` العلماء يحذرون: الشكوى ضارة جدًا بالصحة


العلماء يحذرون: الشكوى ضارة جدًا بالصحة

لماذا نشكو؟.. بالطبع ليس لتعذيب الآخرين، ولا لإرهاقهم ونزع بهجتهم وتفاؤلهم، وإنما لأن معظمنا عندما يقع في مشكلات وضغوط يشعر بالحاجة إلى "التنفيس"، يبدو الحديث مع الآخرين كمسكن يخفف الألم.

ولكن العلماء يؤكدون على أن هذا التنفيس وإن بدا مريحًا، إلا أن له أضرارًا خطيرة، ليس فقط على المحيطين، ومن يستمعون للشكوى، بل على الشاكي نفسه، ولا يقتصر هذا التأثير على إغراق الشاكي في التشاؤم والسلبية، بل لأضرار على الصحة العقلية والبدنية.

1ـ دماغك يعتاد الشكوى ويسهلها

 من الدروس الأولى التي يتعلمها طلاب العلوم العصبية، أنه في جميع أنحاء الدماغ توجد مجموعة من نقاط الاشتباك العصبي مفصولة بمسافة فارغة تسمى الشق المشبكي. كلما فكرت في أمر، يقوم أحد المشابك بإطلاق مادة كيميائية عبر الشق إلى مشبك آخر، وبالتالي يبنى جسر يمكن أن تعبره إشارة كهربائية، وفي كل مرة يتم فيها تشغيل هذه الشحنة الكهربائية، تصبح المشابك أكثر تقاربًا معًا من أجل تقليل المسافة التي يتعين على الشحنة الكهربائية عبورها.

إذن فالدماغ يعيد عمل دائرته الخاصة به، ويغير نفسه فعليًا، ليجعل الأمر أسهل وأكثر احتمالية سوف تشترك نقاط الاشتباك العصبي المناسبة في الارتباط الكيميائي، وبالتالي تشتغل معًا مما يسهل إطلاقها عند التفكير، وهذا يفسر كون التفكير في أمر ما للمرة الثانية أو الثالثة أسهل من الأولى، وهو ما يمكن استغلاله بشكل جيد في التعلم، أو استحضار المشاعر الجيدة، ولكنه يعمل أيضًا مع الأفكار السلبية، فتكرارها يجعل التفكير فيها أسهل، بل ويجعل من المرجح أن ترد لعقلك بشكل عشوائي وأنت سائر في الطريق لأنها أصبحت مرتبطة بالعديد من المسارات ونقاط الاشتباك في الدماغ.

وعندما تعلن عن أفكارك السلبية فهذا يجعل مناطق أكثر في الدماغ تتفاعل، مما يضاعف من تأثير الشكوى والأفكار السلبية على عقلك. وكأنك ببساطة تشحن عقلك بمصدر متجدد للقلق والتعاسة.

باختصار فإن الدماغ يعتاد السلوك المتكرر، ويلجأ إليه، فالشكوى تجعلك بالفعل شخصًا سلبيًا، وتبعدك عن التفكير الإيجابي.

2ـ أضرار بدنية أكيدة

لا يقتصر ضرر الشكوى على الدماغ، بل يتعداه لضرر الجسد؛ فعندما يطلق دماغك نقاط الاشتباك العصبية هذه، فإنك تضعف جهاز المناعة لديك، وترفع ضغط دمك، وتزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، والسمنة، والسكري، وغيرها من الأمراض.

والسبب الأساسي لهذه المشكلات الصحية هو هرمون الكورتيزول، والمعروف بهرمون الإجهاد؛ فالمشاعر السلبية تتسبب في إطلاقه، وينتج عنه قائمة طويلة بالأمراض والمتاعب.

وفقا لعلم الأعصاب ، في معظم الحالات في التصوير بالرنين المغناطيسي ، تبين أن الشكوى العادية قد تؤدي إلى انكماش الدماغ في منطقة قرن آمون ، وهي المنطقة التي تتم فيها عملية دماغك. لذا فإن منطقة الحصين هي المنطقة الأصغر في دماغك.

3ـ إضعاف الذاكرة

أظهر بحث حديث أجرته جامعة ستانفورد الأمريكية، أن الشكوى تقلص منطقة قرن آمون أو الحصين ـ وهي منطقة في الدماغ ذات أهمية حاسمة لحل المشكلات والتفكير الذكي، والأهم أن الضرر اللاحق بها يؤدي إلى ضعف الذاكرة وقد يصل إلى الزهايمر.

بواسطة: مروة الشعار
04/04/2018   |    419   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

الحُلم يتجسد من جديد الحُلم يتجسد من جديد 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب