` كوني عونًا لأمكِ في رمضان


كوني عونًا لأمكِ في رمضان

لا شك أن  في صوم رمضان مشقة وعناء، ويتطلب قدرة صحية ونفسية وإيمانية حتى تتحقق الأهداف المرجوة منه،  ويخرج العبد من هذا الشهر المبارك وهو أكثر صبرا وإيمانا وتقوى، وتقربا إلى الله بفعل الطاعات واجتناب المعاصي..

وتعد المرأة المتزوجة التي لديها عدد من الأولاد من أكثر الناس شعورا بالتعب أثناء ساعات الصوم نظرا لكثرة  الأعباء والمسؤوليات الملقاة على كاهلها..

ويزداد هذا التعب لو كانت امرأة عاملة وتقضي ساععات عدة خارج البيت يوميا، ثم تعود لتبدأ معاناتها المتجددة في البيت بالقيام على أمور أسرتها من طبخ، وغسل، وتنظيف وتنظيم وغير ذلك..

في الحقيقة، أرى أن هذه المرأة العاملة خارج البيت وداخله  لمدة طويلة دون توقف بطلة من طراز فريد – خاصة لو لم يكن هناك من يساعدها في إنجاز  واجباتها المنزلية الكثيرة؛ لأن هذه الواجبات جد مرهقة وشاقة وتحتاج إلى أكثر من شخص للقيام بها – لاسيما إذا كان عدد أفراد الأسرة كبيرا..

فالمرأة ضعيفة بسليقتها، ويصعب عليها الاستمرار طويلا في القيام بهذه الجهود المضنية وحدها دون عون ودعم  أسرتها – خاصة لو كان لها ابنة أو أكثر..

لذا، ينبغي لكل فتاة أن  تساعد أمها في الأعمال المنزلية، وترفق بها، وتقدر الضغوط الكثيرة والأعباء التي تحملتها وما زالت تتحملها من أجل أفراد الأسرة جميعهم..

 تجدر الإشارة إلى أن بر الأم والإحسان إليها لا ينبغي اختزاله في الكلام الطيب، والطاعة فقط، وإنما لابد أن يترجم إلى أفعال طيبة، ودعم بالجهد والوقت الذي سيبارك فيه الله ولن يضيع ثوابه في الدنيا ولا في الآخرة بمشيئته تعالى..

فالفتاة التي تظن أن دخولها المطبخ لمساعدة أمها في إعداد الطعام في رمضان أو في باقي شهور السنة سيهدر وقتها، وسيعطلها عن استذكار دروسها، أو ممارسة هواياتها هي مخطئة كل الخطأ في حق نفسها، وحق أمها التي من الظلم أن تعاني وحدها ويلات خدمة الأسرةوالقيام على شؤونها المختلفة؛ لأن  الدخول إلى المطبخ أو القيام  بأي عمل من الأعمال المنزلية  سيكون له آثار إيجابية عدة ليس فقط على الأم التي ستتخفف بعض الشيء من الأحمال والمسؤوليات الثقيلة، وإنما لأن هذا العمل سيكسب الفتاة كثيرا من الخبرات المنزلية التي ستنتفع بها بعد زواجها، كما  سيشعرها بقيمتها الكبيرة في أسرتها، فضلا عن رضا أمها عنها، ودعائها الصالح لها سرا وجهرا.

موضوع متعلق:

بين يدي رمضان.. "أمك ثم أمك"

بواسطة: هناء المداح
13/05/2018   |    352   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

البطلة زوجي العزيز.. عفوًا لقد نفذ رصيدكم! 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب