` كيف تتعاملين مع الزوج كثير الانتقاد؟


كيف تتعاملين مع الزوج كثير الانتقاد؟

أيتها الزوجة الفاضلة هل تشعرين أن زوجك يسعى أن يُشعرك بالإحباط، وأنه لا يرى الحسنات، ولا يبحث إلا على الثغرات والعسرات؟

إليك بعض الإرشادات والإيضاحات للتعامل مع هذا الوضع:

أولا: اعلمي أن الزوج الذي يعمل على تثبيط عزيمتك، وإفقادك ثقتك بذاتك ربما هو أيضا يعاني من فقدان ثقته بنفسه، وغالبا ما يلجأ إلى انتقادك محاولة منه ليشعر بالتفوق والتميز، لا بأس من مساعدته بإبراز مميزاته والتحدث عن إنجازته.

ثانيا: مما لا شك فيه أن الكلمات الجارحة، والنقد اللذع سواء كانت على المظهر أو الملابس أو التصرفات أو الجسم يُشعرك بالإحراج والحزن، واستمرار ذلك قد يؤدي إلى إحداث شرخ في العلاقة بينكما، فعليك أولا أن تراجعي نفسك فلعلك قد أهملتِ كثيرًا من شؤونك، فاحرصي على إصلاح أمورك، وتخيري من الملابس ما يظهر جمالك، ويضفي عليك رونقًا جديدًا، ويشعرك بالراحة والثقة، راقبي وزنك واهتمي بصحتك، فإن لبدنك عليك حقًا.

ثالثا: تجنبي الحساسية الزائدة والتوتر الدائم، ولا تعيري انتقادته كبير الاهتمام بل توقعي انتقاده في كل الأحوال حتى لا يصبك نقده بالإحباط والأسى، فغضي الطرف عن تصيداته، وتجاهلي كلماته، وتمتعي بروح الدعابة والمرح، ولا تقفي عند كل كلمة يقولها وتأخذينها بعين الاعتبار، بل تعاملي بسلاسة وهدوء، وأجيبي على أسألته المستفزة بابتسامة، وتصنعي البرود وتغافلي عن نقده وتقريعه، واحذري أن تشعريه أنك تتألمين لكلماته.

رابعا: اختاري الوقت المناسب للحديث معه، وأعلميه باسلوب حسن أن نقده يشعرك بالاستياء، ويصيبك بالإحباط والاكتئاب، والعزوف عن بذل المجهود المطلوب، صارحيه بلطف بأن كثرة انتقاده بات يسبب لك النفور والانزعاج وأن ذلك الأمر قد يؤدي إلى مشاكل أكبر.

خامسًا: ذكريه بالهدي النبوي في إحسان القول، والرفق والرحمة، والتغاضي وسعة الصدر.

عن أبي هريرة قال: ما عاب النبي صلى الله عليه وسلم طعاما قط إن اشتهاه أكله وإن كرهه تركه. متفق عليه

سادسا: ركزي على الجوانب الإيجابية في شخصية زوجك، وإذا بدر منه لحظة تشجيع لك فأعلميه عندها أنه هكذا يكون الزوج المثالي، استشيريه وخذي رأيه خاصة حين ينتقدك في شيء، واحذري أن تشاركيه طبعه، وتلجأي إلى انتقاده بل اطلبي منه ان يوضح لك كيف يحب أن  يفعل هذا الشيء الذي ينتقده.

سابعا: عززي ثقتك بنفسك، وابحثي عن نقاط القوة التي تتمتعين بها، وإياك والجلوس مهمومة مكتئبة، جددي حياتك وانثري السعادة داخل أسرتك، ومارسي نشاطات مختلفة متنوعة تصرف نظرك عن التفكير في كونه ناقدا هداما، ومارسي الرياضة، وأظهري قدرتك وطاقتك في المشاركة في بعض الفاعليات الاجتماعية والتربوية، وإعداد منتجات وأشغال يدوية متميزة.

ثامنا: إذا ظل زوجك يعمل على تجريدك من قدراتك وحسناتك ويرفض التحدث في هذا الأمر ابتعدي لبعض الوقت، فلعل ذلك يشعره بالفراغ وحاجته إلى وجودك ويسمح له بتفقد ميزاتك.

تاسعا: دائما وأبدًا عززي ثقتك وصلتك بالله، والتزمي أعتابه تضرعا؛ فالقلوب بين يديه سبحانه، أكثري من الدعاء حتى لا يرى زوجك إلا ماهو مبهج ويديم المعاشرة الحسنة بينكما.

وختامًا طوبى لمن شغلته عيوبه عن عيوب غيره، وهنيئا لمن يقول الأحسن.

بواسطة: أم الفضل
25/04/2018   |    880   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

الحُلم يتجسد من جديد الحُلم يتجسد من جديد 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب