` درس مهم من حادثة الإفك لكل فتاة


درس مهم من حادثة الإفك لكل فتاة

هل تعلمين يا صديقتي العزيزة أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تعرضت لافتراء عظيم من قبل المنافقين، واختبرها الله تعالى، فصبرت واحتسبت، ثم أنزل براءتها في كتابه العزيز؟

وعلى الرغم مما يبدو في حادث الإفك من بلاء، إلا أن الله تعالى أخبرنا أنها خير لنا، قال تعالى: {لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ } النور: 11، لما فيه من فوائد عظيمة كثيرة.

ومن هذه الفوائد تعليم المسلمين والمسلمات كيف يلجموا ألسنتهم، ويُحسنوا الظن بغيرهم، ويطفئوا نار الشائعات.

ويعلمنا القرآن الكريم في سورة النور أن الحديث عن أعراض الناس وسمعتهم أمر عظيم، وأن إلقاء الاتهامات دون دليل، ودون داعٍ من الجرائم، وأن الكلمة مسؤولية، قال تعالى: {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ}. النور: 15.

ويعلمنا القرآن عندما نسمع خوضًا في الأعراض، أن نحفظ ألسنتنا، قال تعالى: {لَّوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَٰذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ}. النور: 12.

فإذا كان الإنسان نقيًّا فسيظن بالآخرين الخير، والعكس صحيح، وكما قال المتنبي:

إذا ساء فعلُ المرء ساءت ظنونه        وصدّق ما يعتاده من توهمِ

قال ابن كثير – رحمه الله-: {لولا}: يعني هلا. {إذ سمعتموه}: أي ذلك الكلام الذي رميت به أم المؤمنين رضي اللّه عنها. {ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا}: أي قاسوا ذلك الكلام على أنفسهم، فإن كان لا يليق بهم فأم المؤمنين أولى بالبراءة منه بطريق الأولى والأحرى.

وانتشار الشائعة يا صديقتي ليس دليلًا على صدقها، فكم من أفكار وأقوال يصدقها الناس وهي مجرد أساطير وأكاذيب مُختلقة؛ لذا عودي نفسك ألا تُصدقي كل ما يُقال، وألا تسارعي للاتهام، وأن تحفظي لسانك عن الخوض في أعراض الناس.

ومهما بدا لك من فتاة سواء كانت زميلة أو جارة ما تكرهين، أو كنت لا تحبينها، فلا تسمحي لمشاعرك أن توقعك في الحديث عنها بسوء، سواءً كان باتهامها، أو السخرية منها، أو مشاركة أخريات في غيبتها.

بواسطة: مي عباس
12/04/2018   |    762   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

الحُلم يتجسد من جديد الحُلم يتجسد من جديد 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب