` فوضى الطفل الاتكالي


فوضى الطفل الاتكالي

تنزعج معظم الأمهات من مدى الفوضى التي يتسبب بها الأطفال، وبعثرة الأشياء، والألعاب، والملابس في أركان المنزل، وبخاصة عندما لا يساعدون في إعادة الترتيب، وإعادة الأشياء لأماكنها.

وتقف الأم حائرة قلقة من أن يكبر طفلها، ويصبح شخصا اتكاليًا غير قادر على تحمل المسؤولية، وعبئا على غيره.

وتلك بعض النصائح المجدية في مواجهة تلك المشكلة:

ـ اعلمي أن الطفل منذ ولادته يدرك شيئا فشيئا الطريقة التي يجعلك بها تلبين احتياجاته، كأن يبكي فتسارعين إليه، معنى ذلك أنه يعي العلاقة بين ما يريده وكيفية تحقيقه، فعليكِ تعويده من الصغر على النوم في سريره؛ فذلك يفيد في نمو شخصيته والشعور بالاستقلالية.

ـ من صغره اختاري له الألعاب التي تكسبه مهارات عضلية، وتمكّنه من الإمساك بأشيائه الصغيرة من ملعقته، وطبقه، والأدوات المعدة للأطفال ليتناولوا طعامهم وشرابهم بمفردهم، وبالتدرج سينجح في إطعام نفسه بشكل أفضل، وارتداء حذائه، وملابسه، وقضاء حاجاته بأمان.                 

ـ مع زيادة سنوات عمره، لابد من تدريبه على القيام بمهام تتناسب وتتوافق مع قدراته، فتبدأين بالسهل الذي يمكنه تحقيقه بيسر؛ فيكتسب ثقتك فيه، وفي نفسه.

ـ ساعديه على التركيز في أداء المهام التي يُكلّف بها، فلا تشتتيه بطلب عدة أشياء في نفس الوقت؛ فيصاب بالإحباط لعدم قدرته على أداء كل شيء دفعة واحدة، بل دعيه يعالج مهامه واحدة واحدة ليتمكن من الإتقان.

ـ اجعليه يشاركك في وضع قائمة المهام والواجبات التي تُوكل إليه وتكلفيه بها من ترتيب سريره، وأدواته، وتعليق ملابسه، ووضع المتسخ منها في السلة المعدة لذلك، وتنظيف أسنانه، وجمع  ألعابه بعد الانتهاء من اللعب. وحددي له وقتا لكل مهمة؛ فذلك يساعده على إدراك قيمة الوقت وتنظيمه، وكيف أن هناك أوقاتًا لها أهمية خاصة مثل: أوقات أداء الصلوات، والذهاب إلى المدرسة، والمذاكرة. وتابعيه بالسؤال يوميا حول ما أنجزه؛ فهذا يجعله يسعى جاهدا يوما بعد يوم لتحقيق مهامه، وبدلا من أن يكون عبئًا عليكِ سيكون عونا لكِ.

ـ اسمحي له بقدر من المساحة تحت نظرك، وإشرافك، ومراقبتك من بعيد. كوني هادئة، وتعاملي بقدر من التسامح والتغاضي عن الهفوات، واعلمي أنه ليس هناك طفلا مثاليا كاملا في واقع الحياة.

 ـ كوني ذكية في تقدير ظروفه، ومراعاة أحواله من تعب، أو مرض، أو وجود بعض الأقارب لزيارتكم في البيت؛ فقد يكون ذلك الوقت غير مناسب لأداء مهامه، أو القيام بها على الوجه المطلوب، واحذري عبارات التوبيخ والسخرية، واللوم والتركيز على الأخطاء، بل احرصي على الثناء على ما يبذل من جهد وتقدم؛ لتزداد رغبته في تحمل المسؤولية والقيام بها بحب.  

ـ علميه كيف يحل مشاكله عن طريق السؤال، والاستفسار، والتجربة والخطأ للوصول إلى الصواب، ولا تنزعجي مما قد يترتب من اعتماده على نفسه من حدوث فوضى مؤقتة متداركة تُمكّنه من صقل شخصيته، ونجاحه في حياته.

بواسطة: أم الفضل
28/03/2018   |    690   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

الحُلم يتجسد من جديد الحُلم يتجسد من جديد 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب