستقرت بالإسكندرية، ودرست هناك على يد الشيخ محمد شلبي والشيخ محي الدين النبهاني وحسن حسني الوطيراني صاحب جريدة النيل، ولم ترزق بالأولاد.

مسيرتها الأدبية

بدأت في كتابة رسائل في صحف مصر الكبرى، وذاع صيتها في الكتابة والشعر والفن، كتبت بعدها روايتين وألفت كتاب "الدر المنثور في طبقات ربات الخدور"، والذي اشتهر بشكل واسع، وكانت زينب من الرائدات الأوائل اللاتي تجرأن على الكتابة الأدبية، ولم يكن يعرف ذلك عن النساء حينها باستثناء عائشة التيمورية.

ونشرت مقالاتها في صحف المؤيد، والنيل، والأهالي، واللواء، والأستاذ، والفتى وغيرها، ودعت بشكل واضح إلى النهوض بالمرأة، وإبراز دورها الأساسي في المجتمع عن طريق المعرفة والعلم والعمل، ودعت إلى أهمية تعليم المرأة وحرية التعليم لكل أفراد المجتمع.

مناقبها ومؤلفاتها

كان لزينب مواقف بارزة في الدفاع عن الحق والدين، فقد شاركت الإمام محمد عبده في الرد على هجوم ومزاعم هانوتو على الإسلام.

كما طالبت المصريين للتبرع لإخوانهم في الجزائر بعد مرور البلد بأزمات اقتصادية شديدة، وساندت مصطفى كامل في نضاله، ويذكر أنها أثرت على خطاباته فأصبحت مقدمة الخطابات " سيداتي وسادتي" للإقرار بأهمية المرأة ودورها في المجتمع.

وعلى الرغم مما تعرضت له زينب فواز من التهميش تعود بعض أسبابه للنظرة الطبقية لكونها من أسرة فقيرة، إلا أنها كتبت وألفت الكتب والمقالات المؤثرة والتي نالت شهرة كبيرة.

ومما كتبت " الدر المنثور في طبقات رب الخدور" وهو أفضل مؤلفاتها، وجمعت فيه 456 ترجمة لنساء مشهورات من الشرق والغرب متقدمات ومتأخرات.

 وكتبت أيضا "الرسائل الزينبية" وناصرت فيه حق المرأة  في التعليم والعمل، وكتبت "مدراك الكمال في تراجم الرجال"، وكتبت مسرحية شعرية بإسم ( الهوى والوفاء).

كما كتبت "حسن العواقب"، وهي أول رواية عربية على ما يرى البعض ويعود تاريخها إلى العام 1899 ميلادي، أي قبل رواية (زينب) للأديب محمد حسين هيكل ب 15 عاما، وكتبت " الملك قوروش".

دفاعها عن المرأة

دافعت زينب الفواز بقوة عن حقوق المرأة في التعليم والعمل والمشاركة في كل جوانب الحياة، وشجعت أبناء وبنات مجتمعها على المشاركة في مؤتمر الاتحاد النساء العالمي  في سانتياغو 1893، وعارضت قرار تم التصويت لصالحه في المؤتمر يحد دور المرأة على بيتها فقط.

وأوضحت أنه لا يجب أبداً قصر الدور المرأة على جانب واحد فقط من الحياة، وكتبت رسالة في الرسائل الزينبية أشارت  فيه إلى النساء الناجحات في مجال الأدب والسياسة وغيرها، وقالت إن إهمال تعليم المرأة ومشاركتها في الحياة جعلها متأخرة عن الرجال وأضر المجتمع.

كتب عنها الشيخ أحمد عارف الزين صاحب مجلة العرفان 1923 م قائلا: "ومن لم يسمع بذكر هذه النابغة العاملية في هذا القرن سواء في سورية أو مصر، أو في سائر الاقطار العربية؟. فزينب لم تكن أبدا مجهولة منذ أواخر القرن التاسع عشر وحتى أوائل القرن العشرين.. فمن يطلع على مقدمات كتبها وما كان يأتيها من تقريظ لهذه الكتب يجد فيها دليلا على شهرتها في الأوساط الأدبية والفكرية في ذلك الحين"

توفيت عام 1332 هجرية / 1914 ميلادي.

بواسطة: رسالة المرأة
28/02/2018   |    310   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

الحُلم يتجسد من جديد الحُلم يتجسد من جديد 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب