` هل زميلتك المتفوقة لا تذاكر حقًا كما تقول؟!


هل زميلتك المتفوقة لا تذاكر حقًا كما تقول؟!

هل أخبرتك زميلتك المتفوقة أنها لا تذاكر؟..

هل قالت لك أنها تشعر بالتشتت، وأن المنهج كبير وهي لم تدرس أغلبه بعد؟..

هل كانت خائفة جدًا وتتوقع الفشل قبل الامتحانات الأخيرة، ولكنك فوجئت بدرجاتها المرتفعة ونجاحها الباهر؟

ربما يشعرك هذا بالحيرة، وكأن التفوق موهبة لا جهد، وكأن لديها قدرات خاصة تجعلها متفوقة وإن لم تجتهد، بينما تذاكر الأخريات كثيرا ولا يحققن مثلها.

وربما تشعرين أنها تكذب وتتصنع، وتدعي أنها لا تذاكر لتقلل من عزيمتكن، أو لخوفها من الحسد!

ربما يكون هذا صحيحا، وربما هي لا تكذب فعلًا، وليس لديها أهدافًا سيئة أو تريد إضعاف همتكن، ولكن لسلوكها تفسير آخر.

دعينا نتفق أولًا على أن زميلتك المتفوقة تذاكر جيدًا جدًا، ومهما أقسمت وأكدت أنها لا تذاكر، فإنها تذاكر..

كل ما في الأمر يا صديقتي العزيزة أنه كلما زاد الطالب تفوقا واجتهادا كلما شعر بأنه لم يبذل الجهد الكافي، نعم هذا صحيح ومنتشر، فالطالب المهمل يغتر بصفحات قليلة، والقليل جدًا من المذاكرة، ويشعر أنه ذاكر كثيرًا جدًا، لأن المذاكرة عمل ثقيل على قلبه، بينما المتفوق المجتهد لأنه معتاد على التحصيل والدرس فلا يدرك حجم جهده، بل ويستقله دومًا.

الطالب المتفوق لديه هدف، يريد التمكن من المواد الدراسية، ويسعى للإتقان، ولأن هدفه يسيطر عليه فمهما بذل من أجله يشعر أنه كان عليه أن يبذل المزيد والمزيد، وينتابه القلق أكثر من المهمل.

وهناك نقطة هامة أخرى، أن الطالب المتفوق ينجز أسرع، لأنه نمّى مهارات الحفظ والفهم والمراجعة، فهو ينجز في وقت قليل ما يتعب فيه غيره، ليس لأنه أذكى، ولكن لأنه تدرب كثيرا.

ومع الاجتهاد يعرف الطالب الطريقة الأفضل والأنسب له للمذاكرة، فيحقق إنجاازا بطرق عملية أسرع.

النجاح في الدراسة وفي الحياة عموما يا صديقتي يعتمد بالأساس على الجهد، فالذكاء وحده لا يكفي، والموهبة وحدها لا تكفي، بل لا يشكلان - حسبما تؤكد الدراسات- إلا 20 بالمئة فقط، والجهد والتدرب عليهما العامل الأكبر.

لا تسألي أحدًا هل ذاكر جيدًا أم لا، ولا تغتري بالإجابات فإن تفسيرها يتفاوت، والبعض قد يكذب، والبعض قد يداري، والبعض قد يحسب الأمور بطريقته الخاصة، استعيني بالله، وابذلي ما في وسعك، ودربي نفسك دومًا على مهارات القراءة السريعة، والتذكر، والحل الكثير، والله أسأل أن يوفقك ويرزقك النجاح والتفوق.

بواسطة: مروة الشعار
22/04/2018   |    431   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

الحُلم يتجسد من جديد الحُلم يتجسد من جديد 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب