` لصالح طفلك.. لعب أقل فائدة أكبر

لصالح طفلك.. لعب أقل فائدة أكبر

هل اشتريت يومًا لعبة جديدة لطفلك الصغير، ثم فوجئت أنه بعد أيام لا يلعب بها، ومازال يتسلل للمطبخ بحثُا عن أغطية الأواني والعلب؟!

هل رأيت طفليكِ يتنازعان غطاء بلاستيكيًا مكسورًا رغم أن لديهما الكثير من الألعاب الرائعة؟

هل تفضل فتاتك دمية بعينها تحتضنها وتنام بجوارها رغم أنها أقدم الدمى لديها؟

هل تمثل الألعاب فوضى في المنزل؟، وهل هناك الكثير من الألعاب التي لا يستخدمها أطفالك مجرد تكديس في سلة الألعاب أو منثورة هنا وهناك؟.

حسنًا.. يبدو أن الإجابة على هذه الأسئلة أو أغلبها بنعم، وهذا ما نعرفه جميعًا، ولكننا نشتري المزيد والمزيد من اللعب ظنًا أن الأمر ربما يختلف مع هذه اللعبة الجديدة.  

عندما يأتي الحديث عن ألعاب الأطفال فإن قاعدة "الأقل هو الأكثر" تكسب.

الكثير من الآباء والأمهات يهتمون بشراء ألعاب جديدة ومتنوعة للطفل، وأن يكون لديه سلة مليئة بالألعاب المتنوعة، بل ويخصص البعض جزءا من ميزانيته لشراء ألعاب جديدة بشكل دوري للأطفال، هذا شعور رائع، واهتمام يستحقون الثناء عليه، ولكن..

هل يحتاج الطفل بالفعل للكثير من الألعاب؟ الإجابة: لا.

من المعروف أن الأطفال يتعلقون بعدد قليل من الألعاب، بل وكثيرًا ما يفضلون اللعب بأغراض هي ليست مصممة أصلا كلعب، ولكن يمكن اللعب بها بطرق عديدة.

بل إن الألعاب الكثيرة قد تجعل الأطفال غير مهتمين، وسريعي الملل، والملاحظ أن تكديس الألعاب يخفيها ويبعدها عن النظر والتناول، وهذا أمر متكرر ليس في الألعاب وحدها بل في الملابس والكتب وغيرها، فكما قال صلى الله عليه وسلم: "ما قل وكفى خير مما كثر وألهى". السلسلة الصحيحة، فالكثير يُلهي ولا يثري كما نظن أحيانًا.

نتيجة بحث الصور عن ‪kids toys less is more‬‏

في كتابه  Simplicity Parenting، يقدم Kim John Payne بعض النقاط الهامة، منها ما يتعلق باللعب غير المفيدة، فينصح بالتخلص من الألعاب التي: لا تطور الطفل، تعمل بالبطاريات، تتكسر بسهولة، المزعجة أو المسيئة "عنيفة مثلا أو غير أخلاقية".

فوائد تقليل الألعاب

تساعد الألعاب القليلة الإخوة على اللعب المشترك، والتعاون، وهو ما يزيد اللعب فائدة ومتعة.

وتكوّن الألعاب القليلة رابطة شعورية مع الطفل تجعله يحرص عليها، ويطور من لعبه بها، ويبتكر من خلالها، كما تساعده على تقدير الأشياء عمومًا في حياته، فالكثرة هنا تهدر قيمة الأشياء، ولا تُسعد الطفل.

تجعل البيت أكثر نظامًا، وغرفة الطفل أكثر ترتيبًا، مما يتيح للطفل فرصة أعلى للعب بما لديه.

لا تصطحب طفلك كثيرًا إلى متاجر الألعاب، وإذا اصطحبته للاختيار فحدد له سقفًا عدديًا، ولا تسترسل مع انبهاره بالألعاب المعلن عنها، فالدعايا تبهرج اللعبة لافتتان الأطفال بها.

وفر لطفلك فرص اللعب الخارجي، ليتعرف على مكونات البيئة ويمزج اللعب الحر بصنع الألعاب وتطويرها.

وشجع طفلك وشاركه صنع اللعب، فهذا يمنحه الثقة والسعادة أكثر بكثير من شراء وتكديس الألعاب الكثيرة عديمة النفع.

بواسطة: مي عباس
08/05/2018   |    199   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

خمس خطوات عملية للاستعداد لرمضان زوجي العزيز.. عفوًا لقد نفذ رصيدكم! 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب