` عشر احتياجات أساسية للطفل لا يشبعها غير الأم


عشر احتياجات أساسية للطفل لا يشبعها غير الأم

يقولون: يظل المرء طفلًا حتى يفقد أمه فيشيخ فجأة..

لذا فلا عجب أن نجد أطفالا شاخوا قبل الأوان لفقدانهم أمهاتهم، والفقد هنا ليس ماديًا فحسب، بل قد يكون الفقد المعنوي أقسى، والذي قد يحدث حتى مع وجود الأم بجوار طفلها، ولكنها تهمله، ولا ترعاه، أو تسد احتياجاته.

على كل أم قبل أن تترك مسؤوليتها تجاه طفلها لأي سبب أن تعي المضار التي قد يعاني منها، وحجم الآثار السلبية التي تلحق به وتعيق حركته في الحياة.

وليس المقصود بالمسؤوليات تلك المتعلقة بالخدمة، وإن كانت لها أهميتها، وبخاصة في السنين الأولى حيث يكون ارتباط الطفل بأمه لصيقا، ولكن المقصود دور الأم الأساسي من التقارب الحنون الواعي، واحتواء طفلها، وغرس القيم، وإشباع العاطفة.

وتلك نظرة لبعض الاحتياجات التي لا يشبعها إلا الأم:

1ـ الصورة الذاتية:

 يحتاج الطفل إلى علاقة سليمة بوالديه، فصورته أمام نفسه وتقديره لذاته يتشكل من خلال تلك العلاقة خاصة بأمه؛ ليشعر بالأمان وتكوين ما يسمى بالثقة الأساسية التي تنمي فيه القدرة على الثقة بالآخرين، وإقامة علاقات صحية.

2ـ احتواء الضعف:

 يشعر الطفل بضعفه لاعتماده على الآخرين، وتكوين شخصيته ونموها يتأثر تأثرا بالغا بالكيفية التي تعامله بها أمه وتراه بها، وما يترسب في نفسيته خلال تلك المرحلة غالبًا ما يلازمه في مستقبله ويصعب تغييره، فإذا وجد الاهتمام بحب ودون تأنيب وإهمال نشأ مقدرا لنفسه عزيزا، والعكس صحيح.

3ـ الحاجة للانتماء:

كل منا يدرك مدى الاحتياج للانتماء إلى شخص أو شيء له مكانة كبيرة في أنفسنا، ولا يسد هذا الاحتياج للطفل إلا الأم من خلال حبها ورعايتها؛ فتغرس في قلبه الشعور بقيمته وأهميته وأنه مرغوب، والأم لأنها آمن شخص يمكن أن يحبه الطفل وبهذا الحب يمتلئ وجدانه بالأمل والتفاؤل، وتنمو مداركه العاطفية والجسمانية والاجتماعية.

4ـ السواء النفسي:

 الشعور بالاطمئنان، وامتلاك مهارات التكيف والتعامل مع مشاكله اليومية، فرعاية الأم لطفلها تبعد عنه القلق والاضطراب وتدعمه للثقة بالنفس، وتساعده لتكون ردود أفعاله منطقية مفهومة غير مبالغ فيها.

5ـ النمو الاجتماعي السليم:

الأم هي التي تسد أي خلل قد يطرأ في نضج طفلها الفكري والعاطفي، فمن أهم وظائفها تطوير الشعور الإجتماعي لديه فلا يصبح انطوائيا، ولا يجد صعوبة في التعامل مع أقرانه.

6ـ قوة الشخصية:

 دعم الأم لطفلها يجعله متصالحا مع نفسه محبا لذاته، وتحميه من الانقياد بسهوله للغير،أو الوقوع تحت التأثير السيء من قبل أحد أقرانه.

7ـ الأمان الداخلي:

 إدراك الأم لمشاعر طفلها واحتياجاته النفسية يزرع بداخله القيم الصحيحة، وعدم الخوف من الحياة والمستقبل، فلا يشب متوترا قلقا.

8ـ الإشباع العاطفي:

 تواصل الأم مع ابنها وابنتها خاصة في مرحلة المراهقة، والاهتمام بما يطرأ من تغيير في تلك المرحلة يحفظهما من الوقوع في علاقات غير سوية، ويقي من محاولة إغراء الجنس الآخر بحثا عن الاهتمام.

9ـ غرس البر:

 الأم تعني للطفل أنها رمز الصلاح والرعاية والقدوة السليمة؛ فإهمالها له والتقصير في فهم احتياجاته يجعل الغضب والغيظ منها يعشش في وجدانه، ويعتبرها الشخص المسيء له، وينشأ عاقًا غير سوي.

10ـ الفصام الثقافي:

 عندما تغفل الأم عن سد احتياجات طفلها، وتترك الغير يقوم بها، فهناك خطورة على المنظومة القيمية له خاصة إذا كان الغير ينتمي إلى ثقافة مختلفة؛ فالطفل يتأثر بشخصية المربي أكثر بكثير من تأثره بتوجيهاته والعبارات التي يوجهها له.

لا أحد يستطيع أن يغني عن الأم أو يقوم بدورها؛ فإيمانها بطفلها يفتح له أبواب النجاح، وأغلب الناجحين صنعتهم أمهاتهم.      

بواسطة: تهاني الشروني
19/04/2018   |    748   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

الحُلم يتجسد من جديد الحُلم يتجسد من جديد 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب