` "هبة الشرفا".. لم تعقها متلازمة داون عن تحقيق حلمها


"هبة الشرفا".. لم تعقها متلازمة داون عن تحقيق حلمها

لم يمنعها ذلك الكروموسوم الزائد من تحقيق حلمها بأن تصبح معلمةً للأجيال الناشئة، تنقل لهم تجربتها وتشعر بما يشعرون به، ولم تستسلم للإحباطات، بل طوعتها لتخدم حلمها.

إنها "هبة الشرفا"، معلمة مصابة بمتلازمة داون، وتعمل في جمعية " الحق في الحياة" بمدينة غزة في فلسطين، تحدت الإعاقة، وأصبحت من أنجح المعلمات، وأقربهن للطالبات لأنها تعرف جيداً شعورهن، والمصاعب التي يواجهنها.

قصة حلم

بثت قناة سكاي نيوز العربية فيديو لـ"هبة الشرفا" تتحدث فيه عن حلمها الذي سعت إليه وحققته في النهاية، ومن خلف ابتسامتها البريئة كانت الهمة العالية، والأمل والتفاؤل.

وتبدأ حكاية هبة بحلمها أن تكون معلمة للأطفال، وأن تثبت للجميع أن الظروف لا تعيق الإنسان لتحقيق مراده، وأن تكون قوية ومحققة لآمالها، وبالفعل أصبحت استثنائية بمعنى الكلمة، فهي مقربة دائماً من الطالبات وتحظى بحبهم.

وتقول: أحاول أن أزرع في الأطفال قيم التفاؤل والأمل، فيمكنهم أيضًا أن يحققوا أهدافهم كما فعلت.

وتُدرس هبة مواد العربي والحساب والعلوم لطالبات متلازمة داون في جمعية "الحق في الحياة، والتي كانت طالبة فيها من قبل، وتهتم بالمهارات المختلفة للأطفال متحدي الإعاقة كإمساك القلم بطريقة صحيحة وتدريبهم بأدوات مختلفة، كما تعلمهم عن طريق اللعب في أحيان كثيرة، فتعليم طفل متلازمة داون يتطلب مهارات متطورة وهي تعي ذلك.

جمعية "الحق في الحياة"

يرى القائمون على جمعية الحق في الحياة أن "هبة الشرفا" نموذج حي للنجاح، والذي يبث الأمل في نفوس أولياء الأمور الذين يأتون في اليوم الأول لإلحاق أطفالهم من متلازمة داون بالجمعية، فهي بحسب قولهم "حققت نجاحًا، واجتازت تحديًا كبيرًا لم يستطع الكثيرون من الطبيعيين تحقيقه".

وجمعية الحق في الحياة هي مبادرة فلسطينية أُطلقت منذ أكثر من عشرين عاماً، وتهدف بالأساس إلى تعليم أطفال متلازمة داون، وتنمية مهاراتهم، كما تعمل على تعليمهم حِرفًا عملية بعد إنهاء تعليمهم لدمجهم في المجتمع.

ويقول المدير التنفيذي للجمعية "أحمد الحلو" أن الجمعية تسعى بالأساس لدمج هؤلاء الأطفال في المجتمع، وذلك من خلال تسليحهم بالعلم والحِرف المختلفة.

وأشار مدير البرامج التأهيلية بالجمعية "نبيل الجنيد" إلى ضعف تقبل المجتمع لذوي متلازمة داون حتى بعد الجهود المختلفة التي تبذلها الجمعية، مطالبًا الجميع بالتفتح وتقبل الآخر.

بواسطة: رسالة المرأة
09/04/2018   |    288   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

الحُلم يتجسد من جديد الحُلم يتجسد من جديد 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب