` عائشة الباعونية أديبة وفقيهة رائدة عصرها


عائشة الباعونية أديبة وفقيهة رائدة عصرها

عائشة الباعونية نموذج للمسلمة التي  تميزت في اللغة والأدب، حفظت القرآن الكريم في سن الثامنة وتعلمت الأدب والشعر، وألفت الكتب ونظمت الأبيات الجامعة للذوق الراقي.

أجيزت في الفتوى وعاشت في مصر ودمشق، كما درست علوم الفقه والحديث والشعر.

نشأتها وزواجها

هي عائشة بنت القاضي يوسف بن أحمد بن ناصر بن خليفة بن فرج بن عبدالله بن يحيى بن عبدالرحمن الباعونية، ولدت في دمشق عام 1460 ميلادية، وتعرف ببنت الباعون نسبة إلى باعون، وهي قرية بمحافظة عجلون شمال الأردن، أبوها هو يوسف الباعوني، كان قاضياَ في  صفد و طرابلس و حلب و دمشق و عضوًا في عائلة باعوني الشهيرة.

أتمت حفظ القرآن الكريم وهي في الثامنة من عمرها، ثم تعلمت الأدب على يد مشايخ عصرها، وهما المرشدان جمال الدين إسماعيل الهواري و محيي الدين يحي الاورماوي، ولقبت بأم عبد الوهاب.

تزوجت عائشة الباعونية من أحمد بن محمد بن النقيب الأشرف، وهو من عائلة عليد الدمشقية الشهيرة، وقد ذاع صيتهما لكثافة علمهما، ورزقت بمولود ذكر اسمه "عبد الوهاب"، ومولودة أنثى اسمها "بركة" توفيت في الثالثة من عمرها.

علمها

كانت عائشة من أكثر نساء عصرها تفوقاَ في الأدب والشعر، ودرست على يد أشهر علماء دمشق، وحضرت دروس الفقه والنحو والعروض.

وبعد أن انتقلت للقاهرة تابعت مسيرتها العلمية، ودرست القانون حتى تم منحها رخصة لتدريس القانون، وأجيزت في الإفتاء، وكان الجميع يكن لها الاحترام كفقيهة.

كما كانت من الخطاطات البارعات في عصرها، وبلغت في الشعر مبلغًا عاليًا، حتى شبهها المؤدبون بالخنساء بين الشعراء المحدثين.

و قيل عنها "ربما لم يقم في تاريخ الإسلام بعد كبار الصحابيات والتابعيات مَن يشبهها في العلم والفضل والإجادة والتأليف".

مؤلفاتها

من أشهر مؤلفاتها " الفتح المبين في مدح الأمين"، ويعتبر أفضل عمل لعائشة الباعونية ويتكون من 130 بيت بديعي، نظمتهم في مدح النبي محمد - صلوات الله عليه-، وأشار الأدباء إلى سعة علم عائشة الظاهر في النظم.

ومن أشهر مؤلفاتها أيضاَ " فيض الفضل وجمع الشمل"،  وهو عبارة عن 300 قصيدة طويلة، ويُقال أنها لم تنشر بعد، ووصفت فيها عائشة حالات روحانية ومدحت النبي محمد - صلوات الله عليه-، وأظهرت القصائد تمكنها في كل أنواع الشعر العربي.

ومن مؤلفاتها أيضاً:

الفتح الحقي من فيح التلقي (مفقود).

الفتح المبين في مدح الأمين.

الفتح القريب في معراج الحبيب (مفقود).

فيض الفضل و جمع الشمل.

فيض الوفا في أسماء المصطفى (مفقود).

الإشارات الخفية في المنازل العالية (مفقود).

مدد الودود في مولد المحمود (مفقود).

الملامح الشريفة في الآثار اللطيفة (مفقود).

المورد الأهنى في المولد الأسنى.

المنتخب في أصول الرتب.

القول الصحيح في تخميس بردة المديح.

صلاة السلام في فضل الصلاة والسلام (مفقود).

تشريف الفكر في نظم فوائد الذكر.

الزبدة في تخميس البردة (مفقود).

وقد فقدت الكثير من مؤلفاتها، حيث تعرضت قافلتها للنهب والسرقة قرب بلبيس.

وفاتها

توفيت في دمشق عن عمر 59 عامًا، ويوجد قبرها في بستان الشلبي بإحدى ضواحي دمشق.

بواسطة: مرام مدحت
23/04/2018   |    199   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

البطلة زوجي العزيز.. عفوًا لقد نفذ رصيدكم! 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب