` "كامالا خان" أول بطلة خارقة أمريكية مسلمة

"كامالا خان" أول بطلة خارقة أمريكية مسلمة

على خلاف الصورة النمطية السائدة في الغرب عن المرأة المسلمة بأنها ضعيفة ومقهورة، قدمت الكاتبة المسلمة "جي ولووو ويلسن" مجموعة قصصية مصورة لبطلة خارقة أسمتها "كامالا خان" لتقريب حياة المسلمات في أمريكيا للقراء.

وأنتجت المجموعة القصصية شركة مارفل - وهي سلسلة أفلام ومسلسلات وألعاب فيديو وقصص مصورة تقع في عالم خيالي مشترك، تتركز على سلسة أفلام أبطال خارقين- عام 2014، وذاع  صيتها بشكل كبير خاصة بين أوساط الشباب، وحققت مبيعات عالية في وقت مثالي.

صورة جديدة للمسلمة

وتقول الكاتبة إنها استوحت القصة من صديقتها سنا أمانات الأمريكية من أصل باكستاني، عندما طلبت منها أن ترسم شخصية جديدة تستهدف الشباب، وتفتح أعينهم على الاختلاف المجتمعي في صورة مسلمة خارقة تندمج في المجتمع وتساعد الغير وتواجه المشاكل اليومية.

وأشارت ويلسن إلى تقبلها لفكرة زميلتها، حيث أنها أرادت أن ترسم صورة جديدة للمرأة المسلمة، لتغير بذلك الصورة السلبية والنمطية عن المسلمات في العالم الغربي، والتي توحي غالباَ بعدم مشاركة المسلمة في المجتمع وانعزالها، فشخصية كامالا المسلمة الخارقة تختلف كثيراً عن الصورة المعهودة.

شخصية قريبة من القارئ

وفي حديثها مع إذاعة صوت أمريكا قالت ويلسن إن هدفها كان "جعل الكتاب يبدو حقيقيا ويجذب أي قارئ بغض النظر عن عرقه، وأن يجد نفسه في هذه الفتاة المسلمة في عالم مارفيل".

وتابعت: "حاولت تصويرها كفتاه مثيرة للإعجاب وقوية وليست قارئة خواطر، أردتها أن تكون شخصية تفاعلية وخارقة للغاية، وليس بالضرورة أن تكون فتاة جميلة، أردتها أن تكون شخصية مثيرة للاهتمام، وعلى غرار المراهقات الأخريات تواجه تحديات في البيت، وفي المدرسة، وضغوطا من الأنداد، وضغوطا بشأن تطلعاتها، وما تريد فعله وإنجازه في حياتها".

والشخصية القصصية كامالا هي مسلمة لديها  قوة خارقة، تحاول توجيهها في عمل الخير ومواجهة الشر، وتقع أحداث القصة في ولاية نيوجرسي الأمريكية المعروفة بتعدد أعراقها، حيث أن كامالا رائدة بمدرسة منكير، وهي مدرسة حقيقية قائمة في نفس المنطقة.

الآراء حول شخصية كامالا

شخصية كامالا تتصف باحترامها لدينها وعادات عائلتها، وفي نفس الوقت تحاول إيجاد هويتها الخاصة في مجتمع متعدد الأعراق، وهو نفس ما تعايشه الفتيات في عمرها، وبخاصة المتحدرات من المهاجرين والأقليات.

ولاقت الشخصية استحسان الكثير من القراء في الولايات المتحدة، وأعرب محمد ميرزا الطالب في مدرسة مكنير عن إعجابه الكبير بالقصة، قائلًا: "إنها قصة رائعة مبنية على الواقع، وكمالا بطلة خارقة لمدرستنا، والكتاب يجسد التنوع فيها".

أما هولي سميث - وهي مدرّسة-، فأشارت إلى نقطة مختلفة، حيث أن شخصية كامالا هي منفذهم الوحيد للتعرف على جيرسي سيتي والإسلام وصورة المسلمين الذين يتحدون فكرة هوليوود التقليدية المتمثلة في الإسلاموفوبيا والخوف من الإسلام.

كما وجهت بعض الانتقادات للكاتبة ويلسون لما اعتبرته "إقحامًا للجانب الديني في القصة"، ولكن الكاتبة ردت على هذا بأن الدين مؤثر كبير في شخصية الفرد وفي الفن، وأن غض الطرف عنه يفرغ القصة من جوانب مهمة.

ويذكر أن رواية ميس مارفيل فازت في عام 2015 بجائزة هوغو لأفضل قصة مصورة، وهي من أهم جوائز أدب الخيال والخيال العلمي.

بواسطة: مرام مدحت
15/04/2018   |    123   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

خمس خطوات عملية للاستعداد لرمضان زوجي العزيز.. عفوًا لقد نفذ رصيدكم! 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب