` نظام المكافأة بالنقاط لتعديل سلوك الطفل

حتى لا تكون مكافأة الطفل كالرشوة!

نظام المكافأة بالنقاط لتعديل سلوك الطفل

يعتقد بعض الآباء أن مكافأة الأطفال على الأفعال الطيبة، وخاصة إذا كانت مكافأتهم مادية، تؤدي إلى إنشاء أطفال ماديين لا يتحركون إلا بالمال والهدايا، ويصف البعض هذا النوع من المكافآت بـ" الرشوة".

ودعونا نكون صرحاء.. لا يريد أحد أن يكون محرك طفله المال، كلنا نريد أطفالا دوافعهم ذاتية، ويتحركون بوازع داخلي، ولديهم عادات حسنة طبيعية.

ولكن من أجل الوصول إلى هذا الهدف الجميل، لا يمكننا أن نهدر وسيلة تربوية هامة مثل "المكافأة"، فهي من أقوى وسائل تعزيز السلوك، بل إنك حتى تنشيء عادة سليمة لدى طفلك، وتصل إلى الهدف بأن يكون سلوكه ذاتيا ولا يحتاج لدفع منك باستمرار؛ فعليك أن تستخدم هذه الوسيلة الفعالة.

والسؤال المهم هنا هو:

كيف أكافىء طفلي ولا أجعله طفلا ماديا؟

والأهم:

كيف أستخدم المكافأة لتعديل سلوك الطفل؟

دعونا نفرق أولا بين الوعد بالمكافأة مع اشتراط سلوك معين، وبين المكافأة البعدية، فهذه الأخيرة لا مشكلة فيها، فهي تأتي دون وعد مسبق، وتعزز سلوك الطفل وتقويه، فبعد أن يقوم الطفل بسلوك معين جيد نكافأه.

ولكن النقاش هو عن "الوعد بالمكافأة".. إذا فعلت هذا الشيء سأعطيك كذا..

كأن تقول لطفلك: إذا صليت جميع فروضك اليوم سأعطيك مبلغا من المال.

وهذا هو محل الخلاف، يعتبره البعض "رشوة"، ويدافع عنه آخرون لما له من تأثير حقيقي فعال.

على الأغلب إذا تعود طفلك على أنك تغريه بالمال، أو الهدايا، والمكافآت كي يقوم بسلوك مطلوب، فإنه سيظل منتظرا دوما لثمن معلوم قبل القيام بأمر ما، ولكن.. نلاحظ أننا عندما نعد الطفل بالمكافأة فإنه يقوم إلى العمل بنشاط ويحافظ عليه، ولا نحتاج إلى الإلحاح أو الضغط، فكيف نستخدم هذا الأسلوب مع تفادي سلبياته؟

أولًا: استخدام المكافأة كأداة لتعديل السلوك، أو تطوير أمر ما في الطفل، وليس بشكل عشوائي، فتجنب مثلا أن تغري طفلك بالمال كي يستجيب لك في أمر ما عابر، كأن تحتاج إليه مرة في إحضار شيء لك من الخارج مثلا، وتعده بالمكافأة على هذا.

فالمكافأة يجب أن تكون ضمن خطة لتطوير مهارات الطفل، أو حثه على سلوك معين، فأنت هنا تستخدم المكافأة لفترة من الوقت، حتى يصبح السلوك عادة لدى طفلك يقوم بها بشكل تلقائي.

ثانيا: حدد السلوك الذي تريده من الطفل، وابدأ بالتدريج، كافىء على التطور في السلوك وليس فقط النتيجة النهائية، مع كل تقدم أو تحسن عزز بالمكافأة.

فإذا كان الطفل ينام متأخرا، والهدف أن ينام في الثامنة مثلا، فكلما نام مبكرا أكثر تمنحه مكافأة.

ثالثا: المكافأة المعنوية الأهم والتي يجب أن تصاحب كل تعديل للسلوك هي المدح، والمدح كما تعرضنا له سابقا له شروط، يجب أن يكون على الجهد وليس على الشخص نفسه، وأن يكون معتدلا وليس مبالغا فيه.

رابعا: تجنب المكافأة بالطعام قدر المستطاع، فقد كشفت الدراسات أنه من أهم أسباب البدانة، حيث يربط بين السعادة والإنجاز وبين الطعام، والذي غالبا ما يكون غير صحي كالحلوى أو الوجبات السريعة.

نظام النقاط

تقوم هذه الأداة لتعديل وتطوير السلوك على أن تمنح الطفل نقاطا على كل خطوة جيدة في السلوك الصحيح، هذه النقاط تكون على شكل "استيكر- ابتسامات- علامات صح...إلخ"، وتوضع فوق لوحة خاصة باليوم على مكان ظاهر بالبيت مثل الثلاجة.

وإذا حصل الطفل عددا من النقاط يكون من حقه في آخر اليوم الحصول على مكافأة. والمكافأة يجب أن يكون معروف مسبقا عدد النقاط المطلوب لها، وكل خطوة في السلوك أيضا يكون معروفا عدد نقاطها.

مثال: إذا أدى الطفل واجباته وقام بالمذاكرة لمدة 15 دقيقة يحصل على نقطة.

إذا قام بجمع ألعابه في مكانها بعد الانتهاء من اللعب في كل مرة يأخذ نقطة.

إذا دخل إلى سريره للنوم في الثامنة مثلا يحصل على نقطتين... وهكذا

وإذا حصل على 3 نقاط يكون له الحق في المكافأة، ويمكن أن تكون: اللعب مع الوالدين لعبة مفضلة، الجلوس لوقت إضافي على الكمبيوتر أو التلفاز، ونحوها من أنواع المكافآت، ولا يجب أن تكون أشياء عينية باستمرار.

وإذا لم يحقق الطفل النقاط فلا تحبطه، قل له حاول غدا وستنجح.

خامسا: مع الوقت ستتكون العادات لدى الطفل، ولن يصبح محتاجا لهذا النظام، ولا لعد نقاطه، ولكن ذلك بعد وقتٍ كافٍ لغرس العادة فيه.

بواسطة: مي عباس
22/03/2018   |    1006   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

الحُلم يتجسد من جديد الحُلم يتجسد من جديد 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب