` حقيقة لعبة "الحوت الأزرق" التي قتلت 100 طفل حول العالم


حقيقة لعبة "الحوت الأزرق" التي قتلت 100 طفل حول العالم

سادت حالة من الذعر والقلق بين أولياء الأمور، ومنظمات حماية الطفل بعد الإعلان عن انتحار عدد من الأطفال والمراهقين حول العالم بسبب لعبة "الحوت الأزرق" الإلكترونية، وكانت آخر هذه الحالات في الوطن العربي هي انتحار الشاب " خالد الفخراني" نجل النائب المصري السابق حمدي الفخراني، والذي أعلنت شقيقته عن انتحاره بعد دخوله لتحدي الحوت الأزرق.

ضحايا اللعبة من العالم العربي

وبحسب شبكة BBC العربية فإن اللعبة تسببت في انتحار عدد غير قليل من الأطفال في العالم العربي، ففي الكويت فتحت السلطات تحقيقًا – في شهر يوليو الماضي- حول ثلاث حالات انتحار في أقل من شهر اعتُقد أنها مرتبطة باللعبة.

وشهدت الجزائر خمس حالات انتحار، منها واحدة في ولاية سطيف للطفل "محمد أمين" والذي يدرس بالصف الثالث الابتدائي، والتي جاءت بعد أسبوعين فقط من انتحار الطفل عبد الرحمن والبالغ من العمر 11 عامًا، وقتل نفسه شنقًا امتثالًا لأوامر اللعبة.

وفي تونس تدخلت شرطة مدينة سوسة لإنقاذ طفلة  عمرها 12 عامًا أقدمت على الانتحار بإلقاء نفسها في البحر بملابسها تنفيذاَ لتحديات اللعبة!

وتُعد الحالات السابقة جزءًا من الحوادث المروعة التي أودت بحياة أطفال حول العالم، وقدرها موقع "يورو نيوز" بأكثر من 100 وفاة منذ بدأت اللعبة في روسيا.

حقيقة لعبة "الحوت الأزرق"

بدأت اللعبة عام 2013 بواسطة شاب روسي يدرس علم النفس، ويدعى "فيليب بوديكين" يبلغ من العمر 21 عامًا، واستخدم اسم "الحوت الأزرق" إشارة إلى ما يفسره البعض من إقدام هذا النوع من الحيتان على قتل نفسها بالذهاب للشاطئ، وبدأت اللعبة في الانتشار بين أوساط الشباب المراهقين والأطفال حتى وصلت إلى العالم العربي.

وألقت السلطات الروسية القبض على صانع اللعبة بتهمة التحريض على الانتحار، وخلال استجوابه أدلى بتصريحات عن سبب تنفيذه لهذه اللعبة بأنه "يريد تخليص العالم من النفايات البيولوجية"، ويقصد بذلك الأطفال والمراهقين المصابين بالإحباط وأعراض الإكتئاب.

وعلى الرغم من إلقاء القبض على منفذ اللعبة إلا أنها لا تزال متاحة على الإنترنت.

طريقة الاستقطاب

ويشرح دكتور محمد الجندي – الخبير في أمن المعلومات والجرائم الإلكترونية-  طريقة استقطاب الأطفال والمراهقين، موضحًا أن اللعبة غير متوفرة على تطبيقات الـPlay store وغيرها من المواقع الموثوقة، بل يتم لعبها عن طريق مجموعات على وسائل التواصل الاجتماعي (الفيس بوك).

ويتابع الجندي حديثه لقناة CBC بقوله: يتتبع المجرم المراهقين المصابين بالإحباط والاكتئاب، والذي يستخدمون هاشتاج يشير إلى إصابتهم بالعزلة والإحباط أو التعرض للعنف الأسري، ومن ثم يبدأ بإدخالهم في مجموعات مغلقة ليبدأ تحدي "الحوت الأزرق".

وتستغل اللعبة الحالة النفسية للطفل أو المراهق، وتبدأ بطلب معلومات شخصية عنه وأسرته ومكان إقامته، وتستمر طلبات التحدي خلال خمسين يومًا بطلب خمسين تحديًا، أولها رسم الحوت الأزرق  أو رمز f57  بواسطة آلة حادة على الذراع وإرسالها لصاحب اللعبة للتأكد بنفسه، ومن ثم تستمر بطلب تحديات صعبة كالاستيقاظ  فجرًا، ومشاهدة أفلام الرعب، والذهاب للمقابر وحيدًا، وتصوير اللاعب لنفسه في كل الخطوات.

ثم تنتقل التحديات لمراحل أكثر خطورة كإيذاء شخص آخر، أو الجلوس على حافة سطح المنزل المرتفعة، وإذا رفض اللاعب الطلبات، أو أراد التراجع يتم تهديده بمعلوماته الشخصية وإيذاء أسرته، وذلك بعد سحب معلوماته الخاصة على جهاز الكمبيوتر أو الهاتف الذكي عن طريق إرسال ملفات اختراق.

ويأتي التحدي الأخير بطلب الانتحار مباشرة أو بشكل غير مباشر، كالنوم على قضبان القطر.

خطورة الألعاب الإلكترونية

وعن خطورة الألعاب الإلكترونية، يقول الدكتور "نبيل القط" استشاري الطب النفسي، أن التوعية وصداقة الأبناء هي الطريقة المثلى لحماية الأبناء.

ويشير إلى أهمية وعي الأم والأب بمجريات العصر الحديث، فلن يثق الطفل أو المراهق بالأهل إذا شعر بأنهم متأخرون عن الركب، وأكد على ضرورة أن تكون الرعاية بشكل صداقة ومتابعة وليست مراقبة واقتحام خصوصيات.

ويضيف الدكتور محمد الجندي، أن لعبة الحوت الأزرق ليست الأولى من نوعها، فهناك مجموعة كبيرة من الألعاب الإلكترونية التي تستلزم رقابة الأهل، كما أن بعضها يتطلب عمرًا معينًا لدخول اللعبة.

ويتابع بأن هناك بعض الألعاب التي تشتمل على عنف شديد وإساءات أخلاقية، وعلاقات محرمة، وتؤدي إلى تشوه إدراك الطفل كلعبة GTA والتي تتطلب سنًا معينًا للتسجيل فيها.

بواسطة: مرام مدحت
08/04/2018   |    1326   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

نصائح ووصفات شهية لأكلات عيد الأضحى زوجي العزيز.. عفوًا لقد نفذ رصيدكم! 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب