` العنصرية ضد مسلمات بريطانيا.. من الاعتداءات إلى سوق الع


العنصرية ضد مسلمات بريطانيا.. من الاعتداءات إلى سوق العمل

تعرضت فتاة مسلمة في الأيام القليلة الماضية للاعتداء بالضرب والسحل في شوارع مدينة نوتنغهام وسط بريطانيا، وبحسب تصريح والدة الفتاة - مصرية الجنسية- فقد اعتدت عليها 10 فتيات من المدرسة  بدون أي أسباب تذكر.

ولا تعد هذه الحادثة الأولى من نوعها التي تتعرض فيها مسلمات للاعتداء العنصري في شوارع  بريطانيا؛ ففي نوفمبر نهاية العام الماضي، قام شاب بدهس سيدة مسلمة من أصول صومالية تحمل الجنسية البريطانية، وتابع جريمته بدهس فتاة صومالية أخرى في الطريق، وأخبر والديه أنه أقدم على الفعل خدمة لبلاده!

المسلمات مهددات بالخطر في أي لحظة

صرح رئيس حزب العمال البريطاني جيرمي كوربي بأن المسلمات يتعرضن للاعتداءات العنصرية بشكل متكرر في شوارع بريطانيا، وأن مفهوم الإسلاموفوبيا منتشر بشكل كبير بعكس ما تخفيه بعض وسائل الإعلام.

وفي نفس الصدد، صرحت عضوة مجلس اللوردات بالبرلمان البريطاني – المحامية سعيدة وارسي- بأن المنشورات المعادية للمسلمين أصبحت خطابات عامة، مما أسفر عن الكثير من العنصرية ضد المسلمين.

وأشارت إلى أن المنشورات المعادية للمسلمين أصبحت أكثر حدة إذا ما قورنت بعام 2011، وأن مناقشة قضية الحجاب في بريطانيا حتى الآن شئ غير مقبول.

وتابعت بأن المسلمات في شوارع بريطانيا يعيشون في حالة من الخوف من الاعتداءات العنصرية المتكررة، كما أنهن يشعرن بالقلق أن يتم دفعهن بشكل خاطف نحو سكك قطارات المترو فقط لأنهن مسلمات.

التضييق الاقتصادي على المسلمات في بريطانيا

ولم تقتصر العنصرية التي تواجهها المسلمات في بريطانيا على مثل هذه الحوادث، وإنما تعدتها إلى التضييق الاقتصادي في سوق العمل.

فقد نشرت الـBBC تقريراَ لمجلس العموم البريطاني يوضح أن المسلمات هن أكثر فئة في المجتمع البريطاني تعرضاً للعنصرية الاقتصادية.

وأشارت لجنة المرأة والمساواة في المجلس أن عدد المسلمات اللاتي يتعرضن للبطالة، أو الباحثات عن عمل يفوق غيرهن من النساء بحوالي ثلاثة أضعاف، ويزيد عدد غير الناشطات اقتصادياً منهن بضعفين.

كما أوضحت اللجنة أن كثير من المسلمات في بريطانيا يواجهن "عنصرية ثلاثية" تؤثر على وضعهن في البحث عن عمل، وهي أنهن سيدات، ومنتميات لأقلية عرقية،  ومسلمات أيضاً، مؤكدة على أن أهم سبب وراء الحرمان الاقتصادي والبطالة التي تحياها المسلمات في بريطانيا هو ديانتهن.

وتابع تقرير اللجنة بأن مفهوم الإسلاموفوبيا شديد التأثير على مسلمات بريطانيا، ولا يجب الاستهانة بمخاطره عليهن.

وكشف التقرير أن عدد المسلمات المعرضات للبطالة يفوق عدد المسيحيات البيضاوات المعرضات للبطالة بنسبة 71 في المئة، عند تساوي الطرفان في المستوى التعليمي وإتقان اللغة.

بواسطة: مرام مدحت
06/03/2018   |    444   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

الحُلم يتجسد من جديد الحُلم يتجسد من جديد 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب