` رسالة عاجلة إلى الفتاة المخطوبة


رسالة عاجلة إلى الفتاة المخطوبة

أبارك لك عزيزتي الخِطبة، وأسأل الله أن يتمم أمورك بكل خير، ويرزقك سعادة الدنيا والآخرة.

وحتى تبدأي حياتك الأسرية في طاعة الله، وتحفك بركاته ورحماته، عليك أن تنتبهي لبعض الأمور التي تحدث في الخطبة وتشوش هذه البداية الجميلة.

الخطبة هي مجرد وعد بالزواج، وتتيح الفرصة للتروي والتبين، وسؤال كلا الخطيبين عن الآخر، والتعرف عليه في الحدود المسموحة شرعًا.

ولأنها مجرد وعد؛ فإن ما جرت به بعض العادات من الخلوة، والمحادثات العاطفية، وتكرار الظهور بدون حجاب، هي أمور غير جائزة شرعًا، فضلًا عما يقع من تجاوزات وتساهلات قد تصل إلى حد انتهاك حرمات الله.

ولأنها مجرد وعد؛ فليس من حق الخاطب أن يتحكم في المخطوبة، بل إن أهل العلم قد نصُّوا على أن المرأة المعقود عليها لا يلزمها طاعة زوجها ما دامتْ عند أهلها، وإنما طاعتُها لوليها، فالخاطبُ أحرى ألا تلزم طاعته

فضلًا عن أن العلاقة الزوجية الجيدة هي التي يتعامل فيها الزوجان بمنطلق الثقة والتفاهم، فإذا كان حريًّا بالزوج أن يثق في زوجته ويحترم حريتها، ولا ينافي ذلك الاهتمام والغيرة، فكيف بالخاطب الذي هو أجنبي وليس له من حقوق على خطيبته.

فترة الخطبة هامة جدًا لاكتشاف الطرف الآخر، والسؤال عنه، والتروي والاستخارة والتفكير، وليست غطاءً للعلاقات الغرامية، ولافرصة للتحكم في الفتاة.

ومهما استساغ الناس مثل هذه الأمور فإن هذا لا يجعلها صحيحة، ولا يفرض عليك الرضوخ لها.

"العادة محكمة" هي قاعدة أصولية ولها تفريعات وتطبيقات عديدة، فالشريعة لم تنقض الأعراف، إلا إذا خالفتها وتعارضت معها، فإذا انتهك الكثير من الناس الحرمات فإنها لا تصبح حلالا، والعكس صحيح؛ فالعرف الصحيح هو ما لا يخالف نصا من نصوص الشريعة، ولا يفوت مصلحة معتبرة، ولا يجلب مفسدة راجحة.

بواسطة: مروة الشعار
06/05/2018   |    511   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

البطلة زوجي العزيز.. عفوًا لقد نفذ رصيدكم! 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب