` كوني سعيدة به وبدونه


كوني سعيدة به وبدونه

من الأخطاء التي تقع فيها زوجات كثيرات في عالمنا العربي: شدة تعلقهن بأزواجهن إلى الحد الذي يعانين فيه الأمرين، وتسوء حالتهن النفسية، والذهنية، وقد تتعطل حياتهن بشكل كامل – إن غابوا عنهن لأي سبب؛ إذ يربطن سعادتهن بوجودهم إلى جانبهن، الأمر الذي قد يدمرهن – لو فقدنهم بسبب السفر أو الوفاة، أو الطلاق!.
ولهؤلاء أقول: ينبغي لكل زوجة أن تفتح لنفسها آفاقا، وطرقا أخرى للسعادة والانشغال بعيدة عن زوجها، كأن تهتم بأولادها، وتثقف نفسها بالقراءة والاطلاع من أجل رعايتهم خير رعاية، وكأن تمارس هواياتها المفضلة أثناء غيابه، أو تقوم بأعمال خيرية – لو كانت قادرة ماديا، ولديها فائض من الوقت، وتصل رحمها، وتتواصل مع صديقاتها اللائي يكن عونا لها على الطاعة، وفعل الخيرات........ إلخ..

فأبواب السعادة في هذه الحياة كثيرة لمن أراد أن يطرقها، ومن ظلم المرأة لنفسها أن تختزل سعادتها في وجود زوجها الذي يفهم هذه الحقيقة ولا يعلق سعادته بها، ويفتح لنفسه أكثر من باب ليشعر بالاستقرار النفسي والتوازن وغير ذلك من الأمور التي تحفظ له سلامة حياته.

أيتها الزوجة.. أحبي نفسك، وأسعديها - كما يفعل زوجك، واستغني بالله عن العالمين، ولا تنشغلي بزوجك إلا في الوقت الذي يكون فيه معك؛ لترتاحي وتريحيه.

فأسعدي نفسك به حال وجوده معك في البيت بحسن التبعل له، وتلبية رغباته العاطفية، والروحية، والجسدية، وكوني له نعم الزوجة، والصديقة، والحبيبة، وأدي واجباتك نحوه على أكمل وجه؛ لتسعدا، وتنعما بالاستقرار، والمتعة، والحب..

أما حال غيابه – خاصة لو كان عمله يبعده مدة طويلة عن البيت؛ فاعملي بكل دأب على أن تكوني سعيدة أيضا بطرق أخرى تحققين من خلالها ذاتك، وتشبعين رغباتك الفكرية سواء بالقراءة في مجالات مختلفة، أو بالكتابة – إن كنتِ صاحبة رأي، ورؤى ثاقبة، وكان لديك ملكة الكتابة، وتجيدين التعبير عن أمور مختلفة في الحياة..

واعلمي أن معظم الرجال - خصوصا الشرقيين- تخنقهم شدة الاهتمام والتعلق من جانب  زوجاتهم – لاسيما لو  كانوا من معددي الزوجات، أو كانوا يسافرون لمدة طويلة إلى الخارج للعمل؛ لأن هذا التعلق الشديد الذي غالبا ما يظهر في كثرة المكالمات الهاتفية، والرسائل المكتوبة، وما يتخللهما من بكاء، وتعبير عن الحزن، والألم بسبب غيابهم عنهن؛ يقلقهم، ويربكهم، وقد يخنقهم، ويسبب لهم متاعب جمة،  تؤثر سلبا على عملهم،  وحالتهم النفسية..

لذا، يجدر بكل  زوجة أن تتحلى بالصبر،  والعقل، والحكمة، ولا تكن عبئا على زوجها  حال غيابه، بل عونًا له، وخير رفيق في هذه الحياة.

موضوعات متعلقة:

التعلق الزائد.. المنغص الأول للحب

ومن الاهتمام ما خنق!

بواسطة: هناء المداح
08/03/2018   |    806   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

الحُلم يتجسد من جديد الحُلم يتجسد من جديد 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب