` إذا أردت تحقيق أهدافك.. لا تخبر أحدا عنها


إذا أردت تحقيق أهدافك.. لا تخبر أحدا عنها

يظن البعض أنه عندما يخبر الآخرين عن هدفه كأن يقرأ كتابا، أو يتعلم لغة، أو ينقص وزنه، أو يتعلم مهارة ما، فإن هذا الإخبار سيزيده عزما وإصرارا على تحقيقه، وأنه كلما زاد عدد الأشخاص الذين أخبرتهم سيزيدك هذا عزيمة، لأنك لا تريد الفشل أمامهم. ولكن هذا ليس صحيحا بالمرة، بل العكس هو الصحيح!

فقد توصلت دراسة حديثة أجريت في جامعة نيويورك إلى أن إخبارك الآخرين عن هدفك يعطيك إحساسا زائفا بالإنجاز، مما يقلل احتمالات سعيك وراء تحقيقه.

وفي كلمته بمنصة "تيد" يؤكد ديريك سايفرس على أن التجارب السيكولوجية المتكررة أثبتت أن إخبار أحد بهدفك يقلل من احتمالات تحقيقها، فكل هدف يحتاج لخطوات عملية وجهد لتحقيقه، ومن المفترض ألا تشعر بالرضا قبل البدء بالعمل، ولكن إخبارك لشخص ما بهدفك يخلق ما يمكن اعتباره واقعا اجتماعيا مزيفا في الدماغ، وهو خداع للعقل بالشعور وكأن الهدف تم بالفعل؛ وبالتالي فإن الشعور بالرضا يضعف عزيمتك في الفعل.

تخيل أنك أخبرت صديقا أنك تريد التمرن هذا الصيف لإنقاص وزنك 10 كيلوات، والتمتع بجسد رشيق ورياضي، رد فعل صديقك المُعجب سيجعل عقلك يطلق دفقات من الدوبامين، وستشعر بالرضا والاعتزاز لمجرد كلاما قلته، ولأن الكلام أسهل وأسرع من الفعل، فإن الكسل سيدفعك للقعود وستهدأ رغبتك في الإنجاز.

ماذا عن المُحبطين والكارهين؟

وإذا كانت ردة الفعل الجيدة من الآخر بعد سماعه لهدفك تؤثر عليك سلبيا، وتجعلك تشعر برضا زائف يضعف عزمك، فكيف إذا كانت ردة الفعل محبطة وعرقلة؟.

في حالات أخرى كثيرة يستمع الآخر إلى هدفك بقلة اكتراث، أو يشكك في قدرتك على الوصول له، وربما كان أكثر غباء أو كراهية فذكرك بمواطن نقصك وضعفك ليشعرك بالعجز أمام هدفك، وربما تهكم أو قابل حديثك عن الهدف بسخرية مذكرا إياك بتجارب فاشلة في حياتك.

وماذا لو كان الآخر شخصا يحبك بالفعل ولكنه بطبيعته يميل للتشاؤم واليأس، ويستخرج الخوف والقلق والاحتمالات السيئة في كل الأمور؟

وماذا لو استهان الآخر المستمع بالهدف وقلل منه، وزهدك فيه؟

في هذه الحالات كلها ستضعف عزيمتك، وستبدأ معارك داخلية مع نفسك لتفنيد كلماته، والتي إن لم تصبك وتجعلك تتخلى عن هدفك، فعلى الأقل ستزيدك إرهاقا وحملا وصعوبة.

إذا اضطررت للحديث

إذا كنت مضطرا للحديث عن هدفك، فاحرص على أمرين:

1ـ ألا تحكي وكأنك وصلت بالفعل للإنجاز، تحدث عن الجهد المطلوب أكثر من روعة الهدف والوصول، حتى يبقى دماغك في حالة السعي للإنجاز.

2ـ لا تنتظر موافقة ودعما، ولا تهتم برأي الآخر في قيمة هدفك أو مدى جدراتك وأهليتك لتحقيقه.

بواسطة: مي عباس
13/03/2018   |    1272   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

الحُلم يتجسد من جديد الحُلم يتجسد من جديد 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب