` ضيفة خاتون.. ملكة حلبية اهتمت بالعلم ورعاية الفقراء


ضيفة خاتون.. ملكة حلبية اهتمت بالعلم ورعاية الفقراء

قادت مدينة حلب بأكملها، وتركت بصمة واضحة في المجالات العمرانية والاجتماعية، مدت يد العون للمحتاجين وضربت مثالاً للحكمة وحسن التدبير.

إنها "ضيفة خاتون" الملكة الحلبية المسلمة، ابنة  الملك العادل "أبي بكر بن أيوب" وزوجة الملك "الظاهر غازي".

نشأتها وزواجها

ولدت ضيفة خاتون عام 1186 ميلادية في قلعة حلب، وكان والدها "الملك العادل" أبو بكر بن ايوب يستقبل ضيفاً يوم ولادتها لذا أسماها "ضيفة" تيمناً.

تزوجت ضيفة عام 1212 ميلادية من ابن عمها الملك " الظاهر غازي بن صلاح الدين الأيوبي"، وتعرض قصرهم لحريق أودى بالسجاد والمزهريات المذهبة والمجوهرات والأثاث، أمر بعدها الملك الظاهر بتجديد عمارة القصر وأسماه "دار الشخوص" بمعنى دار الصور، وذلك لوفرة الرسومات النباتية المستعملة في تزيين القصر وكثرة الزخرفة به.

أنجبت ضيفة من ابن عمها ولدها الأول " العزيز محمد"، والذي أصبح ملكاً لمدينة حلب بعد وفاة والده  عام 1216، ثم توفي الملك العزيز محمد عام 1236 ميلادي بعد أن أنجب ابنه الملك " الناصر يوسف"، وكان عمره وقتها سبع سنوات، لذا تولت جدته "ضيفة خاتون" الحكم كوصية عليه لمدة ست سنوات إلى أن توفت عام 1242 ميلادية -640 هجرية، ودفنت في المدرسة السلطانية أمام قلعة حلب بجانب جثمان زوجها، وأغلقت حينها أبواب مدينة حلب لمدة ثلاثة أيام.

الحكم الرشيد

عُرفت ضيفة بالحكم الرشيد خلال السنوات الست التي أدارت  فيها الحكم بمدينة حلب، وقال عنها الكاتب محمد خير رمضان يوسف" في كتابه - المرأة الكردية في التاريخ الإسلامي- أنها كانت ملكة جليلة عاقلة تصرفت تصرف السلاطين في حكم حلب، واتسمت فترة حكمها بالعدل والشفقة وبذل الصدقة.

كما أزالت المظالم والمكوس في بلاد حلب، وقامت على حاجة الفقراء، إلى جانب إنشائها مدرسة وجامع الفردوس عام 633 هجرية، وجمعت له أوقافاً ضخمة، كما رتبت له الكثير من القراء والفقهاء، كما أنشأت "خانقاه ضيفة خاتون" عام 635 هجرية والواقع في "محلة الفرافرة" اليوم أمام جامع الزينبية.

أثرها في المجال العمراني

وكان لضيفة أثر واضح في المجال العمراني في مدينة حلب، ويقول الأستاذ الباحث "عبد الله حجار" لموقع حلب إن "مدرسة الفردوس" من أكبر مدراس حلب،  وبنتها الملكة ضيفة خاتون في ضاحية "حلب" الجنوبية أيام وصايتها على حفيدها "يوسف" عام 1235 ميلادية، وتتميّز بمحرابها الرائع بألوان حجارته الرشيقة والمتميّزة، وتيجان أعمدتها التي تزيّن بعضه أوراق النباتات الناعمة، وبركتها المثمّنة ذات الفصوص الداخلية والخاصّة بالمباني الأيوبية، ومئذنتها القصيرة، وارتفاع أعمدة أروقتها المساوية إلى المسافة بين كل عمودين أي 4.35 أمتار.

بواسطة: رسالة المراة
26/03/2018   |    338   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

الحُلم يتجسد من جديد الحُلم يتجسد من جديد 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب